الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ نَفْسَانِ قُدِّمَ أَفْضَلُهُمَا فِي ذَلِكَ ) يَعْنِي فِي الصَّوْتِ وَالْأَمَانَةِ وَالْعِلْمِ بِالْوَقْتِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ قَوْلُهُ " ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ " هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ الْأَدْيَنُ عَلَى الْأَفْضَلِ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . قَوْلُهُ ( ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَوْلُهُ ( فَإِنْ اسْتَوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقُدِّمَ فِي الْكَافِي الْقُرْعَةُ بَعْدَ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الصَّوْتِ ، وَالْأَمَانَةِ ، وَالْعِلْمِ . وَعَنْهُ تُقَدَّمُ الْقُرْعَةُ عَلَى مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ .
نَقْلُهَا طَاعَةٌ . قَالَهُ الْقَاضِي ، قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ : إذَا اسْتَوَيَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الْخِصَالِ الْمُعْتَبَرَةِ ، وَالْأَفْضَلِيَّةِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ : قُدِّمَ أَعْمَرُهُمْ لِلْمَسْجِدِ ، وَأَتَمُّهُمْ لَهُ مُرَاعَاةً ، وَأَقْدَمُهُمْ تَأْذِينًا ، وَجُزِمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ : يُقَدَّمُ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا . أَوْ أَبُوهُ . وَقَالَ : السُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَوْلَادِ مَنْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ جَازَ . وَاعْلَمْ أَنَّ عِبَارَاتِ الْمُصَنَّفِينَ مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَلِكَ .
بَعْضُهَا مُبَايِنٌ لِبَعْضٍ . فَأَنَا أَذْكُرُ لَفْظَ كُلِّ مُصَنِّفٍ .
تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ . فَقَالَ فِي الْكَافِي " فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ قُدِّمَ أَكْمَلُهُمَا فِي هَذِهِ الْخِصَالِ . وَهِيَ 411 الصَّوْتُ ، وَالْأَمَانَةُ ، وَالْعِلْمُ بِالْوَقْتِ ، وَالْبَصَرُ . فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ : أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ . وَعَنْهُ يُقَدَّمُ مَنْ يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ " . وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ " فَإِنْ تَشَاحَّ اثْنَانِ قُدِّمَ الْأَدْيَنُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " . وَقَالَ فِي تَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ " وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ مُخْتَارُ جَارٍ مُصَلٍّ . ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ بِعَيْنِهَا .
لَكِنْ شُرِطَ فِي الْجَارِ : أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ . وَقَالَ فِي الْفَائِقِ " وَيُقَدَّمُ عِنْدَ التَّشَاحُنِ أَفْضَلُهُمَا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ فِي الدِّينِ ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ . فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْإِقْرَاعُ " . وَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ " وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ فِي دِينِهِ ، ثُمَّ مُرْتَضَى الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقَارِعُ " . وَقَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ " وَيُقَدَّمُ أَعْلَمُ ثُمَّ أَدْيَنُ ، ثُمَّ مُخْتَارٌ ثُمَّ قَارِعٌ " فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ طَرِيقَتُهُمْ كَطَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ . وَقَالَ النَّاظِمُ " يُقَدَّمُ مُتْقِنٌ عِنْدَ التَّنَازُعِ ، ثُمَّ أَدْيَنُ ، ثُمَّ أَعْقَلُ ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ ، ثُمَّ الْإِقْرَاعُ " فَقُدِّمَ الْأَدْيَنُ عَلَى الْأَعْقَلِ ، وَلَا يُنَافِي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " وَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ ، قُدِّمَ مَنْ لَهُ التَّقْدِيمُ ، ثُمَّ الْأَعْقَلُ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا فِيهِ . وَقِيلَ : أَوْ أَبُوهُ ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ مَعَ التَّسَاوِي . وَعَنْهُ : بَلْ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ أَفْضَلُهُمَا فِي صَوْتِهِ ، وَأَمَانَتِهِ ، وَعِلْمِهِ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ " . وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى " فَإِنْ تَشَاحَّ اثْنَانِ ، قُدِّمَ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا فِيهِ ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ وَعَنْهُ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ " . 412 وَقَالَ فِي الْإِفَادَاتِ " فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ .
قُدِّمَ أَدْيَنُهُمَا ، ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا ، ثُمَّ أَعْمَرُهُمَا لِلْمَسْجِدِ ، وَأَكْثَرُهُمَا مُرَاعَاةً لَهُ ، ثُمَّ أَسْبَقُهُمَا تَأْذِينًا فِيهِ ، ثُمَّ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " . وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ " وَإِنْ تَشَاحَّا فِيهِ اثْنَانِ ، قُدِّمَ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، وَالْأَدْيَنُ الْأَعْقَلُ ، الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ . وَعَنْهُ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ " . وَقَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ " وَأَحَقُّهُمْ بِهِ : أَفْضَلُهُمْ ، ثُمَّ أَصْلَحُهُمْ لِلْمَسْجِدِ ، ثُمَّ مُخْتَارُ الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقَارِعُ . وَعَنْهُ الْقَارِعُ ، ثُمَّ مُخْتَارُ الْجِيرَانِ " . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ " فَإِنْ تَشَاحُّوا قُدِّمَ أَكْمَلُهُمْ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ وَفَضْلِهِ . فَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ مَزِيَّةٌ فِي عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ ، أَوْ التَّقْدِيمِ بِالْأَذَانِ ، وَعَنْهُ يَقُومُ مَنْ يَرْتَضِي الْجِيرَانُ " . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ " وَإِنْ تَشَاحُّوا قُدِّمَ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى يُقَدَّمُ مَنْ تُخْرِجُهُ الْقُرْعَةُ " وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ " وَإِنْ تَشَاحَّا اثْنَانِ فِي الْأَذَانِ : أَذَّنَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ " وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ " وَمَعَ التَّشَاجُرِ : يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ هُوَ ، ثُمَّ اخْتِيَارُ الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقُرْعَةُ . وَعَنْهُ هِيَ قَبْلَهُمْ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . قَالَهُ الْقَاضِي : وَعَنْهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا بِمَزِيَّةِ عِمَارَةٍ . وَقِيلَ : أَوْ سَبْقِهِ بِأَذَانٍ " انْتَهَى . وَهِيَ أَحْسَنُ الطُّرُقِ وَأَصَحُّهَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالْعُقُودِ ، وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ .
نَقْلُهَا طَاعَةٌ . قَالَهُ الْقَاضِي ، قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ : إذَا اسْتَوَيَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الْخِصَالِ الْمُعْتَبَرَةِ ، وَالْأَفْضَلِيَّةِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ : قُدِّمَ أَعْمَرُهُمْ لِلْمَسْجِدِ ، وَأَتَمُّهُمْ لَهُ مُرَاعَاةً ، وَأَقْدَمُهُمْ تَأْذِينًا ، وَجُزِمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ : يُقَدَّمُ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا . أَوْ أَبُوهُ . وَقَالَ : السُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ أَوْلَادِ مَنْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمْ جَازَ . وَاعْلَمْ أَنَّ عِبَارَاتِ الْمُصَنَّفِينَ مُخْتَلِفَةٌ فِي ذَلِكَ .
بَعْضُهَا مُبَايِنٌ لِبَعْضٍ . فَأَنَا أَذْكُرُ لَفْظَ كُلِّ مُصَنِّفٍ .
تَكْمِيلًا لِلْفَائِدَةِ . فَقَالَ فِي الْكَافِي " فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ قُدِّمَ أَكْمَلُهُمَا فِي هَذِهِ الْخِصَالِ . وَهِيَ 411 الصَّوْتُ ، وَالْأَمَانَةُ ، وَالْعِلْمُ بِالْوَقْتِ ، وَالْبَصَرُ . فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ : أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ . وَعَنْهُ يُقَدَّمُ مَنْ يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ " . وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ " فَإِنْ تَشَاحَّ اثْنَانِ قُدِّمَ الْأَدْيَنُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " . وَقَالَ فِي تَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ " وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ مُخْتَارُ جَارٍ مُصَلٍّ . ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ بِعَيْنِهَا .
لَكِنْ شُرِطَ فِي الْجَارِ : أَنْ يَكُونَ مُصَلِّيًا ، وَهُوَ كَذَلِكَ . وَقَالَ فِي الْفَائِقِ " وَيُقَدَّمُ عِنْدَ التَّشَاحُنِ أَفْضَلُهُمَا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ فِي الدِّينِ ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ . فَإِنْ اسْتَوَيَا فَالْإِقْرَاعُ " . وَقَالَ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ " وَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ فِي دِينِهِ ، ثُمَّ مُرْتَضَى الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقَارِعُ " . وَقَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ " وَيُقَدَّمُ أَعْلَمُ ثُمَّ أَدْيَنُ ، ثُمَّ مُخْتَارٌ ثُمَّ قَارِعٌ " فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ طَرِيقَتُهُمْ كَطَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ . وَقَالَ النَّاظِمُ " يُقَدَّمُ مُتْقِنٌ عِنْدَ التَّنَازُعِ ، ثُمَّ أَدْيَنُ ، ثُمَّ أَعْقَلُ ، ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ الْجِيرَانُ ، ثُمَّ الْإِقْرَاعُ " فَقُدِّمَ الْأَدْيَنُ عَلَى الْأَعْقَلِ ، وَلَا يُنَافِي كَلَامَ الْمُصَنِّفِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى " وَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ ، قُدِّمَ مَنْ لَهُ التَّقْدِيمُ ، ثُمَّ الْأَعْقَلُ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا فِيهِ . وَقِيلَ : أَوْ أَبُوهُ ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ مَعَ التَّسَاوِي . وَعَنْهُ : بَلْ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ أَفْضَلُهُمَا فِي صَوْتِهِ ، وَأَمَانَتِهِ ، وَعِلْمِهِ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ " . وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى " فَإِنْ تَشَاحَّ اثْنَانِ ، قُدِّمَ الْأَدْيَنُ ، ثُمَّ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، ثُمَّ الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، ثُمَّ الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، ثُمَّ الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا فِيهِ ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ وَعَنْهُ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ " . 412 وَقَالَ فِي الْإِفَادَاتِ " فَإِنْ تَشَاحَّ فِيهِ اثْنَانِ .
قُدِّمَ أَدْيَنُهُمَا ، ثُمَّ أَفْضَلُهُمَا ، ثُمَّ أَعْمَرُهُمَا لِلْمَسْجِدِ ، وَأَكْثَرُهُمَا مُرَاعَاةً لَهُ ، ثُمَّ أَسْبَقُهُمَا تَأْذِينًا فِيهِ ، ثُمَّ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ " . وَقَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ " وَإِنْ تَشَاحَّا فِيهِ اثْنَانِ ، قُدِّمَ الْأَفْضَلُ فِيهِ ، وَالْأَدْيَنُ الْأَعْقَلُ ، الْأَخْبَرُ بِالْوَقْتِ ، الْأَعْمَرُ لِلْمَسْجِدِ الْمُرَاعِي لَهُ ، الْأَقْدَمُ تَأْذِينًا ، ثُمَّ مَنْ قُرِعَ . وَعَنْهُ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ " . وَقَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ " وَأَحَقُّهُمْ بِهِ : أَفْضَلُهُمْ ، ثُمَّ أَصْلَحُهُمْ لِلْمَسْجِدِ ، ثُمَّ مُخْتَارُ الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقَارِعُ . وَعَنْهُ الْقَارِعُ ، ثُمَّ مُخْتَارُ الْجِيرَانِ " . وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ " فَإِنْ تَشَاحُّوا قُدِّمَ أَكْمَلُهُمْ فِي دِينِهِ وَعَقْلِهِ وَفَضْلِهِ . فَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ مَزِيَّةٌ فِي عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ ، أَوْ التَّقْدِيمِ بِالْأَذَانِ ، وَعَنْهُ يَقُومُ مَنْ يَرْتَضِي الْجِيرَانُ " . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَقَالَ فِي الْفُصُولِ " وَإِنْ تَشَاحُّوا قُدِّمَ مَنْ رَضِيَهُ الْجِيرَانُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى يُقَدَّمُ مَنْ تُخْرِجُهُ الْقُرْعَةُ " وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ " وَإِنْ تَشَاحَّا اثْنَانِ فِي الْأَذَانِ : أَذَّنَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ " وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ " وَمَعَ التَّشَاجُرِ : يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ الْأَدْيَنُ . وَقِيلَ : يُقَدَّمُ هُوَ ، ثُمَّ اخْتِيَارُ الْجِيرَانِ ، ثُمَّ الْقُرْعَةُ . وَعَنْهُ هِيَ قَبْلَهُمْ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ . قَالَهُ الْقَاضِي : وَعَنْهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا بِمَزِيَّةِ عِمَارَةٍ . وَقِيلَ : أَوْ سَبْقِهِ بِأَذَانٍ " انْتَهَى . وَهِيَ أَحْسَنُ الطُّرُقِ وَأَصَحُّهَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالْعُقُودِ ، وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث