الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( وَإِنْ ) ( لَطَمَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ أَطْعَمَهَا ، أَوْ سَقَاهَا ) وَكَذَا لَوْ أَلْبَسَهَا ثَوْبًا ، أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ دَارِهَا . أَوْ قَبَّلَهَا . وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ " هَذَا طَلَاقُك " طَلُقَتْ ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ : أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ . وَنَحْوَ ذَلِكَ . اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَلَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ طَلَاقَهَا أَوْ لَا . فَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقَهَا : طَلُقَتْ . وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ : وَقَعَ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ صَرِيحٌ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . نَصَّ عَلَيْهِ . 469 وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَنَصُّهُ صَرِيحٌ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْبُلْغَةِ : مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ يَقَعُ . نَوَاهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ . قَالَ فِي الْكَافِي : فَهُوَ صَرِيحٌ . ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ . وَذَكَرَ الْقَاضِي : أَنَّهُ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : كَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَقْتَضِيهِ . وَقَطَعَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي . وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَغَيْرُهُ . وَعَنْهُ : أَنَّهُ كِنَايَةٌ . قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَنْوِيَهُ . قَالَ الْقَاضِي : يَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ حَتَّى يَنْوِيَهُ . نَقَلَهُ فِي الْبُلْغَةِ . وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : أَنَّهُ كِفَايَةٌ ، وَنَصَرَاهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الْخِلَافِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ . وَيَكُونُ اللَّطْمُ قَائِمًا مَقَامَ النِّيَّةِ ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْغَضَبِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْوُقُوعُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَوْ فَسَّرَهُ بِمُحْتَمَلِ غَيْرِهِ : قُبِلَ . وَقَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . وَقَالَ : وَعَلَى هَذَا فَهَذَا ، قِسْمٌ بِرَأْسِهِ ، لَيْسَ بِصَرِيحٍ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ ، وَالْبُلْغَةِ : لَوْ أَطْعَمَهَا ، أَوْ سَقَاهَا . فَهَلْ هُوَ كَالضَّرْبِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . 470 فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ نَوَى أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِك : دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ :
أَحَدُهُمَا : يُقْبَلُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ . اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ . وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُصَنَّفِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقْبَلُ فِي الْحَكَمِ .
أَحَدُهُمَا : يُقْبَلُ . وَهُوَ الصَّحِيحُ . اخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ . وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُصَنَّفِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقْبَلُ فِي الْحَكَمِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث