الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَصَّى لِصِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ ، أَوْ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ : صَحَّ . وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْقَدْرَ الَّذِي يُعْطَاهُ فِي الزَّكَاةِ ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ ، فِيمَا إذَا وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ إعْطَاءُ الْفَقِيرِ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ فِي الْمَنْصُوصِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ هُنَاكَ وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ . هُنَا . وَقَالَ ، وَقِيلَ : يُعْطَى كُلَّ صِنْفٍ ثُمُنٌ . وَقِيلَ : يَجُوزُ . فَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ : جَوَازَ زِيَادَةِ الْمِسْكِينِ عَلَى خَمْسِينَ ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ مِنْهَا فِي الزَّكَاةِ . ذَكَرُوهُ فِي الْوَقْفِ . وَهَذَا مِثْلُهُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ هُنَا : وَهُوَ الْأَقْوَى . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ . وَتَقَدَّمَ أَيْضًا : أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ : دَخَلَ الْمَسَاكِينُ وَكَذَا عَكْسُهُ يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ قَوْلٌ بِعَدَمِ الدُّخُولِ . وَحُكْمُ الْقَدْرِ الَّذِي يُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ مِنْ الْوَصِيَّةِ : حُكْمُ مَا يُعْطَى مِنْ الْوَقْفِ عَلَيْهِمْ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ : فَلْيُعَاوَدْ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ فِي الْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِ : الرِّقَابُ ، وَالْغَارِمُونَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنُ السَّبِيلِ : مَصَارِفُ الزَّكَاةِ . وَكَذَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ . فَيُعْطَى فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى لِمَنْ يَفْدِيهِمْ 235 قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوْ يُوَفَّى مَا اُسْتُدِينَ فِيهِمْ . انْتَهَى . قُلْت : أَمَّا إذَا أَوْصَى لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ بِأَجْمَعِهِمْ . وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ ، فَتُعْطَى الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ . أَعْنِي أَنَّهُمْ أَهْلٌ لِلْإِعْطَاءِ . لِدُخُولِهِمْ فِي كَلَامِهِ . وَحُكْمُ إعْطَائِهِمْ هُنَا كَالزَّكَاةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَقَالُوا : يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنَ الْوَصِيَّةِ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لِثَمَانِ قَبَائِلَ . وَفَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الزَّكَاةِ حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ أَنَّ آيَةَ الزَّكَاةِ : أُرِيدَ فِيهَا بَيَانُ مَنْ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ ، وَالْوَصِيَّةُ أُرِيدَ بِهَا : بَيَانُ مَنْ يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ وَصَّى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةِ : فَلِكُلِّ صِنْفٍ الثُّمُنُ . وَيَكْفِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ . وَقِيلَ : بَلْ وَاحِدٌ . وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاءُ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ . وَتَقْدِيمُ أَقَارِبِ الْمُوصِي . وَلَا يُعْطَى إلَّا مُسْتَحِقٌّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ . انْتَهَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ : جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ كَالزَّكَاةِ . وَالْأَقْوَى : أَنَّ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنًا . قَالَ : وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مِنْ الصِّنْفِ . وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ : لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، لَكِنْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ . .
فَائِدَةٌ :
قَالَ فِي الْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِ : الرِّقَابُ ، وَالْغَارِمُونَ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنُ السَّبِيلِ : مَصَارِفُ الزَّكَاةِ . وَكَذَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ . فَيُعْطَى فِي فِدَاءِ الْأَسْرَى لِمَنْ يَفْدِيهِمْ 235 قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَوْ يُوَفَّى مَا اُسْتُدِينَ فِيهِمْ . انْتَهَى . قُلْت : أَمَّا إذَا أَوْصَى لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ بِأَجْمَعِهِمْ . وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ ، فَتُعْطَى الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ . أَعْنِي أَنَّهُمْ أَهْلٌ لِلْإِعْطَاءِ . لِدُخُولِهِمْ فِي كَلَامِهِ . وَحُكْمُ إعْطَائِهِمْ هُنَا كَالزَّكَاةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَقَالُوا : يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنَ الْوَصِيَّةِ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لِثَمَانِ قَبَائِلَ . وَفَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الزَّكَاةِ حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ أَنَّ آيَةَ الزَّكَاةِ : أُرِيدَ فِيهَا بَيَانُ مَنْ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ ، وَالْوَصِيَّةُ أُرِيدَ بِهَا : بَيَانُ مَنْ يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ وَصَّى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةِ : فَلِكُلِّ صِنْفٍ الثُّمُنُ . وَيَكْفِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ . وَقِيلَ : بَلْ وَاحِدٌ . وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاءُ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ . وَتَقْدِيمُ أَقَارِبِ الْمُوصِي . وَلَا يُعْطَى إلَّا مُسْتَحِقٌّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ . انْتَهَى . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ : جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ كَالزَّكَاةِ . وَالْأَقْوَى : أَنَّ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنًا . قَالَ : وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مِنْ الصِّنْفِ . وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ : لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، لَكِنْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث