الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
قَوْلُهُ " وَإِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ ، فَأَوْلَدَهَا : صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ . وَوَلَدُهُ حُرٌّ . ( وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ ) . لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَةُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ فَقَطْ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفُ مَهْرِهَا . وَعَنْهُ : يَلْزَمُهُ مَعَ نِصْفِ الْمَهْرِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ . وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ : فَلَا شَيْءَ فِيهِ . لِأَنَّهَا وَضَعَتْهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ : فَالرِّوَايَتَانِ . وَاخْتَارَ اللُّزُومَ . قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ . 503 قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا : كَانَ فِي ذِمَّتِهِ ) هَذَا الْمَذْهَبُ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعِنْدَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ : إنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَسْرِ اسْتِيلَادُهُ . فَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ . بَلْ يَصِيرُ نِصْفُهَا أُمَّ وَلَدٍ ، وَنِصْفُهَا قِنٌّ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ . فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ : هَلْ وَلَدُهُ حُرٌّ أَوْ نِصْفُهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ . قُلْت : ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُ حُرٌّ كُلُّهُ . ثُمَّ وَجَدْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَصَحُّ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَوْلَدَهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا . فَإِنْ كَانَ عَالِمًا : فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ ، وَإِنْ جَهِلَ إيلَادَ شَرِيكِهِ ، أَوْ أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ : فَوَلَدُهُ حُرٌّ . وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ . ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا . وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي ، وَأَبِي الْخَطَّابِ : تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا . مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا عَتَقَ حَقُّهُ وَيَتَكَمَّلُ عِتْقُهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ . وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ مَا يُشَابِهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِنْ كَاتَبَ اثْنَانِ جَارِيَتَهُمَا ثُمَّ وَطِئَاهَا " وَمَا يُشَابِهُهَا أَيْضًا : مَا إذَا كَاتَبَ حِصَّتَهُ ، وَأَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهِ فَلْيُرَاجَعْ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) 504 يَعْنِي : بَعْدَ حُكْمِنَا بِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي ، وَأَبِي الْخَطَّابِ .
( وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ) .
أَحَدُهُمَا : يُقَوَّمُ عَلَيْهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : مَضْمُونًا عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَهُوَ أَوْلَى وَأَصَحُّ . إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَصَحُّ وَأَقْوَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ، بَلْ يَعْتِقُ مَجَّانًا . وَقِيلَ : لَا يَعْتِقُ إلَّا مَا أَعْتَقَهُ . وَلَا يَسْرِي إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ ذَلِكَ ، فَأَوْلَدَهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا . فَإِنْ كَانَ عَالِمًا : فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ ، وَإِنْ جَهِلَ إيلَادَ شَرِيكِهِ ، أَوْ أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ : فَوَلَدُهُ حُرٌّ . وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ . ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا . وَعَلَى قَوْلِ الْقَاضِي ، وَأَبِي الْخَطَّابِ : تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا . مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا عَتَقَ حَقُّهُ وَيَتَكَمَّلُ عِتْقُهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ . وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ مَا يُشَابِهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِنْ كَاتَبَ اثْنَانِ جَارِيَتَهُمَا ثُمَّ وَطِئَاهَا " وَمَا يُشَابِهُهَا أَيْضًا : مَا إذَا كَاتَبَ حِصَّتَهُ ، وَأَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهِ فَلْيُرَاجَعْ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) 504 يَعْنِي : بَعْدَ حُكْمِنَا بِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُمَا عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي ، وَأَبِي الْخَطَّابِ .
( وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ) .
أَحَدُهُمَا : يُقَوَّمُ عَلَيْهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : مَضْمُونًا عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَهُوَ أَوْلَى وَأَصَحُّ . إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَصَحُّ وَأَقْوَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ، بَلْ يَعْتِقُ مَجَّانًا . وَقِيلَ : لَا يَعْتِقُ إلَّا مَا أَعْتَقَهُ . وَلَا يَسْرِي إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث