الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3701 · ص. المطبوع 371
قَوْلُهُ ( فَأَمَّا الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ : فَمَا كَسَبَ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ : فَلِوَرَثَتِهِ ) . سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ ، أَوْ قَاسَمَهُ السَّيِّدُ فِي حَيَاتِهِ ، أَوْ لَا .
قَوْلُهُ ( وَيَرِثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ ) . وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ إرْثَ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ لَهُ خَاصَّةً . وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ : هُوَ الصَّوَابُ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : مَا يَرِثُهُ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ : يَكُونُ مِثْلَ كَسْبِهِ . إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ : كَانَ بَيْنَهُمَا . وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ : فَهَلْ هُوَ لِمَنْ الْمَوْتُ فِي نَوْبَتِهِ ، أَوْ بَيْنَهُمَا ؟ عَلَى وَجْهَيْ الْأَكْسَابِ النَّادِرَةِ . إذَا عَلِمْت ذَلِكَ : فَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْمَذْهَبِ . فَلَوْ كَانَتْ بِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ ، وَأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ : كَانَ لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ . وَلِلْأُمِّ الرُّبُعُ بِحَجْبِهَا لَهَا عَنْ نِصْفِ السُّدُسِ . وَلِلْعَمِّ سَهْمَانِ . وَهُوَ الْبَاقِي . 371 وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ . فَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْبِنْتِ : ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ ، فَلَهُ هُنَا نِصْفُ مَالِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا . فَيَسْتَحِقُّ رُبُعًا وَسُدُسًا مِنْ الْمَالِ . لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا كَانَ لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ . وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ . وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَقِيلَ : لَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ . قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي : وَفِيهِ بُعْدٌ . قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَهُوَ بَعِيدٌ . وَقِيلَ : لَهُ نِصْفُ الْمَالِ كَامِلًا . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَ بَعْدَ الْمِائَةِ : وَرَجَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ أَبِيهِ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْقَوَاعِدِ . وَكَذَا الْحُكْمُ وَالْخِلَافُ فِي كُلِّ عَصَبَةٍ نِصْفُهُ حُرٌّ مَعَ ذِي فَرْضٍ يَنْقُصُ بِهِ . فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ بِهِ كَجَدِّهِ وَعَمِّهِ مَعَ ابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ فَعَلَى الثَّالِثِ : لَهُ نِصْفُ الْمَالِ . وَعَلَى الْآخَرِينَ : لَهُ نِصْفُ الْبَاقِي . وَهُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ : وَهُوَ أَصَحُّ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسْقِطُهُ بِحُرِّيَّتِهِ التَّامَّةِ كَأُخْتٍ وَعَمٍّ حُرَّيْنِ فَلِلِابْنِ النِّصْفُ . وَلِلْأُخْتِ نِصْفُ مَا بَقِيَ قَرْضًا ، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ . هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي : أَنَّ لِلْأُخْتِ النِّصْفَ كَامِلًا . قُلْت : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . قُلْت : قَدْ يُعَايَى بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث