الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( الْقِسْمُ الثَّانِي : فَاسِدٌ . وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : أَحَدُهَا : مَا يُبْطِلُ النِّكَاحَ . وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ . أَحَدُهَا : نِكَاحُ الشِّغَارِ . وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ وَلِيَّتَهُ . وَلَا مَهْرَ بَيْنَهُمَا ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . سَوَاءٌ قَالَا " وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْأُخْرَى " أَوْ لَا . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ : يَصِحُّ الْعَقْدُ ، وَيَفْسُدُ الشَّرْطُ . وَهُوَ تَخْرِيجٌ فِي الْهِدَايَةِ . 160 فَعَلَيْهِ : لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا : صَحَّ . نَصَّ عَلَيْهِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : عَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . صَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ . وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ إنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ " وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْأُخْرَى " وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ صَحَّ . وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ . وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ يَصِحُّ مَعَهُ بِتَسْمِيَةٍ .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَجْهًا وَاخْتَارَهُ أَنَّ بُطْلَانَهُ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ . قَالَ : وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ ، كَالْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ .
تَنْبِيهٌ :
مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا صَحَّ " أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مُسْتَقِلًّا ، غَيْرَ قَلِيلٍ وَلَا حِيلَةَ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : يَصِحُّ إنْ كَانَ مَهْرَ الْمِثْلِ ، وَإِلَّا فَلَا . 161 فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ سُمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا مَهْرٌ ، وَلَمْ يُسَمَّ لِلْأُخْرَى شَيْءٌ . فَسَدَ نِكَاحُ مَنْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ لَا غَيْرُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَهَذَا أَوْلَى . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِيهِمَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى .
فَائِدَةٌ :
لَوْ جَعَلَا بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَدَرَاهِمَ مَعْلُومَةً صَدَاقَ الْأُخْرَى : لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَحْدَهُ .
وَقَالَ الْخِرَقِيُّ : لَا يَصِحُّ . وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ . وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً . وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ إنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ " وَبُضْعُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مَهْرُ الْأُخْرَى " وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ صَحَّ . وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ . وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ يَصِحُّ مَعَهُ بِتَسْمِيَةٍ .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَجْهًا وَاخْتَارَهُ أَنَّ بُطْلَانَهُ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ . قَالَ : وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ ، كَالْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ .
تَنْبِيهٌ :
مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " فَإِنْ سَمَّوْا مَهْرًا صَحَّ " أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مُسْتَقِلًّا ، غَيْرَ قَلِيلٍ وَلَا حِيلَةَ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : يَصِحُّ إنْ كَانَ مَهْرَ الْمِثْلِ ، وَإِلَّا فَلَا . 161 فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ سُمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا مَهْرٌ ، وَلَمْ يُسَمَّ لِلْأُخْرَى شَيْءٌ . فَسَدَ نِكَاحُ مَنْ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ لَا غَيْرُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَهَذَا أَوْلَى . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِيهِمَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى . وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى .
فَائِدَةٌ :
لَوْ جَعَلَا بُضْعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَدَرَاهِمَ مَعْلُومَةً صَدَاقَ الْأُخْرَى : لَمْ يَصِحَّ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَحْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث