الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَقَرَّ إنْسَانٌ أَنَّهُ وَلَدُهُ : أُلْحِقَ بِهِ ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً ، حَيًّا كَانَ اللَّقِيطُ أَوْ مَيِّتًا ) . إذَا أَقَرَّ بِهِ حُرٌّ مُسْلِمٌ ، يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ : لَحِقَ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ . وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ . وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ ذِمِّيٌّ : أُلْحِقَ بِهِ نَسَبًا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقِيلَ : لَا يُلْحَقُ بِهِ أَيْضًا فِي النَّسَبِ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ . 453 إذَا عَلِمْت ذَلِكَ : فَلَا يَلْحَقُهُ فِي الدِّينِ بِلَا نِزَاعٍ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . وَيَأْتِي حُكْمُ نَفَقَتِهِ فِي النَّفَقَاتِ . قَالَ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ : وَإِذَا بَلَغَ ، فَوَصَفَ الْإِسْلَامَ : حَكَمْنَا بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُسْلِمًا . وَإِنْ وَصَفَ الْكُفْرَ ، فَهَلْ يُقَرُّ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا . قَوْلُهُ ( وَلَا يَتْبَعُ الْكَافِرَ فِي دِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً : أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَجُزِمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . قَالَ الشَّارِحُ : هَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا . وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ : لَا يَلْحَقُهُ فِي الدِّينِ ، إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ : أَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ حَيَّيْنِ . لِأَنَّ الطِّفْلَ يُحْكَمُ إسْلَامُهُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ . أَوْ مَوْتِهِ . انْتَهَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : إنْ أَقَامَ الذِّمِّيُّ بَيِّنَةً بِوِلَادَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ : لَحِقَهُ فِي الدِّينِ أَيْضًا . لِثُبُوتِ أَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ . فَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَقِيطًا . وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِاسْتِمْرَارِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْحَيَاةِ وَالْكُفْرِ . وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَافِي . لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ لَحُكِمَ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ . فَلَا بُدَّ فِيمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ . انْتَهَى . ( وَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ أُلْحِقَ بِهَا ) . هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . فَعَلَى هَذَا ، قَالَ الْأَصْحَابُ : لَا يَسْرِي اللِّحَاقُ إلَى الزَّوْجِ ، بِدُونِ تَصْدِيقِهِ ، أَوْ قِيَامِ بَيِّنَةٍ بِوِلَادَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ . وَعَنْهُ : لَا يَلْحَقُ بِامْرَأَةٍ مِنْ وَجْهٍ . 454 لَا يَلْحَقُ بِامْرَأَةٍ لَهَا نَسَبٌ مَعْرُوفٌ أَوْ إخْوَةٌ . وَقِيلَ : لَا يَلْحَقُ بِامْرَأَةٍ بِحَالٍ . وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ : لَوْ أَقَرَّ بِهِ عَبْدٌ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : اسْتِلْحَاقُ الْعَبْدِ كَاسْتِلْحَاقِ الْحُرِّ فِي لِحَاقِ النَّسَبِ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ انْتَهَى . وَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ . لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ . وَتَكُونُ نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ .
تَنْبِيهٌ آخَرُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " أَوْ امْرَأَةً " لَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ فِي دَعْوَى النَّسَبِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . إلَّا أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُحْكَمُ بِرِقِّهِ بِدُونِ بَيِّنَةٍ . حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ . وَنُصَّ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ : لَوْ أَقَرَّ بِهِ عَبْدٌ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : اسْتِلْحَاقُ الْعَبْدِ كَاسْتِلْحَاقِ الْحُرِّ فِي لِحَاقِ النَّسَبِ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ انْتَهَى . وَلَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا عَلَى سَيِّدِهِ . لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ . وَتَكُونُ نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ .
تَنْبِيهٌ آخَرُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " أَوْ امْرَأَةً " لَوْ أَقَرَّتْ أَمَةٌ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَالْأَمَةُ كَالْحُرَّةِ فِي دَعْوَى النَّسَبِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . إلَّا أَنَّ الْوَلَدَ لَا يُحْكَمُ بِرِقِّهِ بِدُونِ بَيِّنَةٍ . حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ . وَنُصَّ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث