الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَيُصَلِّي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وُجُوبًا . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ .
( وَإِمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ إمَامَ الْعُرَاةِ يَجِبُ أَنْ يَقِفَ بَيْنَهُمْ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمْ . فَعَلَى الْأَوَّلِ : لَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ بَطَلَتْ . وَعَلَى الثَّانِي : لَا تَبْطُلُ . وَلَوْ كَانَ الْمَكَانُ يَضِيقُ عَنْهُمْ صَفًّا وَاحِدًا : صَلَّى الْكُلُّ جَمَاعَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَثُرَتْ صُفُوفُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَقِيلَ : يُصَلُّونَ جَمَاعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ . كَالنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةُ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ رَزِينٍ : فَإِنْ لَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ وَقَفُوا صُفُوفًا ، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ ، وَإِنْ صَلَّى كُلُّ صَفٍّ جَمَاعَةً فَهُوَ أَحْسَنُ .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ كَانَتْ السُّتْرَةُ لِوَاحِدٍ لَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا . فَلَوْ أَعَارَهَا وَصَلَّى عُرْيَانًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ . وَيُسْتَحَبُّ إعَارَتُهَا بَعْدَ صَلَاتِهِ وَصَلَّى بِهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . فَإِنْ خَافُوا خُرُوجَ الْوَقْتِ دُفِعَتْ السُّتْرَةُ إلَى مَنْ يُصَلِّي فِيهَا إمَامًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَيُصَلِّي الْبَاقِي عُرَاةً . وَقِيلَ : لَا يُقَدَّمُ الْإِمَامُ بِالسُّتْرَةِ ، بَلْ يُصَلِّي فِيهَا 468 وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ . وَهَلْ يَلْزَمُ انْتِظَارُ السُّتْرَةِ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَمْ لَا يَلْزَمُ انْتِظَارُهَا ، كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الصَّوَابُ ، وَجُزِمَ بِهِ فِي الْكَافِي . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ انْتِظَارُهَا لِيُصَلِّيَ فِيهَا ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي : وَهَذَا أَقْيَسُ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقَالَ : وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى بِهَا وَاحِدٌ . قُلْت : إنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا ، وَإِلَّا اقْتَرَعُوا إنْ تَشَاحُّوا . انْتَهَى .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَإِنْ صَلَّى صَاحِبُ الثَّوْبِ وَقَدْ بَقِيَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُعِيرَهُ لِمَنْ يَصْلُحُ لِإِمَامَتِهِمْ ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِغَيْرِهِ جَازَ . وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ صَاحِبِ الثَّوْبِ . فَإِنْ اسْتَوَوْا وَلَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ : أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ . فَيَكُونُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ أَحَقَّ بِهِ ، وَإِلَّا قُدِّمَ مَنْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِعَارِيَّتِهِ . وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ وَاجِدَ الْمَاءِ أَصْلًا لِلُّزُومِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . وَلَا فَرْقَ . وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ : الِانْتِظَارَ . وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى اتِّسَاعِ الْوَقْتِ .
الثَّانِيَةُ : الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِالسُّتْرَةِ لِلصَّلَاةِ مِنْ الرَّجُلِ وَتَقَدَّمَ آخِرَ التَّيَمُّمِ : إذَا بُذِلَتْ سُتْرَةٌ الْأَوْلَى مِنْ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ : أَنْ يُصَلِّيَ الْحَيُّ ثُمَّ يُكَفَّنَ الْمَيِّتُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَتَقَدَّمَ بَعْدَهَا إذَا احْتَاجَ إلَى لِفَافَةِ الْمَيِّتِ . وَهَلْ يُصَلِّي عَلَيْهِ عُرْيَانًا أَوْ يَأْخُذُ لِفَافَتَهُ ؟
( وَإِمَامُهُمْ فِي وَسَطِهِمْ ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ إمَامَ الْعُرَاةِ يَجِبُ أَنْ يَقِفَ بَيْنَهُمْ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ مُتَقَدِّمًا عَلَيْهِمْ . فَعَلَى الْأَوَّلِ : لَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ بَطَلَتْ . وَعَلَى الثَّانِي : لَا تَبْطُلُ . وَلَوْ كَانَ الْمَكَانُ يَضِيقُ عَنْهُمْ صَفًّا وَاحِدًا : صَلَّى الْكُلُّ جَمَاعَةً وَاحِدَةً ، وَإِنْ كَثُرَتْ صُفُوفُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، صَحَّحَهُ الْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ . وَقِيلَ : يُصَلُّونَ جَمَاعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ . كَالنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةُ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ رَزِينٍ : فَإِنْ لَمْ يَسَعْهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ وَقَفُوا صُفُوفًا ، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ ، وَإِنْ صَلَّى كُلُّ صَفٍّ جَمَاعَةً فَهُوَ أَحْسَنُ .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ كَانَتْ السُّتْرَةُ لِوَاحِدٍ لَزِمَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَا . فَلَوْ أَعَارَهَا وَصَلَّى عُرْيَانًا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ . وَيُسْتَحَبُّ إعَارَتُهَا بَعْدَ صَلَاتِهِ وَصَلَّى بِهَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ . فَإِنْ خَافُوا خُرُوجَ الْوَقْتِ دُفِعَتْ السُّتْرَةُ إلَى مَنْ يُصَلِّي فِيهَا إمَامًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَيُصَلِّي الْبَاقِي عُرَاةً . وَقِيلَ : لَا يُقَدَّمُ الْإِمَامُ بِالسُّتْرَةِ ، بَلْ يُصَلِّي فِيهَا 468 وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ . وَهَلْ يَلْزَمُ انْتِظَارُ السُّتْرَةِ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْإِمَامِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَمْ لَا يَلْزَمُ انْتِظَارُهَا ، كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَلْزَمُهُ . قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الصَّوَابُ ، وَجُزِمَ بِهِ فِي الْكَافِي . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : يَلْزَمُهُ انْتِظَارُهَا لِيُصَلِّيَ فِيهَا ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي : وَهَذَا أَقْيَسُ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقَالَ : وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ صَلَّى بِهَا وَاحِدٌ . قُلْت : إنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا ، وَإِلَّا اقْتَرَعُوا إنْ تَشَاحُّوا . انْتَهَى .
قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَإِنْ صَلَّى صَاحِبُ الثَّوْبِ وَقَدْ بَقِيَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُعِيرَهُ لِمَنْ يَصْلُحُ لِإِمَامَتِهِمْ ، وَإِنْ أَعَارَهُ لِغَيْرِهِ جَازَ . وَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ صَاحِبِ الثَّوْبِ . فَإِنْ اسْتَوَوْا وَلَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ : أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ . فَيَكُونُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ أَحَقَّ بِهِ ، وَإِلَّا قُدِّمَ مَنْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِعَارِيَّتِهِ . وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ وَاجِدَ الْمَاءِ أَصْلًا لِلُّزُومِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . وَلَا فَرْقَ . وَأَطْلَقَ أَحْمَدُ فِي مَسْأَلَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ : الِانْتِظَارَ . وَحَمَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَلَى اتِّسَاعِ الْوَقْتِ .
الثَّانِيَةُ : الْمَرْأَةُ أَوْلَى بِالسُّتْرَةِ لِلصَّلَاةِ مِنْ الرَّجُلِ وَتَقَدَّمَ آخِرَ التَّيَمُّمِ : إذَا بُذِلَتْ سُتْرَةٌ الْأَوْلَى مِنْ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ : أَنْ يُصَلِّيَ الْحَيُّ ثُمَّ يُكَفَّنَ الْمَيِّتُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَتَقَدَّمَ بَعْدَهَا إذَا احْتَاجَ إلَى لِفَافَةِ الْمَيِّتِ . وَهَلْ يُصَلِّي عَلَيْهِ عُرْيَانًا أَوْ يَأْخُذُ لِفَافَتَهُ ؟
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث