الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 286 · ص. المطبوع 330
قَوْلُهُ ( وَعَنْهُ فِي الْمَذْيِ ، وَالْقَيْءِ ، وَرِيقِ الْبَغْلِ ، وَالْحِمَارِ ، وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ ، غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ . وَالطَّيْرِ ، وَعِرْقِهِمَا ، وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ وَالنَّبِيذِ ، وَالْمَنِيِّ : أَنَّهُ كَالدَّمِ ) . يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ كَالدَّمِ ، عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ . فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْمَذْيُ : فَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، 330 وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ . وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ ، قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، خُصُوصًا فِي حَقِّ الشَّابِّ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ .
تَنْبِيهٌ :
أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَّ الْمَذْيَ نَجِسٌ ، وَهُوَ صَحِيحٌ . فَيُغْسَلُ كَبَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَعَنْهُ فِي الْمَذْيِ : أَنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ النَّضْحُ ، فَيَصِيرُ طَاهِرًا بِهِ ، كَبَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالْعُمْدَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَصَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَقَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْمُحَرَّرِ : صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي إشَارَتِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : إنْ قُلْنَا : مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ . فَيُنَجَّسُ ، وَإِنْ قُلْنَا : مَخْرَجُهُ مَخْرَجُ الْمَنِيِّ فَلَهُ حُكْمُهُ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى طَهَارَتِهِ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي نِهَايَتِهِ ، وَنَظْمِهَا . فَعَلَى الْقَوْلِ بِالنَّجَاسَةِ : يُغْسَلُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَيْنِ إذَا خَرَجَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقُ ، وَالْحَوَاشِي ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي . وَعَنْهُ يُغْسَلُ جَمِيعُ الذَّكَرِ فَقَطْ ، مَا أَصَابَهُ الْمَذْيُ وَمَا لَمْ يُصِبْهُ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا عَلَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَنْهُ لَا يُغْسَلُ إلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَذْيُ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ : وَهِيَ أَظْهَرُ ، أَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ . 331 فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى : تُجْزِئُ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ . . قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقُ ، وَالرِّعَايَةُ الْكُبْرَى . ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ . وَزَادَ : إنْ لَمْ يُلَوِّثْهُمَا الْمَذْيُ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا الْقَيْءُ : فَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْإِفَادَاتِ . قَالَ الْقَاضِي : يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ الْقَيْءِ ، وَمَا لَا يَنْقُضُ خُرُوجُهُ . كَيَسِيرِ الدُّودِ وَالْحَصَى وَنَحْوِهِمَا ، إذَا خَرَجَ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي النَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ . وَأَمَّا رِيقُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَعِرْقُهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِمَا : فَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ . قَالَ الْخَلَّالُ : وَعَلَيْهِ مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : هُوَ الظَّاهِرُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ وَغَيْرُهُ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي . وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ . وَأَمَّا رِيقُ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالطَّيْرِ وَعِرْقِهَا ، عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهَا : فَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، بِنَاءً عَلَى رِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَعِرْقِهِمَا ، وَأَوْلَى ، وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا . وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ . وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِي مَوْضِعٍ 332 وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ النَّصَّ بِالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ رِيقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ : وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَرْوَاثِهَا . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي سِبَاعِ الطَّيْرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ . وَأَمَّا بَوْلُ الْخُفَّاشِ ، وَكَذَا الْخِشَافُ . قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ . وَكَذَا الْخُطَّافُ . قَالَهُ فِي الْفَائِقِ : فَلَا يُعْفَى عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا . وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ الشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث