الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 969 · ص. المطبوع 337
وَمِنْهَا : مَا ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا : يَجُوزُ الْجَمْعُ لِمَنْ لَهُ شَغْلٌ أَوْ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، كَخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ حَرَمِهِ ، أَوْ مَالِهِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . انْتَهَى . وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُشَيْشٍ : الْجَمْعُ فِي الْحَضَرِ إذَا كَانَ عَنْ ضَرُورَةٍ مِثْلُ مَرَضٍ أَوْ شُغْلٍ . قَالَ الْقَاضِي : أَرَادَ بِالشُّغْلِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَهَذَا مِنْ الْقَاضِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْذَارَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ كُلَّهَا تُبِيحُ الْجَمْعَ . وَقَالَا أَيْضًا : الْخَوْفُ يُبِيحُ الْجَمْعَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ . وَأَوْلَى ، لِلْخَوْفِ عَلَى ذَهَابِ النَّفْسِ وَالْمَالِ مِنْ الْعَدُوِّ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَشَرْحِهِ ، [ وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ ] مُرَادَ الْقَاضِي غَيْرُ غَلَبَةِ النُّعَاسِ . قُلْت : صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْوَجِيزِ . فَقَالَ : وَيَجُوزُ الْجَمْعُ لِمَنْ لَهُ شُغْلٌ أَوْ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ ، عَدَا نُعَاسٍ وَنَحْوِهِ . 337
وَقَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ كَلَامِ الْقَاضِي قُلْت : إلَّا النُّعَاسَ . وَجَزَمَ فِي التَّسْهِيلِ بِالْجَوَازِ فِي كُلِّ مَا يُبِيحُ تَرْكَ الْجُمُعَةِ . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيَّ الدِّينِ جَوَازَ الْجَمْعِ لِلطَّبَّاخِ ، وَالْخَبَّازِ وَنَحْوِهِمَا ، مِمَّنْ يُخْشَى فَسَادُ مَالِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ بِتَرْكِ الْجَمْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث