الإنصاف
الإنصاف · الجزء العاشر
فَائِدَةٌ : لَوْ وَطِئَ مَيِّتَةً وَقُلْنَا : لَا يُحَدُّ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ عُزِّرَ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ . وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ : عُزِّرَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَيَكُونُ مِائَةً . وَقِيلَ : لَا يُعَزَّرُ . وَقِيلَ : إنْ حَمَلَتْ مِنْهُ مَلَكَهَا ، وَإِلَّا عُزِّرَ . وَإِنْ وَطِئَ أَمَةَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ ، عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ وَقُلْنَا : لَا يُحَدُّ عُزِّرَ بِمِائَةِ سَوْطٍ . وَكَذَا لَوْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ بِمِائَةِ جَلْدَةٍ . قَالَ ذَلِكَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِ . وَيَأْتِي فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ مَا فِي نَظَائِرِهِ . وَأَمَّا الْعَبْدُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحُرَّ يُعَزَّرُ بِمِائَةٍ أَوْ بِمِائَةٍ إلَّا سَوْطًا : فَإِنَّهُ يُجْلَدُ خَمْسِينَ إلَّا سَوْطًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : خَمْسُونَ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ " وَغَيْرُ الْوَطْءِ لَا يَبْلُغُ بِهِ أَدْنَى الْحُدُودِ " مِنْ تَتِمَّةِ الرِّوَايَةِ ، أَوْ رِوَايَةٌ بِرَأْسِهَا . 247 وَجَزَمَ بِهَذَا الْخِرَقِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ ، إلَّا مَا اسْتَثْنَوْهُ مِمَّا سَبَبُهُ الْوَطْءُ . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ : لَا يَبْلُغُ بِهِ أَدْنَى الْحُدُودِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : كَذَا فَهِمَ عَنْهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ . وَقَالَهُ فِي الْفُصُولِ . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَعَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ : رُوِيَ عَنْهُ أَدْنَى حَدٍّ عَلَيْهِ . وَهُوَ أَشْهَرُ . وَنَصَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَغَيْرِهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ . فَعَلَى هَذَا : لَا يَبْلُغُ بِالْحُرِّ أَدْنَى حَدِّهِ . وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ ، أَوْ الثَّمَانُونَ . وَلَا بِالْعَبْدِ أَدْنَى حَدِّهِ . وَهُوَ الْعِشْرُونَ ، أَوْ الْأَرْبَعُونَ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ : وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ : أَنْ لَا يَبْلُغَ جِنَايَةً حَدًّا مَشْرُوعًا مِنْ جِنْسِهَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى حَدٍّ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا . فَعَلَى هَذَا : مَا كَانَ سَبَبُهُ الْوَطْءَ : يَجُوزُ أَنْ يُجْلَدَ مِائَةً إلَّا سَوْطًا ، لِيَنْقُصَ عَنْ حَدِّ الزِّنَا . وَمَا كَانَ سَبَبُهُ غَيْرَ الْوَطْءِ ، لَمْ يَبْلُغْ بِهِ أَدْنَى الْحُدُودِ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ . زَادَ فِي الْفُرُوعِ ، فَقَالَ : وَيَكُونُ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ بِحَبْسٍ وَتَوْبِيخٍ . وَقِيلَ : فِي حَقِّ اللَّهِ الْحَبْسُ وَالتَّوْبِيخُ .
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : إذَا عَزَّرَهُ الْحَاكِمُ : أَشْهَرَهُ لِمَصْلَحَةٍ . نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي شَاهِدِ الزُّورِ . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ " بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ " .
فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا : إذَا عَزَّرَهُ الْحَاكِمُ : أَشْهَرَهُ لِمَصْلَحَةٍ . نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي شَاهِدِ الزُّورِ . وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي آخِرِ " بَابِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث