رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
مَطْلَبٌ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ بِمَسْجِدِ الْمُرِجَّةِ وَالصَّالِحِيَّةِ فِي دِمَشْقَ
أَقُولُ : وَبِهِ ظَهَرَ صِحَّتُهَا فِي تَكِيَّةِ السُّلْطَانِ سُلَيْمٍ بِمَرْجَةِ دِمَشْقَ ، وَكَذَا فِي مَسْجِدِهِ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ فَإِنَّهَا مِنْ فِنَاءِ دِمَشْقَ بِمَا فِيهَا مِنْ التُّرْبَةِ بِسَفْحِ الْجَبَلِ وَإِنْ انْفَصَلَتْ عَنْ دِمَشْقَ بِمَزَارِعَ لَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى ثُلُثِ فَرْسَخٍ مِنْ الْبَلْدَةِ ، وَإِنْ اُعْتُبِرَتْ قَرْيَةً مُسْتَقِلَّةً فَهِيَ مِصْرٌ عَلَى تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ مَسْجِدَهَا مَبْنِيٌّ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ ، وَكَذَا مَسْجِدُهَا الْقَدِيمُ الْمَشْهُورُ بِمَسْجِدِ الْحَنَابِلَةِ الَّذِي بَنَاهُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ وَأَمْرُهُ كَافٍ فِي صِحَّتِهَا عَلَى مَا مَرَّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَةً ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ سُلْطَانًا إلَّا تَغَلُّبًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْإِمَامِ ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ امْرَأَةً أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُتَغَلِّبُ امْرَأَةً ح ، وَالْمُرَادُ بِالْمُتَغَلِّبِ مَنْ فُقِدَ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ وَإِنْ رَضِيَهُ الْقَوْمُ وَفِي الْخُلَاصَةِ : وَالْمُتَغَلِّبُ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ أَيْ لَا مَنْشُورَ لَهُ إنْ كَانَ سِيرَتُهُ فِيمَا بَيْنَ الرَّعِيَّةِ سِيرَةَ الْأُمَرَاءِ وَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْوُلَاةِ تَجُوزُ الْجُمُعَةُ بِحَضْرَتِهِ بَحْرٌ . ا هـ . ط ( قَوْلُهُ بِإِقَامَتِهَا ) أَيْ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ لَا إقَامَتِهَا أَيْ لَا إقَامَةِ الْمَرْأَةِ الْجُمُعَةَ ح ( قَوْلُهُ أَوْ مَأْمُورَةٌ بِإِقَامَتِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ ، وَشَمِلَ الْأَمْرَ دَلَالَةً قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ أَمْرُ الْعَامَّةِ فِي مِصْرٍ لَهُ إقَامَتُهَا وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْهَا السُّلْطَانُ إلَيْهِ صَرِيحًا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْعِبْرَةُ لِأَهْلِيَّةِ النَّائِبِ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ حَتَّى لَوْ أَمَرَ الصَّبِيَّ وَالذِّمِّيَّ وَفَوَّضَ إلَيْهِمَا الْجُمُعَةَ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ لَهُمَا إقَامَتُهَا لِأَنَّهُ فَوَّضَهَا إلَيْهِمَا صَرِيحًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْخَانِيَّةِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْبَعْضِ وَأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْفَرْقِ لِوُقُوعِ التَّفْوِيضِ بَاطِلًا ، وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَهْلِيَّةُ وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ ا هـ مُلَخَّصًا . 140 قُلْت : لَكِنْ فِي رِسَالَةِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْخُلَاصَةِ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ إقَامَتِهَا لَا وَقْتَ الْإِذْنِ بِهَا وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَنْكِحَتُهُ وَأَقْضِيَتُهُ ) لِأَنَّهُمَا يَعْتَمِدَانِ الْوِلَايَةَ : وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ الْحُرِّيَّةُ ط
أَقُولُ : وَبِهِ ظَهَرَ صِحَّتُهَا فِي تَكِيَّةِ السُّلْطَانِ سُلَيْمٍ بِمَرْجَةِ دِمَشْقَ ، وَكَذَا فِي مَسْجِدِهِ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ فَإِنَّهَا مِنْ فِنَاءِ دِمَشْقَ بِمَا فِيهَا مِنْ التُّرْبَةِ بِسَفْحِ الْجَبَلِ وَإِنْ انْفَصَلَتْ عَنْ دِمَشْقَ بِمَزَارِعَ لَكِنَّهَا قَرِيبَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى ثُلُثِ فَرْسَخٍ مِنْ الْبَلْدَةِ ، وَإِنْ اُعْتُبِرَتْ قَرْيَةً مُسْتَقِلَّةً فَهِيَ مِصْرٌ عَلَى تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّ مَسْجِدَهَا مَبْنِيٌّ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ ، وَكَذَا مَسْجِدُهَا الْقَدِيمُ الْمَشْهُورُ بِمَسْجِدِ الْحَنَابِلَةِ الَّذِي بَنَاهُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ وَأَمْرُهُ كَافٍ فِي صِحَّتِهَا عَلَى مَا مَرَّ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ امْرَأَةً ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ سُلْطَانًا إلَّا تَغَلُّبًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ فِي الْإِمَامِ ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ وَلَوْ امْرَأَةً أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُتَغَلِّبُ امْرَأَةً ح ، وَالْمُرَادُ بِالْمُتَغَلِّبِ مَنْ فُقِدَ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ وَإِنْ رَضِيَهُ الْقَوْمُ وَفِي الْخُلَاصَةِ : وَالْمُتَغَلِّبُ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ أَيْ لَا مَنْشُورَ لَهُ إنْ كَانَ سِيرَتُهُ فِيمَا بَيْنَ الرَّعِيَّةِ سِيرَةَ الْأُمَرَاءِ وَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ الْوُلَاةِ تَجُوزُ الْجُمُعَةُ بِحَضْرَتِهِ بَحْرٌ . ا هـ . ط ( قَوْلُهُ بِإِقَامَتِهَا ) أَيْ إقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَقَوْلُهُ لَا إقَامَتِهَا أَيْ لَا إقَامَةِ الْمَرْأَةِ الْجُمُعَةَ ح ( قَوْلُهُ أَوْ مَأْمُورَةٌ بِإِقَامَتِهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ ، وَشَمِلَ الْأَمْرَ دَلَالَةً قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ أَمْرُ الْعَامَّةِ فِي مِصْرٍ لَهُ إقَامَتُهَا وَإِنْ لَمْ يُفَوِّضْهَا السُّلْطَانُ إلَيْهِ صَرِيحًا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْعِبْرَةُ لِأَهْلِيَّةِ النَّائِبِ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ حَتَّى لَوْ أَمَرَ الصَّبِيَّ وَالذِّمِّيَّ وَفَوَّضَ إلَيْهِمَا الْجُمُعَةَ فَبَلَغَ وَأَسْلَمَ لَهُمَا إقَامَتُهَا لِأَنَّهُ فَوَّضَهَا إلَيْهِمَا صَرِيحًا بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْخَانِيَّةِ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْبَعْضِ وَأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ الْفَرْقِ لِوُقُوعِ التَّفْوِيضِ بَاطِلًا ، وَعَلَيْهِ فَالْمُعْتَبَرُ الْأَهْلِيَّةُ وَقْتَ الِاسْتِنَابَةِ ا هـ مُلَخَّصًا . 140 قُلْت : لَكِنْ فِي رِسَالَةِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَنْ الْخُلَاصَةِ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ إقَامَتِهَا لَا وَقْتَ الْإِذْنِ بِهَا وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ أَنْكِحَتُهُ وَأَقْضِيَتُهُ ) لِأَنَّهُمَا يَعْتَمِدَانِ الْوِلَايَةَ : وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ الْحُرِّيَّةُ ط
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث