الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( وَإِنْ اشْتَرَاهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ : صَحَّ ) . يَعْنِي : لَوْ اشْتَرَى أُخْتَيْنِ ، أَوْ امْرَأَةً وَعَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ : صَحَّ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا : لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى ) . 125 هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ : لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ . أَثْبَتَهَا الْقَاضِي ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَابْنُ حَمْدَانَ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَمَنَعَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةً بِالْكَرَاهَةِ ، وَقَالَ : مَنْ قَالَ عَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّهُ قَالَ " لَا يَحْرُمُ . بَلْ يُكْرَهُ " فَقَدْ غَلِطَ عَلَيْهِ . وَمَأْخَذُهُ الْغَفْلَةُ عَنْ دَلَالَاتِ الْأَلْفَاظِ وَمَرَاتِبِ الْكَلَامِ . وَأَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّمَا قَالَ " لَا أَقُولُ إنَّهُ حَرَامٌ . وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ " وَكَانَ يَهَابُ قَوْلَ الْحَرَامِ إلَّا فِيمَا فِيهِ نَصٌّ . وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْقَاضِي فِي الْعِدَّةِ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ . وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَحْرُمَ . أَمَّا إذَا قُلْنَا : إنَّ الْمُبَاشَرَةَ بِشَهْوَةِ الْوَطْءِ فِي تَحْرِيمِ الْأُخْتَيْنِ ، حَتَّى تَحْرُمَ الْأُولَى : فَلَا إشْكَالَ . انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ :
فِي قَوْلِهِ " فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى " إشْعَارٌ بِجَوَازِ وَطْءِ إحْدَاهُمَا ابْتِدَاءً قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُخْرَى . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . مِنْهُمْ : الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . قَالَ فِي الْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ : وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ : لِهَذَا الْمَشْهُورِ . وَهُوَ أَصَحُّ . وَمَنَعَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ مِنْ وَطْءِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُخْرَى . وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ . وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى تَحْرِيمِ إحْدَاهُمَا مُبْهَمَةً . 126 وَقِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَمْلُوكَتَيْنِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ . وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَحْرُمَ . أَمَّا إذَا قُلْنَا : إنَّ الْمُبَاشَرَةَ بِشَهْوَةِ الْوَطْءِ فِي تَحْرِيمِ الْأُخْتَيْنِ ، حَتَّى تَحْرُمَ الْأُولَى : فَلَا إشْكَالَ . انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ :
فِي قَوْلِهِ " فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى " إشْعَارٌ بِجَوَازِ وَطْءِ إحْدَاهُمَا ابْتِدَاءً قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُخْرَى . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . مِنْهُمْ : الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . قَالَ فِي الْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ : وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ : لِهَذَا الْمَشْهُورِ . وَهُوَ أَصَحُّ . وَمَنَعَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ مِنْ وَطْءِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُخْرَى . وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ : وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ . وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى تَحْرِيمِ إحْدَاهُمَا مُبْهَمَةً . 126 وَقِيلَ : يُكْرَهُ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث