رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
الصفحة 114 · ص. المطبوع 137 · الشرح
( قَوْلُهُ : سِيَّانِ ) تَثْنِيَةُ سِيٍّ ، وَبِهَا اسْتَغْنَى عَنْ تَثْنِيَةِ سَوَاءٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي حُكْمِ النَّقْضِ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ط ( قَوْلُهُ : قَالَ : ) أَيْ صَاحِبُ الْبَزَّازِيَّةِ ط ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِي الْإِخْرَاجِ خُرُوجًا ) جَوَابٌ عَمَّا وَجَّهَ بِهِ الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّقْضِ بِالْمَخْرَجِ مِنْ أَنَّ النَّاقِضَ 137 خُرُوجُ النَّجَسِ وَهَذَا إخْرَاجٌ . وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِخْرَاجَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْخُرُوجِ فَقَدْ وُجِدَ ، لَكِنْ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : إنَّ الْإِخْرَاجَ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يَسْتَلْزِمُهُ ، فَكَانَ ثُبُوتُهُ غَيْرَ قَصْدِيٍّ وَلَا مُعْتَبَرَ بِهِ . ا هـ .
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ يَظْهَرُ لِلْإِخْرَاجِ وَعَدَمِهِ بَلْ لِكَوْنِهِ خَارِجًا نَجَسًا ، وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ مَعَ الْإِخْرَاجِ كَمَا يَتَحَقَّقُ مَعَ عَدَمِهِ ، فَصَارَ كَالْفَصْدِ ; كَيْفَ وَجَمِيعُ الْأَدِلَّةِ الْمُورَدَةِ مِنْ السُّنَّةِ وَالْقِيَاسِ تُفِيدُ تَعْلِيقَ النَّقْضِ بِالْخَارِجِ النَّجَسِ ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْمُخْرَجِ . ا هـ . فَتْحٌ . وَاسْتَوْجَهَهُ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي الْحِلْيَةِ ، وَكَذَا شَارِحُ الْمُنْيَةِ وَالْمَقْدِسِيُّ . وَارْتَضَى فِي الْبَحْرِ مَا فِي الْعِنَايَةِ حَيْثُ ضَعَّفَ بِهِ مَا فِي الْفَتْحِ .
وَلَك أَنْ تَجْعَلَ مَا فِي الْفَتْحِ مُضَعِّفٌ لَهُ كَمَا قَرَّرْنَاهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّاقِضَ الْخَارِجُ النَّجَسُ لَا الْخُرُوجُ .
وَفِي حَاشِيَةِ الرَّمْلِيِّ : لَا يَذْهَبُ عَنْك أَنَّ تَضْعِيفَ الْعِنَايَةِ لَا يُصَادِمُ قَوْلَ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ ) حَيْثُ جَعَلَ الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّقْضِ فَاسِدًا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ الرِّيحَ أَوْ الْغَائِطَ أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ السَّبِيلَيْنِ لَكَانَ غَيْرَ نَاقِضٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَعْنَاهُ إلَخْ ) نَقَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَقَدَّمْنَاهُ فِي رَسْمِ الْمُفْتِي ( قَوْلُهُ : بِالْمَنْصُوصِ رِوَايَةً ) أَيْ بِاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ لِلْأَدِلَّةِ الْمُوْرَدَةِ مِنْ السُّنَّةِ أَوْ بِالْفُرُوعِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ الْمُجْتَهِدِ ( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ دِرَايَةً ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى الْأَشْبَهِ : أَيْ الرَّاجِحُ مِنْ جِهَةِ الدِّرَايَةِ : أَيْ إدْرَاكِ الْعَقْلِ بِالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِهِ كَمَسْأَلَةِ الْفَصْدِ وَمَصِّ الْعَلَقَةِ ; فَإِنَّهَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَكَإِخْرَاجِ الرِّيحِ وَنَحْوِهِ ، وَهَذَا التَّقْرِيرُ مَعْنَى مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا عَنْ الْفَتْحِ : فَالْمُرَادُ بِالرِّوَايَةِ النُّصُوصُ مِنْ السُّنَّةِ أَوْ مِنْ الْمُجْتَهِدِ ، وَبِالدِّرَايَةِ الْقِيَاسُ فَافْهَمْ .
( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَعْنَاهُ إلَخْ إذْ هُوَ مِنْ عِبَارَةِ الْبَزَّازِيَّةِ فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث