الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَفِي الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ رِوَايَتَانِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، إحْدَاهُمَا : لَا تَبْطُلُ ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ نَقَلَهَا الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِرَقِيِّ ، وَالْمُبْهِجِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ قَالَ فِي الْمُغْنِي : 107 هِيَ الْمَشْهُورَةُ قَالَ فِي الْكَافِي : هَذَا الْمَشْهُورُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ أَشْهُرُهُمَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ قَالَ فِي الْفُصُولِ : لَا تَبْطُلُ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَبْطُلُ اخْتَارَهَا الْمَجْدُ ، وَرَجَّحَهُ الشَّارِحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَحَوَاشِي ابْنِ مُفْلِحٍ وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَهُوَ مِنْهَا وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ : هُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُهُ بِالْحِمَارِ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَجْهٌ : أَنَّهُ كَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَالَ فِي النُّكَتِ : اسْمُ الْحِمَارِ إذَا أُطْلِقَ ، إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْمَعْهُودِ الْمَأْلُوفِ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، وَهُوَ الْأَهْلِيُّ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَمَنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَرَّحَ بِمُرَادِ غَيْرِهِ ، فَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، كَمَا يُوهِمُ كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ . انْتَهَى .
قُلْت : وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِهِ وَجْهًا بِذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَاعِدَةِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْعُرْفِ قَالَ : وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ ، مِثْلُ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ فَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ بَقَرِ الْوَحْشِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حِمَارًا ، فَرَكِبَ حِمَارًا وَحْشِيًّا ، هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَكَذَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَمَا أَشْبَهَهُ . انْتَهَى . فَالْوَجْهُ لَهُ وَجْهٌ حَسَنٌ .
فَوَائِدُ . الْأُولَى : قَالَ فِي النُّكَتِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِمُرُورِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : تُشْبِهُ خَلْوَةَ الصَّغِيرَةِ بِالْمَاءِ ، هَلْ يَلْحَقُ بِخَلْوَةِ الْمَرْأَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . انْتَهَى 108 قُلْت : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِخَلْوَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَلَامُهُمْ فِي الصَّغِيرَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
تَنْبِيهٌ : مُرَادُهُ بِالْحِمَارِ الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَفِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَجْهٌ : أَنَّهُ كَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَالَ فِي النُّكَتِ : اسْمُ الْحِمَارِ إذَا أُطْلِقَ ، إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْمَعْهُودِ الْمَأْلُوفِ فِي الِاسْتِعْمَالِ ، وَهُوَ الْأَهْلِيُّ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَمَنْ صَرَّحَ بِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَرَّحَ بِمُرَادِ غَيْرِهِ ، فَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، كَمَا يُوهِمُ كَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ . انْتَهَى .
قُلْت : وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي شَرْحِهِ وَجْهًا بِذَلِكَ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رَجَبٍ فِي قَاعِدَةِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْعُرْفِ قَالَ : وَلِلْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ ، مِثْلُ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمَ بَقَرٍ فَهَلْ يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ بَقَرِ الْوَحْشِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حِمَارًا ، فَرَكِبَ حِمَارًا وَحْشِيًّا ، هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَكَذَا وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي بَقَرِ الْوَحْشِ وَمَا أَشْبَهَهُ . انْتَهَى . فَالْوَجْهُ لَهُ وَجْهٌ حَسَنٌ .
فَوَائِدُ . الْأُولَى : قَالَ فِي النُّكَتِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الصَّغِيرَةَ الَّتِي لَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِمُرُورِهَا ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : تُشْبِهُ خَلْوَةَ الصَّغِيرَةِ بِالْمَاءِ ، هَلْ يَلْحَقُ بِخَلْوَةِ الْمَرْأَةِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . انْتَهَى 108 قُلْت : الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِخَلْوَتِهَا عَلَى مَا مَرَّ ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَلَامُهُمْ فِي الصَّغِيرَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث