الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ { وَإِنْ رَفَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ صَحَّتْ } يَعْنِي إذَا رَكَعَ الْمَأْمُومُ فَذًّا ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ رَاكِعًا ، وَالْإِمَامُ قَدْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَلَمْ يَسْجُدْ فَالصِّحَّةُ مُطْلَقًا إحْدَى الرِّوَايَاتِ ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَوَاشِي وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقِيلَ : إنْ عَلِمَ النَّهْيَ لَمْ تَصِحَّ ، وَإِلَّا صَحَّتْ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالطُّوفِيُّ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَنَصَرَهُ ، وَحَمَلَ هُوَ وَالشَّارِحُ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَلَيْهِ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : صَرَفَ أَبُو مُحَمَّدٍ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَنْ ظَاهِرِهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ ، لِيُوَافِقَ الْمَنْصُوصَ ، وَجُمْهُورَ الْأَصْحَابِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : لَا تَصِحُّ مُطْلَقًا اخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : بَطَلَتْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْكَافِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ . تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَإِنْ رَفَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ صَحَّتْ " أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ وَسَجَدَ إمَامُهُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّفِّ ، أَوْ قَبْلَ وُقُوفِ آخَرَ مَعَهُ : أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . 292 قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : لَمْ تَصِحَّ تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِلَا نِزَاعٍ ، وَهَلْ يَخْتَصُّ الْبُطْلَانُ بِهَا حَتَّى لَوْ دَخَلَ الصَّفَّ بَعْدَهَا ، أَوْ انْضَافَ إلَيْهِ آخَرُ ، وَيَصِحُّ مَا بَقِيَ ، وَيَقْضِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، أَمْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ رَأْسًا ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ حَكَاهُمَا أَبُو حَفْصٍ وَاخْتَارَ هُوَ أَنَّهُ يُعِيدُ مَا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْمُوجَزِ : حُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْجُدْ قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ تَصِحُّ وَلَوْ سَجَدَ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : صَرَفَ أَبُو مُحَمَّدٍ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ عَنْ ظَاهِرِهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى مَا بَعْدَ الرُّكُوعِ ، لِيُوَافِقَ الْمَنْصُوصَ ، وَجُمْهُورَ الْأَصْحَابِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : لَا تَصِحُّ مُطْلَقًا اخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : بَطَلَتْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْكَافِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ . تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَإِنْ رَفَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ صَحَّتْ " أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ وَسَجَدَ إمَامُهُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّفِّ ، أَوْ قَبْلَ وُقُوفِ آخَرَ مَعَهُ : أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . 292 قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : لَمْ تَصِحَّ تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِلَا نِزَاعٍ ، وَهَلْ يَخْتَصُّ الْبُطْلَانُ بِهَا حَتَّى لَوْ دَخَلَ الصَّفَّ بَعْدَهَا ، أَوْ انْضَافَ إلَيْهِ آخَرُ ، وَيَصِحُّ مَا بَقِيَ ، وَيَقْضِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ ، أَمْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ رَأْسًا ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ حَكَاهُمَا أَبُو حَفْصٍ وَاخْتَارَ هُوَ أَنَّهُ يُعِيدُ مَا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ . انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ وَالْمُوجَزِ : حُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ رَفَعَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْجُدْ قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ تَصِحُّ وَلَوْ سَجَدَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث