الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَمَنْ سَبَقَ إلَى مَعْدِنٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا يَنَالُ مِنْهُ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : مَنْ أَخَذَ مِنْ مَعْدِنٍ فَوْقَ حَاجَتِهِ مُنِعَ مِنْهُ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : فَإِنْ أَخَذَ قَدْرَ حَاجَتِهِ ، وَأَرَادَ الْإِقَامَةَ فِيهِ ، بِحَيْثُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ : مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ . قَوْلُهُ ( وَهَلْ يُمْنَعُ إذَا طَالَ مَقَامُهُ ؟ ) يَعْنِي الْآخِذَ ( عَلَى وَجْهَيْنِ ) . أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ،
أَحَدُهُمَا : لَا يُمْنَعُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . 381 قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَا دَامَ آخِذًا . قَالَ الْحَارِثِيُّ : أَصَحُّهُمَا لَا يُمْنَعُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُمْنَعُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي . وَقِيلَ : يُمْنَعُ مَعَ ضِيقِ الْمَكَانِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : قَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ .
فَائِدَةٌ : لَوْ اسْتَبَقَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إلَى مَعْدِنٍ مُبَاحٍ . فَضَاقَ الْمَكَانُ عَنْ أَخْذِهِمْ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهِ اثْنَانِ مَعًا ، وَضَاقَ بِهِمَا : اقْتَرَعَا وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . وَقِيلَ : يُقَدِّمُ الْإِمَامُ مَنْ شَاءَ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَقِيلَ : بِالْقِسْمَةِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا رَابِعًا . وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَ يُنَصِّبُ مَنْ يَأْخُذُ وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمَا . وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا : إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ ، هَايَأَهُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا بِالْيَوْمِ أَوْ السَّاعَةِ بِحَسْبِ مَا يَرَى . لِأَنَّهُ يَطُولُ . وَإِنْ كَانَ لِلْحَاجَةِ . فَاحْتِمَالَاتٌ ،
أَحَدُهَا : الْقُرْعَةُ .
وَالثَّانِي : يُنَصِّبُ مَنْ يَأْخُذُ لَهُمَا ثُمَّ يَقْسِمُ .
وَالثَّالِثُ : يُقَدِّمُ مَنْ يَرَاهُ أَحْوَجَ وَأَوْلَى . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا قُدِّمَ . فَإِنْ أَخَذَ فَوْقَ حَاجَتِهِ : مُنِعَ . وَقِيلَ : لَا . وَقِيلَ : إنْ أَخَذَهُ لِلتِّجَارَةِ هَايَأَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا . وَإِنْ أَخَذَهُ لِحَاجَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ : الْمُهَايَأَةُ ، وَالْقُرْعَةُ ، وَتَقْدِيمُ مَنْ يَرَى الْإِمَامُ وَأَنْ يُنَصِّبَ مَنْ يَأْخُذُهُ ، وَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمَا . انْتَهَى . وَذُكِرَ فِي الْفُرُوعِ الْأَوْجُهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِ الْقَاضِي .
أَحَدُهُمَا : لَا يُمْنَعُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . 381 قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مَا دَامَ آخِذًا . قَالَ الْحَارِثِيُّ : أَصَحُّهُمَا لَا يُمْنَعُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يُمْنَعُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي . وَقِيلَ : يُمْنَعُ مَعَ ضِيقِ الْمَكَانِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : قَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ .
فَائِدَةٌ : لَوْ اسْتَبَقَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ إلَى مَعْدِنٍ مُبَاحٍ . فَضَاقَ الْمَكَانُ عَنْ أَخْذِهِمْ جُمْلَةً وَاحِدَةً ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهِ اثْنَانِ مَعًا ، وَضَاقَ بِهِمَا : اقْتَرَعَا وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ . وَقِيلَ : يُقَدِّمُ الْإِمَامُ مَنْ شَاءَ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَقِيلَ : بِالْقِسْمَةِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا رَابِعًا . وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَ يُنَصِّبُ مَنْ يَأْخُذُ وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمَا . وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا : إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ ، هَايَأَهُ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا بِالْيَوْمِ أَوْ السَّاعَةِ بِحَسْبِ مَا يَرَى . لِأَنَّهُ يَطُولُ . وَإِنْ كَانَ لِلْحَاجَةِ . فَاحْتِمَالَاتٌ ،
أَحَدُهَا : الْقُرْعَةُ .
وَالثَّانِي : يُنَصِّبُ مَنْ يَأْخُذُ لَهُمَا ثُمَّ يَقْسِمُ .
وَالثَّالِثُ : يُقَدِّمُ مَنْ يَرَاهُ أَحْوَجَ وَأَوْلَى . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا قُدِّمَ . فَإِنْ أَخَذَ فَوْقَ حَاجَتِهِ : مُنِعَ . وَقِيلَ : لَا . وَقِيلَ : إنْ أَخَذَهُ لِلتِّجَارَةِ هَايَأَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا . وَإِنْ أَخَذَهُ لِحَاجَةٍ فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ : الْمُهَايَأَةُ ، وَالْقُرْعَةُ ، وَتَقْدِيمُ مَنْ يَرَى الْإِمَامُ وَأَنْ يُنَصِّبَ مَنْ يَأْخُذُهُ ، وَيَقْسِمَهُ بَيْنَهُمَا . انْتَهَى . وَذُكِرَ فِي الْفُرُوعِ الْأَوْجُهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ تَتِمَّةِ قَوْلِ الْقَاضِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث