الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقِيلَ : كَتِسْعٍ ، وَقِيلَ : كَإِحْدَى عَشْرَةَ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ : إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ، فَهَلْ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ أَوْ يَجْلِسُ عَقِيبَ الشَّفْعِ ، وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَجْلِسُ عَقِيبَ الْوِتْرِ ، وَيُسَلِّمُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . انْتَهَى . وَهَذِهِ الصِّفَاتُ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ .
فَائِدَةٌ : ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْوَارِدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هِيَ عَلَى صِفَاتِ الْجَوَازِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا فَمَحَلُّ نُصُوصِ أَحْمَدَ عَلَى الْجَوَازِ . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُذْهَبِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَهُ سَرْدُ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : وَيَجُوزُ بِخَمْسٍ ، وَسَبْعٍ ، وَتِسْعٍ بِسَلَامٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ فِعْلَ هَذِهِ الصِّفَاتِ مُسْتَحَبٌّ ، وَأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَثْنَى قَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَالُوا : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فَإِنَّهُ حَكَى وَجْهًا أَنَّ الْوِتْرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ كَإِحْدَى عَشْرَةَ قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، 170 قَوْلُهُ ( وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ) أَيْ بِسَلَامَيْنِ ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ يَجُوزُ بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَإِنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِنَّ لَمْ يَضِقْ عَلَيْهِ عِنْدِي قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَبِتَسْلِيمَةٍ يَجُوزُ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ : وَبِوَاحِدَةٍ لَا بَأْسَ .
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ : بِسَلَامَيْنِ ، أَوْ سَرْدًا بِسَلَامٍ ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ : إذَا قُلْنَا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ : أَنَّهَا تَكُونُ سَرْدًا قَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ : إذَا صَلَّى الثَّلَاثَ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جَلَسَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : لَا يَكُونُ وِتْرًا . انْتَهَى . وَقِيلَ : يَفْعَلُ الثَّلَاثَ كَالْمَغْرِبِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ جَازَ ، وَيَجْلِسُ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَخَيَّرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بَيْنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ .
فَائِدَةٌ : ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْوَارِدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هِيَ عَلَى صِفَاتِ الْجَوَازِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا فَمَحَلُّ نُصُوصِ أَحْمَدَ عَلَى الْجَوَازِ . قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُذْهَبِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَهُ سَرْدُ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ : وَيَجُوزُ بِخَمْسٍ ، وَسَبْعٍ ، وَتِسْعٍ بِسَلَامٍ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ فِعْلَ هَذِهِ الصِّفَاتِ مُسْتَحَبٌّ ، وَأَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَثْنَى قَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَالُوا : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فَإِنَّهُ حَكَى وَجْهًا أَنَّ الْوِتْرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ كَإِحْدَى عَشْرَةَ قُلْت : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، 170 قَوْلُهُ ( وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ ) أَيْ بِسَلَامَيْنِ ، وَهَذَا بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ يَجُوزُ بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَإِنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُسَلِّمْ فِيهِنَّ لَمْ يَضِقْ عَلَيْهِ عِنْدِي قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَبِتَسْلِيمَةٍ يَجُوزُ وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ : وَبِوَاحِدَةٍ لَا بَأْسَ .
قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ : بِسَلَامَيْنِ ، أَوْ سَرْدًا بِسَلَامٍ ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ : إذَا قُلْنَا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ : أَنَّهَا تَكُونُ سَرْدًا قَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ : إذَا صَلَّى الثَّلَاثَ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ جَازَ ، وَإِنْ كَانَ جَلَسَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : لَا يَكُونُ وِتْرًا . انْتَهَى . وَقِيلَ : يَفْعَلُ الثَّلَاثَ كَالْمَغْرِبِ قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَإِنْ صَلَّى ثَلَاثًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ جَازَ ، وَيَجْلِسُ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَخَيَّرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بَيْنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث