الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
الصفحة 4347 · ص. المطبوع 405
قَوْلُهُ ( وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَمْلِ أَمَتِهَا ، أَوْ مَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهَا : فَلَهُ ذَلِكَ . فَإِنْ لَمْ تَحْمِلَا : فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : تُرْضِيهِ بِشَيْءٍ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ الْقَاضِي : لَا شَيْءَ لَهُ . وَتَأَوَّلَ كَلَامَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " تُرْضِيهِ بِشَيْءٍ " عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالْمَتَاعِ . حَيْثُ يَرْجِعُ هُنَاكَ إذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا . وَهُنَا لَا يَرْجِعُ . وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . وَقَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَهُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى لَهَا . وَقِيلَ : يَبْطُلُ الْخُلْعُ هُنَا ، وَإِنْ صَحَّحْنَاهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا . وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَمَنْ تَابَعَهُ ، مَا مَعْنَاهُ : وَإِنْ جَعَلَا الْعِوَضَ مَالًا يَصِحُّ مَهْرًا لِغَرَرٍ أَوْ جَهَالَةٍ . صَحَّ الْخُلْعُ بِهِ . إنْ صَحَحْنَا الْخُلْعَ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَوَجَبَ فِيمَا لَا يُجْهَلُ حَالًا وَمَآلًا كَثَوْبٍ وَدَارٍ وَنَحْوِهِمَا ، أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ . وَأَمَّا فِيمَا يَتَبَيَّنُ فِي الْمَالِ كَحَمْلِ أَمَتِهَا ، وَمَا تَحْمِلُ شَجَرَتُهَا ، وَآبِقٍ مُنْقَطِعٍ 405 خَبَرُهُ ، وَمَا فِي بَيْتِهَا مِنْ مَتَاعٍ ، أَوْ مَا فِي يَدِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ : فَلَهُ مَا يَنْكَشِفُ ، وَيَحْصُلُ مِنْهُ : وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا لِمَا يَتَبَيَّنُ عَدَمُهُ ، إلَّا مَا كَانَ بِتَغْرِيرِهَا كَمَسْأَلَةِ الْمَتَاعِ وَالدَّرَاهِمِ . وَأَمَّا إنْ قُلْنَا : بِاشْتِرَاطِ الْعِوَضِ فِي الْخُلْعِ . فَفِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ . أَحَدُهَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ صِحَّةُ الْخُلْعِ بِالْمُسَمَّى ، كَمَا سَبَقَ لَكِنْ يَجِبُ أَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ لِمَا يَتَبَيَّنُ عَدَمُهُ . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَرَّتْهُ ، كَحَمْلِ الْأَمَةِ وَالشَّجَرِ . الثَّانِي : صِحَّتُهُ بِمَهْرِهَا فِيمَا يُجْهَلُ حَالًا وَمَآلًا ، وَصِحَّتُهُ بِالْمُسَمَّى فِيمَا يُرْجَى تَبْيِينُهُ . فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ : رَجَعَ إلَى مَهْرِهَا . وَقِيلَ : إذَا لَمْ تَغُرَّهُ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا . الثَّالِثُ : فَسَادُ الْمُسَمَّى ، وَصِحَّةُ الْخُلْعِ بِقَدْرِ مَهْرِهَا . [ وَقِيلَ : إذَا لَمْ تَغُرَّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ] . الرَّابِعُ : بُطْلَانُ الْخُلْعِ . قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ . الْخَامِسُ : بُطْلَانُهُ بِالْمَعْدُومِ وَقْتَ الْعَقْدِ ، كَمَا يُحْمَلُ شَجَرُهَا ، وَصِحَّتُهُ مَعَ الْوُجُودِ يَقِينًا ، أَوْ ظَنًّا . ثُمَّ هَلْ يَجِبُ الْمُسَمَّى أَوْ قَدْرُ الْمَهْرِ ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُتَبَيِّنِ مَآلًا ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث