الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 900 · ص. المطبوع 311
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ { وَإِذَا قَالَ ثِقَاتٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالطِّبِّ لِلْمَرِيضِ : إنْ صَلَّيْت مُسْتَلْقِيًا : أَمْكَنَ مُدَاوَاتُك . فَلَهُ ذَلِكَ } إلَّا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا قَوْلُ ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا قَالَ فِي الْفَائِقِ : لَهُ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ إذَا قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ يَنْفَعُهُ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَيَجُوزُ لِمَنْ بِهِ رَمَدٌ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا إذَا قَالَ ثِقَاتُ الطِّبِّ : إنَّهُ يَنْفَعُهُ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي حَوَاشِيهِ : ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَجَمَاعَةٍ : أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إلَّا قَوْلُ ثَلَاثَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : وَلَيْسَ بِمُرَادٍ . انْتَهَى . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ : الْجِنْسُ مَعَ الصِّفَةِ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ الْعَدَدَ إذْ لَمْ يَقُلْ بِاشْتِرَاطِ الْجَمْعِ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ فِي غَيْرِ الْجَمْعِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ : جَوَازُ فِعْلِ ذَلِكَ ، بِقَوْلِ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ ، إذَا كَانَ طَبِيبًا حَاذِقًا فَطِنًا ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ .
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، 311 وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ اثْنَانِ ، وَتَقَدَّمَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ . فَوَائِدُ . إحْدَاهُمَا : حَيْثُ قَبِلْنَا قَوْلَ الطَّبِيبِ : فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ غَلَبَةُ الظَّنِّ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ لِقَبُولِ خِبْرَةٍ أَنْ يَكُونَ عَنْ يَقِينٍ . قُلْت : وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث