الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
قَوْلُهُ ( وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ كَالْكَلْبِ ، وَالزَّيْتِ النَّجِسِ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ ذَلِكَ ) يَعْنِي : إذَا لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ . 253 ( وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ ، وَإِنْ قَلَّ . فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . إلَّا أَنْ تَكُونَ النُّسْخَةُ مَغْلُوطَةً . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ . ( وَفِي الْآخَرِ لَهُ ثُلُثُهُ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَيُحْتَمَلُ وَجْهًا ثَالِثًا ، وَهُوَ : أَنْ يَضُمَّ إلَى الْمَالِ بِالْقِيمَةِ . فَتُقَدَّرُ الْمَالِيَّةُ فِيهِ ، كَتَقْدِيرِهَا فِي الْجُزْءِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ . ثُمَّ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ كَأَنَّهُ مَالٌ . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ .
فَوَائِدُ : إحْدَاهَا : الْكَلْبُ الْمُبَاحُ النَّفْعِ : كَلْبُ الصَّيْدِ ، وَالْمَاشِيَةِ ، وَالزَّرْعِ ، لَا غَيْرَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْأَشْهَرُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فِي الصَّيْدِ . وَقِيلَ : أَوْ بُسْتَانٌ . وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي آدَابِهِمَا . وَقِيلَ : وَكَلْبُ الْبُيُوتِ أَيْضًا . وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ . فَعَلَيْهِ : تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا وَأَمَّا الْجَرْوُ الصَّغِيرُ : فَيُبَاحُ تَرْبِيَتُهُ لِمَا يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ لَهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . صَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةُ الصُّغْرَى فِي آدَابِهِمَا وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . 254 وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي . فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَقِيلَ . لَا تَجُوزُ تَرْبِيَتُهُ ، فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . أَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَصِيدُ بِهِ ، وَلَمْ يَصِدْ بِهِ ، أَوْ يَصِيدُ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى الصَّيْدِ ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، إنْ حَصَلَا : فَخِلَافٌ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : احْتِمَالَيْنِ مُطْلَقَيْنِ . ذَكَرَهُ فِي الْبَيْعِ . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّ ذَلِكَ كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ . وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي : الْجَوَازَ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ ، وَجَعَلَ فِي الرِّعَايَةِ : الْكَلْبَ الْكَبِيرَ ، الَّذِي لَا يَصِيدُ بِهِ لَهْوًا كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ . وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ . وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي آدَابِ الرِّعَايَتَيْنِ . وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ : الْكَلْبُ لَيْسَ مِمَّا يَمْلِكُهُ . وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ : إنَّمَا يَصِحُّ لِمِلْكِ الْيَدِ الثَّابِتِ لَهُ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَ . وَلَوْ مَاتَ مَنْ فِي يَدِهِ خَمْرٌ : وُرِثَ عَنْهُ . فَلِهَذَا يُورَثُ الْكَلْبُ . نَظَرًا إلَى الْيَدِ حِسًّا .
الثَّانِيَةُ : تُقْسَمُ الْكِلَابُ الْمُبَاحَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ ، وَالْمُوصَى لَهُمَا : بِالْعَدَدِ . فَإِنْ تَشَاحُّوا : فَبِقُرْعَةٍ . وَيَأْتِي فِي بَابِ الصَّيْدِ : تَحْرِيمُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، وَجَوَازُ قَتْلِهِ وَكَذَا الْكَلْبُ الْعَقُورُ .
الثَّالِثَةُ : لَوْ أَوْصَى لَهُ بِكَلْبٍ ، وَلَهُ كِلَابٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَهُ أَحَدُهَا بِالْقُرْعَةِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ : بَلْ مَا شَاءَ الْوَرَثَةُ . انْتَهَى . قُلْت : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَأَطْلَقَهُمَا الْحَارِثِيُّ .
تَنْبِيهٌ :
أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ " وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ كَالزَّيْتِ . 255 النَّجِسِ " أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ : فَمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ . فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْإِطْلَاقُ . وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّقْيِيدُ بِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ عِنْدِهِ .
فَوَائِدُ : إحْدَاهَا : الْكَلْبُ الْمُبَاحُ النَّفْعِ : كَلْبُ الصَّيْدِ ، وَالْمَاشِيَةِ ، وَالزَّرْعِ ، لَا غَيْرَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْأَشْهَرُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فِي الصَّيْدِ . وَقِيلَ : أَوْ بُسْتَانٌ . وَقَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي آدَابِهِمَا . وَقِيلَ : وَكَلْبُ الْبُيُوتِ أَيْضًا . وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ . فَعَلَيْهِ : تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا وَأَمَّا الْجَرْوُ الصَّغِيرُ : فَيُبَاحُ تَرْبِيَتُهُ لِمَا يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ لَهُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . صَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةُ الصُّغْرَى فِي آدَابِهِمَا وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . 254 وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي . فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَقِيلَ . لَا تَجُوزُ تَرْبِيَتُهُ ، فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . أَمَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَصِيدُ بِهِ ، وَلَمْ يَصِدْ بِهِ ، أَوْ يَصِيدُ بِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى الصَّيْدِ ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ ، أَوْ زَرْعٍ ، إنْ حَصَلَا : فَخِلَافٌ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : احْتِمَالَيْنِ مُطْلَقَيْنِ . ذَكَرَهُ فِي الْبَيْعِ . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّ ذَلِكَ كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ . وَقَدَّمَ فِي الْكَافِي : الْجَوَازَ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ ، وَجَعَلَ فِي الرِّعَايَةِ : الْكَلْبَ الْكَبِيرَ ، الَّذِي لَا يَصِيدُ بِهِ لَهْوًا كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ . وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ . وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي آدَابِ الرِّعَايَتَيْنِ . وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ : الْكَلْبُ لَيْسَ مِمَّا يَمْلِكُهُ . وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ الْأَصْحَابِ : إنَّمَا يَصِحُّ لِمِلْكِ الْيَدِ الثَّابِتِ لَهُ كَخَمْرٍ تَخَلَّلَ . وَلَوْ مَاتَ مَنْ فِي يَدِهِ خَمْرٌ : وُرِثَ عَنْهُ . فَلِهَذَا يُورَثُ الْكَلْبُ . نَظَرًا إلَى الْيَدِ حِسًّا .
الثَّانِيَةُ : تُقْسَمُ الْكِلَابُ الْمُبَاحَةُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ ، وَالْمُوصَى لَهُ ، وَالْمُوصَى لَهُمَا : بِالْعَدَدِ . فَإِنْ تَشَاحُّوا : فَبِقُرْعَةٍ . وَيَأْتِي فِي بَابِ الصَّيْدِ : تَحْرِيمُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ ، وَجَوَازُ قَتْلِهِ وَكَذَا الْكَلْبُ الْعَقُورُ .
الثَّالِثَةُ : لَوْ أَوْصَى لَهُ بِكَلْبٍ ، وَلَهُ كِلَابٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَهُ أَحَدُهَا بِالْقُرْعَةِ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَعَنْهُ : بَلْ مَا شَاءَ الْوَرَثَةُ . انْتَهَى . قُلْت : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَأَطْلَقَهُمَا الْحَارِثِيُّ .
تَنْبِيهٌ :
أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ " وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ كَالزَّيْتِ . 255 النَّجِسِ " أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ : فَمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ . فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ . وَهُوَ صَحِيحٌ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : الْإِطْلَاقُ . وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّقْيِيدُ بِمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ عِنْدِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث