الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 975 · ص. المطبوع 340
340 قَوْلُهُ ( وَيَفْعَلُ الْأَرْفَقَ بِهِ : مِنْ تَأْخِيرِ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ ، أَوْ تَقَدُّمُ الثَّانِيَةِ إلَيْهَا ) . هَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ مُطْلَقًا . اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ عَنْ أَحْمَدَ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَقِيلَ : يَفْعَلُ الْمَرِيضُ الْأَرْفَقَ بِهِ ، مِنْ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، وَهُوَ أَفْضَلُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ . زَادَ الْمُصَنِّفُ : فَإِنْ اسْتَوَيَا عِنْدَهُ ، فَالْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ . وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ : وَيَفْعَلُ الْأَرْفَقَ إلَّا فِي جَمْعِ الْمَطَرِ . فَإِنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ . وَعَنْهُ جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَوَاشِي . وَقَالَ : ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ . قَالَ الشَّارِحُ : لِأَنَّهُ أَحْوَطُ . وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ ، وَعَمَلًا بِالْأَحَادِيثِ كُلِّهَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : الْمَنْصُوصُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ أَنَّ جَمْعَ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ . ذَكَرَهُ فِي جَمْعِ السَّفَرِ . وَقَالَ فِي رَوْضَةِ الْفِقْهِ : الْأَفْضَلُ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ : التَّأْخِيرُ . وَقِيلَ : جَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ فِي السَّفَرِ دُونَ الْحَضَرِ . جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ . وَقَالَ : نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْآمِدِيُّ : إنْ كَانَ سَائِرًا فَالْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَنْزِلِ فَالْأَفْضَلُ التَّقْدِيمُ . وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ : الْأَفْضَلُ فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ الِارْتِحَالَ فِي وَقْتِ الْأُولَى ، وَلَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ النُّزُولُ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ : أَنْ يُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ . وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ الْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ الْأُولَى إلَى دُخُولِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ . انْتَهَى . وَقِيلَ : جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : جَمْعُ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، وَجَمْعُ التَّأْخِيرِ أَفْضَلُ فِي غَيْرِهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ . 341 وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : فِي جَوَازِ الْجَمْعِ لِلْمَطَرِ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ ، لِأَنَّا لَا نَثِقُ بِدَوَامِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ . قُلْت : ذَكَرَ فِي الْمُبْهِجِ وَجْهًا بِأَنَّهُ لَا يَجْمَعُ مُؤَخَّرًا بِعُذْرٍ الْمَطَرِ . نَقَلَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . وَظَاهِرُ الْفُرُوعِ : إطْلَاقُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَفْعَلُ الْأَرْفَقَ بِهِ عِنْدَهُ : فَلَوْ اسْتَوَيَا ، فَقَالَ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : الْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْمَطَرِ التَّقْدِيمُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَرَضِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث