الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ : أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي : لَمْ يَطَأْهَا إنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ) ، يَصِحُّ الظِّهَارُ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَلَا يَطَؤُهَا إذَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَة الْكُبْرَى : صَحَّ فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ كَالطَّلَاقِ ، قَالَ فِي الِانْتِصَارِ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ كَالطَّلَاقِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةً . وَالْفَرْقُ : أَنَّ الظِّهَارَ يَمِينٌ ، وَالطَّلَاقُ حَلُّ عَقْدٍ ، وَلَمْ يُوجَدْ .
فَائِدَةٌ :
وَكَذَا الْحَكَمُ إذَا عَلَّقَهُ فَتَزَوَّجَهَا ، بِأَنْ قَالَ " إذَا تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي " خِلَافًا وَمَذْهَبًا . قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ فِي كُلِّ حَالٍ فَكَذَلِكَ ) يَعْنِي إذَا قَالَ ذَلِكَ لِلْأَجْنَبِيَّةِ ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ ، ( وَإِنْ أَرَادَ : فِي تِلْكَ الْحَالِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَادِقٌ ) ، 203 وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ أَنَّهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَلَا يَطَأُ إذَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : كَذَا إنْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ " وَنَوَى أَبَدًا ، وَإِنْ نَوَى فِي الْحَالِ فَلَغْوٌ ، وَإِنْ أَطْلَقَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ ظِهَارٌ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . الثَّانِيَةُ : لَوْ ظَاهَرَ مِنْ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى " أَشْرَكْتُك مَعَهَا " أَوْ " أَنْتَ مِثْلُهَا " فَهُوَ صَرِيحٌ فِي حَقِّ الثَّانِيَةِ أَيْضًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى آخِرَ بَابِ الْإِيلَاءِ : إذَا قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا ، وَفِي اعْتِبَارِ نِيَّتِهِ وَجْهَانِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي " بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ " فَلْيُعَاوَدْ .
فَائِدَةٌ :
وَكَذَا الْحَكَمُ إذَا عَلَّقَهُ فَتَزَوَّجَهَا ، بِأَنْ قَالَ " إذَا تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي " خِلَافًا وَمَذْهَبًا . قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ يُرِيدُ فِي كُلِّ حَالٍ فَكَذَلِكَ ) يَعْنِي إذَا قَالَ ذَلِكَ لِلْأَجْنَبِيَّةِ ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ ، ( وَإِنْ أَرَادَ : فِي تِلْكَ الْحَالِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ صَادِقٌ ) ، 203 وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ أَنَّهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَلَا يَطَأُ إذَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : كَذَا إنْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ " وَنَوَى أَبَدًا ، وَإِنْ نَوَى فِي الْحَالِ فَلَغْوٌ ، وَإِنْ أَطْلَقَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ .
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ " ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقِيلَ : هُوَ ظِهَارٌ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . الثَّانِيَةُ : لَوْ ظَاهَرَ مِنْ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى " أَشْرَكْتُك مَعَهَا " أَوْ " أَنْتَ مِثْلُهَا " فَهُوَ صَرِيحٌ فِي حَقِّ الثَّانِيَةِ أَيْضًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى آخِرَ بَابِ الْإِيلَاءِ : إذَا قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا ، وَفِي اعْتِبَارِ نِيَّتِهِ وَجْهَانِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي " بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ " فَلْيُعَاوَدْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث