رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 118 · printed p. 140 · commentary
( قَوْلُهُ : عَلَقَةٌ ) دُوَيْبَّةٌ فِي الْمَاءِ تَمُصُّ الدَّمَ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : وَامْتَلَأَتْ ) كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ ، وَقَالَ : لِأَنَّهَا لَوْ شُقَّتْ يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ سَائِلٌ . ا هـ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِامْتِلَاءَ غَيْرُ قَيْدٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لَلسَّيَلَانِ كَمَا أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : الْقُرَادُ ) كَغُرَابٍ دُوَيْبَّةٌ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ الْعَلَقَةُ امْتَلَأَتْ بِحَيْثُ لَا يَسِيلُ دَمُهَا وَلَمْ يَكُنْ الْقُرَادُ كَبِيرًا ( قَوْلُهُ : وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ ) مَحَلُّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : وَيَنْقُضُهُ خُرُوجُ نَجَسٍ إلَى يَطْهُرُ ح ( قَوْلُهُ : لَا نَقْضَ إلَخْ ) أَيْ لَوْ تَوَرَّمَ رَأْسُ جُرْحٍ فَظَهَرَ بِهِ قَيْحٌ وَنَحْوُهُ لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يَتَجَاوَزْ الْوَرَمَ ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَوْضِعِ الْوَرَمِ فَلَمْ يَتَجَاوَزْ إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ . ا هـ . فَتْحٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ : أَيْ كَانَ يَضُرُّهُ غَسْلُ ذَلِكَ الْمُتَوَرِّمِ وَمَسْحُهُ ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْتَقِضَ ، فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ حِلْيَةٌ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَدَّ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : وَلَوْ أَلْقَى عَلَى الْجُرْحِ الرَّمَادَ أَوْ التُّرَابَ فَتَشَرَّبَ فِيهِ أَوْ رَبَطَ عَلَيْهِ فَابْتَلَّ الرِّبَاطُ وَنَفَذَ قَالُوا : يَكُونُ حَدَثًا لِأَنَّهُ سَائِلٌ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الرِّبَاطُ ذَا طَاقَيْنِ فَنَفَذَ إلَى أَحَدِهِمَا لِمَا قُلْنَا . ا هـ . قَالَ فِي فَتْحِ : وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْلَا الرَّبْطُ سَالَ لِأَنَّ الْقَمِيصَ لَوْ تَرَدَّدَ عَلَى الْجُرْحِ فَابْتَلَّ لَا يَنْجُسُ مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَدَثٍ ا هـ أَيْ وَإِنْ فَحُشَ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَيَأْتِي . مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ كَيِّ الْحِمَّصَةِ
[ تَنْبِيهٌ ] عُلِمَ مِمَّا هُنَا وَمِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَارِجِ وَالْمُخْرَجِ حُكْمُ كَيِّ الْحِمَّصَةِ ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ دَمًا أَوْ قَيْحًا أَوْ صَدِيدًا وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ لَمْ يَسِلْ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ رَشْحٍ وَنَدَاوَةٍ لَا يَنْقُضُ وَإِنْ عَمَّ الثَّوْبَ وَإِلَّا نَقَضَ بِمُجَرَّدِ ابْتِلَالِ الرِّبَاطِ ، وَلَا تَنْسَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْمَعُ إذَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْخَارِجُ مَاءً صَافِيًا فَهُوَ كَالدَّمِ . وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ ، لَكِنْ فِي الثَّانِي تَوْسِعَةٌ لِمَنْ بِهِ جُدَرِيٌّ أَوْ جَرَبٌ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ ، وَلَا بَأْسَ بِالْعَمَلِ بِهِ هُنَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ . 140
وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْعِصَابَةَ مَا دَامَتْ عَلَى الْكَيِّ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ ، وَإِنْ امْتَلَأَتْ قَيْحًا وَدَمًا لَمْ يَسِلْ مِنْ أَطْرَافِهَا أَوْ تُحَلَّ فَيُوجَدُ فِيهَا مَا فِيهِ قُوَّةُ السَّيَلَانِ لَوْلَا الرَّبْطُ فَيَنْتَقِضُ حِينَ الْحَلِّ لَا قَبْلَهُ لِمُفَارِقَتِهَا مَوْضِعَ الْجِرَاحَةِ ، فَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا فِيهِ قُوَّةً فِي رِسَالَتِنَا [ الْفَوَائِدُ الْمُخَصَّصَةِ بِأَحْكَامِ كَيِّ الْحِمَّصَةِ ] ( قَوْلُهُ : وَيُجْمَعُ مُتَفَرِّقُ الْقَيْءِ إلَخْ ) أَيْ لَوْ قَاءَ مُتَفَرِّقًا بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَ صَارَ مِلْءَ الْفَمِ فَأَبُو يُوسُفَ يَعْتَبِرُ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ ، فَإِنْ حَصَلَ مِلْءَ الْفَمِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ نَقَضَ عِنْدَهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَثَيَانُ . وَمُحَمَّدٌ يَعْتَبِرُ اتِّحَادَ السَّبَبِ وَهُوَ الْغَثَيَانُ ا هـ دُرَرٌ . وَتَفْسِيرُ اتِّحَادِهِ أَنْ يَقِيءَ ثَانِيًا قَبْلَ سُكُونِ النَّفْسِ مِنْ الْغَثَيَانِ ، فَإِنْ بَعُدَ سُكُونُهَا كَانَ مُخْتَلِفًا بَحْرٌ ; وَالْمَسْأَلَةُ رَبَاعِيَةٌ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَتَّحِدَ فَيَنْقُضَ اتِّفَاقًا ، أَوْ يَتَعَدَّدُ فَلَا اتِّفَاقًا ، أَوْ يَتَحَدَّدُ السَّبَبُ فَقَطْ أَوْ الْمَجْلِسُ فَقَطْ ، وَفِيهِمَا الْخِلَافُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْغَثَيَانُ ) أَيْ مَثَلًا ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِنَحْوِ ضَرْبٍ وَتَنْكِيسٍ بَعْدَ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ . ا هـ . غُنَيْمِيٌّ : وَضَبَطَهُ الْحَمَوِيُّ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَبِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الثَّاءِ ، مِنْ غَثَّتْ نَفْسُهُ : هَاجَتْ وَاضْطَرَبَتْ صَرَّحَ بِهِ فِي الصِّحَاحِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا أَمْرٌ حَادِثٌ فِي مِزَاجِ الْإِنْسَانِ مَنْشَؤُهُ تَغَيُّرُ طَبْعِهِ مِنْ إحْسَاسِ النَّتْنِ الْمَكْرُوهِ . ا هـ . ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ ( قَوْلُهُ : إضَافَةُ الْأَحْكَامِ ) كَالنَّقْضِ وَوُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ ط ( قَوْلُهُ : إلَى أَسْبَابِهَا ) كَالْغَثَيَانِ وَالتِّلَاوَةِ ط أَيْ لَا إلَى مَكَانِهَا لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ وَالْحُكْمُ لَا يُضَافُ إلَى الشَّرْطِ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِمَانِعٍ ) أَيْ إلَّا إذَا تَعَذَّرَتْ إضَافَتُهَا إلَى الْأَسْبَابِ فَتُضَافُ إلَى الْمَحَالِّ كَمَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إذَا تَكَرَّرَ سَبَبُهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ السَّبَبُ وَانْتَفَى التَّدَاخُلُ لِأَنَّ كُلَّ تِلَاوَةٍ سَبَبٌ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ ، وَهُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ يُطْلَبُ مِنْ شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الدُّرَرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith