الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 323 · ص. المطبوع 377
. قَوْلُهُ ( وَمَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا دَمًا ، وَيَوْمًا طُهْرًا . فَإِنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ إلَى الدَّمِ . فَيَكُونُ حَيْضًا . وَالْبَاقِي طُهْرًا ) . هَذَا قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ ضَرْبِ الْمِثَالِ . وَإِلَّا فَمَتَى رَأَتْ دَمًا مُتَفَرِّقًا يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ أَقَلَّ 377 الْحَيْضِ ، وَنَقَاءً . فَالنَّقَاءُ طُهْرٌ ، وَالدَّمُ حَيْضٌ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِنَا . وَعَنْهُ أَيَّامُ النَّقَاءِ وَالدَّمِ حَيْضٌ ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . وَقِيلَ : إنْ تَقَدَّمَ دَمٌ يَبْلُغُ الْأَقَلَّ عَلَى مَا نَقَصَ عَنْ الْأَقَلِّ . فَهُوَ حَيْضٌ تَبَعًا لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا . فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ . تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَصُومُ فِي الطُّهْرِ وَلَا تَقْضِي وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا . وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ . وَفِيهِ وَجْهٌ لَا تَحْتَاجُ إلَى غُسْلٍ ، حَتَّى تَرَى مِنْ الدَّمِ مَا يَبْلُغُ أَقَلَّ الْحَيْضِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمَتَى انْقَطَعَ قَبْلَ بُلُوغِ الْأَقَلِّ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ أَيْضًا وَجْهَانِ انْتَهَى .
وَكَذَا قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَقِيلَ : تَغْتَسِلُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَيْضِ فِي أَنْصَافِ الْأَيَّامِ فَأَقَلَّ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَهُوَ أَوْلَى . وَقِيلَ : بَلْ بَعْدَ تَمَامِ الْحَيْضِ مِنْ الدَّمِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ . وَقِيلَ : إنْ نَقَصَ النَّقَاءُ عَنْ يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ طُهْرًا تَغْتَسِلُ عَنْهُ ، وَلَا تَجْلِسُ غَيْرَ الدَّمِ الْأَوَّلِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُكْرَهُ وَطْؤُهَا زَمَنَ طُهْرِهَا وَرَعًا ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَعَنْهُ يُبَاحُ . قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يُجَاوِزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ . فَتَكُونَ مُسْتَحَاضَةً ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَعِنْدَ الْقَاضِي كُلُّ مُلَفِّقَةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ لَمْ يَتَّصِلْ دَمُهَا الْمُجَاوِزُ الْأَكْثَرَ بِدَمِ الْأَكْثَرِ ، فَالنَّقَاءُ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ . وَأَطْلَقَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الزَّائِدَ اسْتِحَاضَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث