الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
الصفحة 3348 · ص. المطبوع 398
فَوَائِدُ : إحْدَاهَا : عَلَفُ الدَّابَّةِ كَالنَّفَقَةِ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ أَرَادَ اسْتِخْدَامَهُ بَدَلَ النَّفَقَةِ ، فَفِي جَوَازِهِ رِوَايَتَانِ . حَكَاهُمَا أَبُو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيُّ فِي الْكِفَايَةِ كَالْعَبْدِ الْمَرْهُونِ . وَذَكَرَهُمَا فِي الْمُوجَزِ ، وَالتَّبْصِرَةِ . وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ . فَكَذَا هُنَا بِطَرِيقٍ أَوْلَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تَنْبِيهٌ : أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ جَوَازَ أَخْذِ الْآبِقِ لِمَنْ وَجَدَهُ . وَهُوَ صَحِيحٌ . لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَيَرْتَدَّ ، أَوْ يَشْتَغِلَ بِالْفَسَادِ فِي الْبِلَادِ . بِخِلَافِ الضَّوَالِّ الَّتِي تَحْفَظُ نَفْسَهَا . إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ إذَا أَخَذَهُ . إنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . وَإِنْ وَجَدَ صَاحِبُهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ ، إذَا اعْتَرَفَ الْعَبْدُ أَنَّهُ سَيِّدُهُ ، أَوْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً . فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سَيِّدَهُ دَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ . فَيَحْفَظُهُ لِصَاحِبِهِ ، أَوْ يَبِيعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ . وَلَيْسَ لِوَاجِدِهِ بَيْعُهُ ، وَلَا تَمَلُّكُهُ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ . لِأَنَّهُ يَنْحَفِظُ بِنَفْسِهِ . فَهُوَ كَضَوَالِّ الْإِبِلِ . ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ . وَقَوْلُهُمَا " يَنْحَفِظُ بِنَفْسِهِ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا أَرَادَا الْكَبِيرَ . لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يَنْحَفِظُ بِنَفْسِهِ . وَيَأْتِي فِي بَابِ اللُّقَطَةِ . 398 فَإِنْ بَاعَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ لِمَصْلَحَةٍ رَآهَا ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ ، فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ : قُبِلَ قَوْلُهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَقِيلَ : لَا يُقْبَلُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْحَارِثِيُّ . ذَكَرَهُ فِي اللُّقَطَةِ .
الثَّالِثَةُ : الْعَبْدُ وَغَيْرُهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ . لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى . نُصَّ عَلَيْهِ . عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
الرَّابِعَةُ : أُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ كَالْقِنِّ فِيمَا تَقَدَّمَ . إذَا جَاءَ بِهِمَا إلَى السَّيِّدِ . فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِمَا إلَيْهِ : فَلَا جُعْلَ . لِأَنَّهُمَا يُعْتَقَانِ بِالْمَوْتِ . فَالْعَمَلُ لَمْ يَتِمَّ ، بِخِلَافِ النَّفَقَةِ . فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ حَالَ الْحَيَاةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَنْصُوصَ : أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِتَلْخِيصِ مَتَاعِ غَيْرِهِ مِنْ مَهْلَكَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث