الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 366 · ص. المطبوع 407
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( وَهُمَا مَشْرُوعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ) سَوَاءٌ كَانَتْ حَاضِرَةً أَوْ فَائِتَةً . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ الْفَائِتَةِ وَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا . وَيَأْتِي أَيْضًا إذَا جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ ، أَوْ قَضَاءِ فَوَائِتَ .
الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ " أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : يُشْرَعُ لِلْمَنْذُورَةِ . وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالرِّعَايَةُ الْكُبْرَى وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ مَا يَقُولُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ، وَالْكُسُوفِ ، وَالِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْجِنَازَةِ ، وَالتَّرَاوِيحِ .
الثَّالِثُ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( لِلرِّجَالِ ) أَنَّهُ يُشْرَعُ لِكُلِّ مُصَلٍّ مِنْهُمْ ، سَوَاءٌ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ أَوْ مُنْفَرِدًا ، سَفَرًا أَوْ حَضَرًا ، وَهُوَ صَحِيحٌ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالْأَفْضَلُ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي قَضَاءً أَوْ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْأَذَانِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ لِكُلِّ مُصَلٍّ ، إلَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا يُشْرَعُ .
بَلْ حَصَلَ لَهُ الْفَضِيلَةُ كَقِرَاءَةِ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَإِنْ اقْتَصَرَ الْمُسَافِرُ أَوْ الْمُنْفَرِدُ عَلَى الْإِقَامَةِ جَازَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ ، نُصَّ عَلَيْهِ . وَجَمْعُهُمَا أَفْضَلُ . انْتَهَى .
وَيَأْتِي قَرِيبًا : هَلْ يَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْمُسَافِرِ أَمْ لَا ؟ الرَّابِعُ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " لِلرِّجَالِ " أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لِلْخَنَاثَى ، وَلَا لِلنِّسَاءِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، بَلْ يُكْرَهُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ 407 الرِّوَايَاتِ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : لَا يُسْتَحَبُّ لَهُنَّ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَعَنْهُ يُبَاحَانِ لَهُمَا مَعَ خَفْضِ الصَّوْتِ . ذَكَرَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ : تُمْنَعُ مِنْ الْجَهْرِ بِالْأَذَانِ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبَّانِ لِلنِّسَاءِ . ذَكَرَهَا فِي الْفَائِقِ . وَعَنْهُ يُسَنُّ لَهُنَّ الْإِقَامَةُ ، لَا الْأَذَانُ . ذَكَرَهَا فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِي كَرَاهَتِهِمَا لِلنِّسَاءِ ، بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَقِيلَ مُطْلَقًا رِوَايَتَانِ . وَعَنْهُ يُسَنُّ الْإِقَامَةُ فَقَطْ ، وَيُتَوَجَّهُ فِي التَّحْرِيمِ جَهْرًا : الْخِلَافُ فِي قِرَاءَةٍ وَتَلْبِيَةٍ . انْتَهَى . وَمَنَعَهُنَّ فِي الْوَاضِحِ مِنْ الْأَذَانِ . ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْفُرُوعِ فِي آخِرِ الْإِحْرَامِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث