الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
452 قَوْلُهُ ( وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ ، حَتَّى ظُفْرُهَا وَشَعْرُهَا ، إلَّا الْوَجْهَ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَجْهَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَاهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا . وَعَنْهُ الْوَجْهُ عَوْرَةٌ أَيْضًا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : أَطْلَقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ جَمِيعَهَا عَوْرَةٌ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا عَدَا الْوَجْهَ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ الصَّلَاةِ . انْتَهَى .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْوَجْهُ عَوْرَةٌ . وَإِنَّمَا كُشِفَ فِي الصَّلَاةِ لِلْحَاجَةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ عَوْرَةٌ فِي بَابِ النَّظَرِ ، إذَا لَمْ يَجُزْ النَّظَرُ إلَيْهِ . انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ " وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ " . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالتَّذْكِرَةِ لَهُ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . إحْدَاهُمَا : هُمَا عَوْرَةٌ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ . عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ . قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ . وَفِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالنَّظْمِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ جُزِمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالنَّظْمِ وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ مُنَجَّا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . 453
تَنْبِيهَانِ :
أَحَدُهُمَا : صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، عَوْرَةٌ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا فِي الْخِمَارِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ الْقَدَمَيْنِ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ أَيْضًا . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . الثَّانِي : قَدْ يُقَالُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ " الْمُمَيِّزَةَ وَالْمُرَاهِقَةَ ، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ فِي الْمُرَاهِقَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ فِيهَا . قَالَ فِي النُّكَتِ : وَكَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي أَنَّهَا كَالْبَالِغَةِ فِي عَوْرَةِ الصَّلَاةِ وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالنَّاظِمُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : أَنَّ الْمُرَاهِقَةَ كَالْأَمَةِ وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : قَالَ بَعْضُهُمْ : وَمُرَاهِقَةٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَمُمَيِّزَةٌ كَأَمَةٍ . نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ، فِي شَعْرٍ وَسَاقٍ وَسَاعِدٍ : لَا يَجِبُ سَتْرُهُ حَتَّى تَحِيضَ . قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقِيلَ : الْمُمَيِّزَةُ كَالْأَمَةِ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : هِيَ بَعْدَ تِسْعٍ كَبَالِغٍ .
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَّا فِي كَشْفِ الرَّأْسِ ، وَقَبْلَ التِّسْعِ : وَقِيلَ السَّبْعِ الْفَرْجَانِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ نَظَرُ مَا سِوَاهُمَا . انْتَهَى .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الْوَجْهُ عَوْرَةٌ . وَإِنَّمَا كُشِفَ فِي الصَّلَاةِ لِلْحَاجَةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ عَوْرَةٌ فِي بَابِ النَّظَرِ ، إذَا لَمْ يَجُزْ النَّظَرُ إلَيْهِ . انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ " وَفِي الْكَفَّيْنِ رِوَايَتَانِ " . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْفُصُولِ ، وَالتَّذْكِرَةِ لَهُ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . إحْدَاهُمَا : هُمَا عَوْرَةٌ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ . عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهَا الْأَكْثَرُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ . قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ . وَفِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْإِيضَاحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالنَّظْمِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالْفُرُوعِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ جُزِمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالنَّظْمِ وَاخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ مُنَجَّا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ . 453
تَنْبِيهَانِ :
أَحَدُهُمَا : صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ، عَوْرَةٌ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا فِي الْخِمَارِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ الْقَدَمَيْنِ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ أَيْضًا . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . الثَّانِي : قَدْ يُقَالُ : شَمِلَ قَوْلُهُ " وَالْحُرَّةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ " الْمُمَيِّزَةَ وَالْمُرَاهِقَةَ ، وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ فِي الْمُرَاهِقَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ فِيهَا . قَالَ فِي النُّكَتِ : وَكَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي أَنَّهَا كَالْبَالِغَةِ فِي عَوْرَةِ الصَّلَاةِ وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالنَّاظِمُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ : أَنَّ الْمُرَاهِقَةَ كَالْأَمَةِ وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : قَالَ بَعْضُهُمْ : وَمُرَاهِقَةٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَمُمَيِّزَةٌ كَأَمَةٍ . نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ، فِي شَعْرٍ وَسَاقٍ وَسَاعِدٍ : لَا يَجِبُ سَتْرُهُ حَتَّى تَحِيضَ . قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقِيلَ : الْمُمَيِّزَةُ كَالْأَمَةِ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : هِيَ بَعْدَ تِسْعٍ كَبَالِغٍ .
ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَّا فِي كَشْفِ الرَّأْسِ ، وَقَبْلَ التِّسْعِ : وَقِيلَ السَّبْعِ الْفَرْجَانِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ نَظَرُ مَا سِوَاهُمَا . انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث