رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ إضَافَةِ الْفِعْلِ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَحِلِّهِ وَمُنَاسَبَتُهُ كَوْنُهُ عَارِضًا سَمَاوِيًّا فَتَأَخَّرَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ ضَرُورَةً ( مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ ) أَيْ كُلُّهُ ( لِمَرَضٍ ) حَقِيقِيٍّ وَحَدُّهُ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ بِهِ يُفْتَى 96 ( قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا ) أَيْ الْفَرِيضَةِ ( أَوْ ) حُكْمِيٍّ بِأَنْ ( خَافَ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْءَ بُرْئِهِ بِقِيَامِهِ أَوْ دَوَرَانَ رَأْسِهِ أَوْ وَجَدَ لِقِيَامِهِ أَلَمًا شَدِيدًا ) أَوْ كَانَ لَوْ صَلَّى قَائِمًا سَلِسَ بَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ كَمَا مَرَّ ( صَلَّى قَاعِدًا ) وَلَوْ مُسْتَنِدًا إلَى وِسَادَةٍ 97 أَوْ إنْسَانٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُخْتَارِ ( كَيْفَ شَاءَ ) عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْمَرَضَ أَسْقَطَ عَنْهُ الْأَرْكَانَ فَالْهَيْئَاتُ أَوْلَى . وَقَالَ زُفَرُ : كَالْمُتَشَهِّدِ ، قِيلَ وَبِهِ يُفْتَى ( بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ ) وَلَوْ مُتَّكِئًا عَلَى عَصًا أَوْ حَائِطٍ ( قَامَ ) لُزُومًا بِقَدْرِ مَا يَقْدِرُ وَلَوْ قَدْرَ آيَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْبَعْضَ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ ( وَإِنْ تَعَذَّرَا ) لَيْسَ تَعَذُّرُهُمَا شَرْطًا بَلْ تَعَذُّرُ السُّجُودِ كَافٍ ( لَا الْقِيَامُ أَوْمَأَ ) 98 بِالْهَمْزِ ( قَاعِدًا ) وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِيمَاءِ قَائِمًا لِقُرْبِهِ مِنْ الْأَرْضِ ( وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ ) لُزُومًا ( وَلَا يَرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ ) فَإِنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا ( فَإِنْ فُعِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ ( وَهُوَ يَخْفِضُ بِرَأْسِهِ لِسُجُودِهِ أَكْثَرَ مِنْ رُكُوعِهِ صَحَّ ) عَلَى أَنَّهُ إيمَاءٌ لَا سُجُودٌ إلَّا أَنْ يَجِدَ قُوَّةَ الْأَرْضِ 99 ( وَإِلَّا ) يَخْفِضُ ( لَا ) يَصِحُّ لِعَدَمِ الْإِيمَاءِ ( وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقُعُودُ ) وَلَوْ حُكْمًا ( أَوْمَأَ مُسْتَلْقِيًا ) عَلَى ظَهْرِهِ ( وَرِجْلَاهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ) غَيْرَ أَنَّهُ يَنْصِبُ رُكْبَتَيْهِ لِكَرَاهَةِ مَدِّ الرِّجْلِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ يَسِيرًا لِيَصِيرَ وَجْهُهُ إلَيْهَا ( أَوْ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ ) أَوْ الْأَيْسَرِ وَوَجْهُهُ إلَيْهَا ( وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ ) عَلَى الْمُعْتَمَدِ ( وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِيمَاءُ ) بِرَأْسِهِ ( وَكَثُرَتْ الْفَوَائِتُ ) بِأَنْ زَادَتْ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ( سَقَطَ الْقَضَاءُ عَنْهُ ) وَإِنْ كَانَ يُفْهَمُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ( وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْلِ 100 لَا يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ . وَأَفَادَ بِسُقُوطِ الْأَرْكَانِ سُقُوطَ الشَّرَائِطِ عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْأَوْلَى وَلَا يُعِيدُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَدَائِعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث