الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 636
قَوْلُهُ ( وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ ) هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقِيلَ : هُمَا وَاجِبَانِ ، وَقِيلَ : الْإِخْفَاتُ وَحْدَهُ وَاجِبٌ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد : إذَا خَافَتْ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ ذَكَرَ ، يَبْتَدِئُ الْفَاتِحَةَ ، فَيَجْهَرُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ ( وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ ) وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَنْ يُشْرَعُ لَهُ الْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ مُسْتَوْفًى .
تَنْبِيهٌ : فِي عَدِّ الْمُصَنِّفِ ( الْجَهْرَ وَالْإِخْفَاتَ ) مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ نَظَرٌ فَإِنَّهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ سُنَنِ الْأَفْعَالِ ; لِأَنَّهُمَا هَيْئَةٌ لِلْقَوْلِ لَا أَنَّهُمَا قَوْلٌ ، مَعَ أَنَّهُ عَدَّهُمَا أَيْضًا مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ فِي الْكَافِي .
تَنْبِيهٌ : وَقَوْلُهُ ( مِلْءَ السَّمَاءِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ ) يَعْنِي فِي حَقِّ مَنْ شُرِعَ لَهُ قَوْلُ ذَلِكَ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَعَنْهُ وَاجِبٌ إلَى آخِرِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث