الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَمَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ فِرَاشٍ تَحْتَهُ ، أَوْ ثِيَابٍ ، أَوْ مَالٍ فِي جَيْبِهِ أَوْ تَحْتَ فِرَاشِهِ ، أَوْ حَيَوَانٍ مَشْدُودٍ بِبَابِهِ : فَهُوَ لَهُ ) وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ : كَذَا لَوْ كَانَ مَدْفُونًا فِي دَارٍ ، أَوْ خَيْمَةٍ تَكُونُ لَهُ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْدِ ، وَجَمَاعَةٍ : خِلَافُهُ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ ) يَعْنِي : إذَا كَانَ الدَّفْنُ طَرِيًّا ( أَوْ مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ ) . 436 ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَسْأَلَتَيْنِ .
إحْدَاهُمَا : إذَا كَانَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ ، وَالدِّفْنُ طَرِيًّا . فَأَطْلَقَ فِيهِ وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالشَّرْحِ .
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ لَهُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَكُونُ لَهُ . قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالنَّظْمِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . عَلَى الْمُصْطَلَحِ فِي الْخُطْبَةِ . وَحَكَى فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ وَجْهًا : أَنَّهُ لَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الدَّفْنُ طَرِيًّا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا . وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ .
الثَّانِيَةُ : إذَا كَانَ مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ . فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَابْنِ مُنَجَّا وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ .
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ لَهُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ ، وَالتَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَكُونُ لَهُ . قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ . وَلَنَا قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُلْقَى قَرِيبًا مِنْهُ وَبَيْنَ الْمَدْفُونِ 437 تَحْتَهُ . فَيَكُونُ الْمُلْقَى الْقَرِيبُ : لَهُ دُونَ الْمَدْفُونِ تَحْتَهُ . قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ . وَقَطَعَ بِهِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَقْتَضِيهِ إيرَادُهُ فِي الْمُغْنِي . قُلْت : قَدَّمَ فِي الْكَافِي ، وَالنَّظْمِ : أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْمَدْفُونَ . وَأَطْلَقَ فِي الْمُلْقَى الْقَرِيبِ الْوَجْهَيْنِ ، كَمَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ ( وَلَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِمَّا وُجِدَ مَعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ حَاكِمٍ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ حَامِدٍ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ إلَّا بِإِذْنِهِ . وَهُوَ وَجْهٌ فِي شَرْحِ الْحَارِثِيِّ . وَرَدَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . ذَكَرَهُ فِي الْقَوَاعِدِ ، وَالْمُصَنِّفِ . نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا : إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَنَوَى الرُّجُوعَ .
فَوَائِدُ : مِنْهَا : وَكَذَا الْحُكْمُ فِي حِفْظِ مَالِهِ . قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : يُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ إذْنِ الْحَاكِمِ فِيهِ . وَمِنْهَا : قَبُولُ الْهِبَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي : أَنَّهُ لِلْمُلْتَقِطِ . وَمُقْتَضَى كَلَامِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ : أَنَّهُ لِلْحَاكِمِ . قُلْت : كَلَامُ صَاحِبِ الْمُغْنِي مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ .
إحْدَاهُمَا : إذَا كَانَ مَدْفُونًا تَحْتَهُ ، وَالدِّفْنُ طَرِيًّا . فَأَطْلَقَ فِيهِ وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَالشَّرْحِ .
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ لَهُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَصَاحِبُ الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَكُونُ لَهُ . قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالنَّظْمِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . عَلَى الْمُصْطَلَحِ فِي الْخُطْبَةِ . وَحَكَى فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ وَجْهًا : أَنَّهُ لَهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الدَّفْنُ طَرِيًّا ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا . وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ .
الثَّانِيَةُ : إذَا كَانَ مَطْرُوحًا قَرِيبًا مِنْهُ . فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ ، وَابْنِ مُنَجَّا وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ .
أَحَدُهُمَا : يَكُونُ لَهُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَالْفَائِقِ ، وَالتَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَكُونُ لَهُ . قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ . وَلَنَا قَوْلٌ ثَالِثٌ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُلْقَى قَرِيبًا مِنْهُ وَبَيْنَ الْمَدْفُونِ 437 تَحْتَهُ . فَيَكُونُ الْمُلْقَى الْقَرِيبُ : لَهُ دُونَ الْمَدْفُونِ تَحْتَهُ . قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ . وَقَطَعَ بِهِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيَقْتَضِيهِ إيرَادُهُ فِي الْمُغْنِي . قُلْت : قَدَّمَ فِي الْكَافِي ، وَالنَّظْمِ : أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْمَدْفُونَ . وَأَطْلَقَ فِي الْمُلْقَى الْقَرِيبِ الْوَجْهَيْنِ ، كَمَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ ( وَلَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِمَّا وُجِدَ مَعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ حَاكِمٍ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ حَامِدٍ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْفِقُ إلَّا بِإِذْنِهِ . وَهُوَ وَجْهٌ فِي شَرْحِ الْحَارِثِيِّ . وَرَدَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . ذَكَرَهُ فِي الْقَوَاعِدِ ، وَالْمُصَنِّفِ . نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا : إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَنَوَى الرُّجُوعَ .
فَوَائِدُ : مِنْهَا : وَكَذَا الْحُكْمُ فِي حِفْظِ مَالِهِ . قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : يُحْتَمَلُ اعْتِبَارُ إذْنِ الْحَاكِمِ فِيهِ . وَمِنْهَا : قَبُولُ الْهِبَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : مُقْتَضَى قَوْلِهِ فِي الْمُغْنِي : أَنَّهُ لِلْمُلْتَقِطِ . وَمُقْتَضَى كَلَامِ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ : أَنَّهُ لِلْحَاكِمِ . قُلْت : كَلَامُ صَاحِبِ الْمُغْنِي مُوَافِقٌ لِقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ فِي ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث