الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ ) اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُ تُشْتَرَطُ الْمُوَالَاةُ فِي الْجَمْعِ فِي وَقْتِ الْأُولَى . وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ . وَأَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْمَرُّوذِيِّ " لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ " وَعَلَّلَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْجَمْعُ . وَأَخَذَهُ أَيْضًا : مِنْ نَصِّهِ فِي جَمْعِ الْمَطَرِ إذَا صَلَّى إحْدَاهُمَا فِي بَيْتِهِ ، وَالصَّلَاةُ الْأُخْرَى فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَا بَأْسَ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " وَأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ " هَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . زَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا : لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ إذَا أَحْدَثَ . وَالتَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ ، أَوْ ذِكْرٍ يَسِيرٍ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ فِيهَا . وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ : الْمَرْجِعُ فِي الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ إلَى الْعُرْفِ . لَا حَدَّ لَهُ سِوَى ذَلِكَ . قَالَ : وَقَدَّرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ . وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ ، وَقَدَّمَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَحَوَاشِي ابْنِ مُفْلِحٍ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَالْمَرْجِعُ فِي طُولِهِ إلَى الْعُرْفِ وَإِنَّمَا قَرُبَ تَحْدِيدُهُ بِالْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ . لِأَنَّ هَذَا هُوَ مَحَلُّ الْإِقَامَةِ ، وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَى الْوُضُوءِ فِيهِ . وَهُمَا مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ . وَلَا تَدْعُو الْحَاجَةُ غَالِبًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، 343 وَلَا إلَى أَكْثَرِ مِنْ زَمَنِهِ . انْتَهَيَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَقْيَسُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُرْفًا ، أَوْ أَزْيَدَ مِنْ قَدْرِ وُضُوءٍ مُعْتَادٍ ، أَوْ إقَامَةِ صَلَاةٍ : بَطَلَ . وَاعْتَبَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ الْمُوَالَاةُ . وَقَالَ : مَعْنَاهَا أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ وَلَا كَلَامٍ ، لِئَلَّا يَزُولَ مَعْنَى الِاسْمِ . وَهُوَ الْجَمْعُ . وَقَالَ أَيْضًا : إنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا : تَبْطُلُ بِهِ فَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُطِلْ ، فَفِي بُطْلَانِ جُمْعِهِ احْتِمَالَانِ ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجْهًا : أَنَّ الْجَمْعَ يُبْطِلُهُ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ . فَعَلَى الْأَوَّلِ ، قَالَ فِي النُّكَتِ : هَذَا إذَا كَانَ الْوُضُوءُ خَفِيفًا . فَأَمَّا مَنْ طَالَ وُضُوءُهُ ، بِأَنْ يَكُونُ الْمَاءُ مِنْهُ عَلَى بُعْدٍ ، بِحَيْثُ يَطُولُ الزَّمَانُ . فَإِنَّهُ يَبْطُلُ جَمْعُهُ . انْتَهَى . وَفِي كَلَامِ الرِّعَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ إيمَاءٌ إلَيْهِ . وَقَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ .
تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ " وَأَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ " هَكَذَا قَالَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . زَادَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا : لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ إذَا أَحْدَثَ . وَالتَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ الْعِيدِ ، أَوْ ذِكْرٍ يَسِيرٍ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ فِيهَا . وَهُوَ قَوْلٌ فِي الرِّعَايَةِ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ : الْمَرْجِعُ فِي الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ إلَى الْعُرْفِ . لَا حَدَّ لَهُ سِوَى ذَلِكَ . قَالَ : وَقَدَّرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِقَدْرِ الْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ . وَالصَّحِيحُ : أَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ ، وَقَدَّمَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَحَوَاشِي ابْنِ مُفْلِحٍ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَالْمَرْجِعُ فِي طُولِهِ إلَى الْعُرْفِ وَإِنَّمَا قَرُبَ تَحْدِيدُهُ بِالْإِقَامَةِ وَالْوُضُوءِ . لِأَنَّ هَذَا هُوَ مَحَلُّ الْإِقَامَةِ ، وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَى الْوُضُوءِ فِيهِ . وَهُمَا مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ . وَلَا تَدْعُو الْحَاجَةُ غَالِبًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، 343 وَلَا إلَى أَكْثَرِ مِنْ زَمَنِهِ . انْتَهَيَا . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ . قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَقْيَسُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُرْفًا ، أَوْ أَزْيَدَ مِنْ قَدْرِ وُضُوءٍ مُعْتَادٍ ، أَوْ إقَامَةِ صَلَاةٍ : بَطَلَ . وَاعْتَبَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ الْمُوَالَاةُ . وَقَالَ : مَعْنَاهَا أَنْ لَا يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِصَلَاةٍ وَلَا كَلَامٍ ، لِئَلَّا يَزُولَ مَعْنَى الِاسْمِ . وَهُوَ الْجَمْعُ . وَقَالَ أَيْضًا : إنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الثَّانِيَةِ وَقُلْنَا : تَبْطُلُ بِهِ فَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ وَلَمْ يُطِلْ ، فَفِي بُطْلَانِ جُمْعِهِ احْتِمَالَانِ ، وَحَكَى الْقَاضِي فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَجْهًا : أَنَّ الْجَمْعَ يُبْطِلُهُ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ . فَعَلَى الْأَوَّلِ ، قَالَ فِي النُّكَتِ : هَذَا إذَا كَانَ الْوُضُوءُ خَفِيفًا . فَأَمَّا مَنْ طَالَ وُضُوءُهُ ، بِأَنْ يَكُونُ الْمَاءُ مِنْهُ عَلَى بُعْدٍ ، بِحَيْثُ يَطُولُ الزَّمَانُ . فَإِنَّهُ يَبْطُلُ جَمْعُهُ . انْتَهَى . وَفِي كَلَامِ الرِّعَايَةِ الْمُتَقَدِّمِ إيمَاءٌ إلَيْهِ . وَقَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث