رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَأَقَلُّهُ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ذَلِكَ سَأَلُوا النَّاسَ لَهُ ثَوْبًا يَعُمُّهُ ، وَأَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ وَإِنْ كَانَ سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ مَا لَمْ يَعُمَّ الْبَدَنَ ، لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ كَفَنَ الضَّرُورَةِ مَا لَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ ، فَلَا يُنَاسِبُ تَقْيِيدَهُ بِشَيْءٍ وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِمَا يُوجَدُ .
نَعَمْ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ هُوَ كَفَنُ الْفَرْضِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِأَنَّهَا تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا ، وَلِذَا { لَمَّا اُسْتُشْهِدَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا نَمِرَةٌ أَيْ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ فَكَانَ إذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَبِالْعَكْسِ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ بِهَا وَرِجْلَيْهِ بِالْإِذْخِرِ } إلَّا أَنَّ مَا لَا يَسْتُرُ الْبَدَنَ لَا يَكْفِي عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَيْضًا بَلْ يَجِبُ سَتْرُ بَاقِيهِ بِنَحْوِ حَشِيشٍ كَالْإِذْخِرِ ; وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ سَوْقِهِ حَدِيثَ مُصْعَبٍ : وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَحْدَهَا لَا يَكْفِي خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَيُقَمَّصُ ) أَيْ الْمَيِّتُ أَيْ يُلْبَسُ الْقَمِيصَ بَعْدَ تَنْشِيفِهِ بِخِرْقَةٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيُلَفُّ يَسَارُهُ ثُمَّ يَمِينُهُ ) الضَّمِيرَانِ لِلْإِزَارِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِزَارِ وَاللِّفَافَةِ يُلَفُّ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ ط ( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ الْأَيْمَنُ عَلَى الْأَيْسَرِ ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْحَيَاةِ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : تَحْتَ اللِّفَافَةِ ) الْأَوْضَحُ تَحْتَ الْإِزَارِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُفْعَلُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ بِأَنْ تُوضَعَ بَعْدَ إلْبَاسِ الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ عَلَى الْإِزَارِ ، وَيُلَفُّ يَسَارُهُ إلَخْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرْقَةَ وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ كَيْ لَا تَنْتَشِرَ ، وَعَرْضُهَا مَا بَيْنَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إلَى السُّرَّةِ ، وَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى الرُّكْبَةِ ، كَيْ لَا يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَقْتَ الْمَشْيِ ، وَفِي التُّحْفَةِ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْأَكْفَانِ عِنْدَ الصَّدْرِ فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ ا هـ وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَقَوْلِ الْخُجَنْدِيِّ : تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ عَلَى الثَّدْيَيْنِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ تَحْتَ اللِّفَافَةِ وَفَوْقَ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ وَفِي الِاخْتِيَارِ : تُلْبَسُ الْقَمِيصَ ثُمَّ الْخِمَارَ فَوْقَهُ ثُمَّ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْقَمِيصِ ا هـ وَمُفَادُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ الِاخْتِلَافُ فِي عَرْضِهَا ، وَفِي مَحَلِّ وَضْعِهَا وَفِي زَمَانِهِ تَأَمَّلْ
نَعَمْ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ هُوَ كَفَنُ الْفَرْضِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فَيَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِأَنَّهَا تُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا ، وَلِذَا { لَمَّا اُسْتُشْهِدَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا نَمِرَةٌ أَيْ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ فَكَانَ إذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَبِالْعَكْسِ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ بِهَا وَرِجْلَيْهِ بِالْإِذْخِرِ } إلَّا أَنَّ مَا لَا يَسْتُرُ الْبَدَنَ لَا يَكْفِي عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَيْضًا بَلْ يَجِبُ سَتْرُ بَاقِيهِ بِنَحْوِ حَشِيشٍ كَالْإِذْخِرِ ; وَلِذَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ سَوْقِهِ حَدِيثَ مُصْعَبٍ : وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَحْدَهَا لَا يَكْفِي خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ا هـ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَيُقَمَّصُ ) أَيْ الْمَيِّتُ أَيْ يُلْبَسُ الْقَمِيصَ بَعْدَ تَنْشِيفِهِ بِخِرْقَةٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيُلَفُّ يَسَارُهُ ثُمَّ يَمِينُهُ ) الضَّمِيرَانِ لِلْإِزَارِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِزَارِ وَاللِّفَافَةِ يُلَفُّ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي السَّتْرِ ط ( قَوْلُهُ : لِيَكُونَ الْأَيْمَنُ عَلَى الْأَيْسَرِ ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْحَيَاةِ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ : تَحْتَ اللِّفَافَةِ ) الْأَوْضَحُ تَحْتَ الْإِزَارِ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُفْعَلُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ بِأَنْ تُوضَعَ بَعْدَ إلْبَاسِ الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ عَلَى الْإِزَارِ ، وَيُلَفُّ يَسَارُهُ إلَخْ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرْقَةَ وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ كَيْ لَا تَنْتَشِرَ ، وَعَرْضُهَا مَا بَيْنَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إلَى السُّرَّةِ ، وَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى الرُّكْبَةِ ، كَيْ لَا يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَقْتَ الْمَشْيِ ، وَفِي التُّحْفَةِ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْأَكْفَانِ عِنْدَ الصَّدْرِ فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ ا هـ وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَقَوْلِ الْخُجَنْدِيِّ : تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ عَلَى الثَّدْيَيْنِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ تَحْتَ اللِّفَافَةِ وَفَوْقَ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ وَفِي الِاخْتِيَارِ : تُلْبَسُ الْقَمِيصَ ثُمَّ الْخِمَارَ فَوْقَهُ ثُمَّ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْقَمِيصِ ا هـ وَمُفَادُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ الِاخْتِلَافُ فِي عَرْضِهَا ، وَفِي مَحَلِّ وَضْعِهَا وَفِي زَمَانِهِ تَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث