رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
page 1413 · printed p. 267 · commentary
( قَوْلُهُ مَلِيءٍ ) فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَهُوَ الْغَنِيُّ ط . وَفِي الْمُحِيطِ عَنْ الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ : لَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى وَالٍ وَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ وَقَدْ طَالَبَهُ بِبَابِ الْخَلِيفَةِ فَلَمْ يُعْطِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ ، وَلَوْ هَرَبَ غَرِيمُهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِهِ أَوْ التَّوْكِيلِ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَى مُعَسِّرٍ ) الْأَصْوَبُ إسْقَاطُ عَلَى لِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى مَلِيءٍ نَعْتٌ لِمُقِرٍّ أَيْضًا لَا مُقَابِلَ لَهُ ، 267 لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُقِرٍّ فَهُوَ الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ . وَالْأَخْصَرُ قَوْلُ الدُّرَرِ عَلَى مُقِرٍّ وَلَوْ مُعْسِرًا ( قَوْلُهُ أَيْ مَحْكُومٍ بِإِفْلَاسِهِ ) أَفَادَ أَنَّ قَوْلَهُ مُفَلَّسٍ مُشَدَّدُ اللَّامِ ، وَقَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهِ لَا يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَكَانَ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَمَرَّ حُكْمُهُ ، وَلَوْ لَمْ يُفَلِّسْهُ الْقَاضِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ ( قَوْلُهُ : وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَا زَكَاةَ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ) صَحَّحَهُ فِي التُّحْفَةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا وَعَزَاهُ إلَى السَّرَخْسِيِّ بَحْرٌ . وَفِي بَابِ الْمَصْرِفِ مِنْ النَّهْرِ عَنْ عَقْدِ الْفَرَائِدِ : يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ .
قُلْت : وَنَقَلَ الْبَاقَانِيُّ تَصْحِيحَ الْوُجُوبِ عَنْ الْكَافِي قَالَ : وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَإِلَيْهِ مَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ ا هـ وَلِذَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْغُرَرِ وَالْمُلْتَقَى وَتَبِعَهُمْ الْمُصَنِّفُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافَ التَّصْحِيحِ وَيَأْتِي تَمَامُهُ فِي بَابِ الْمَصْرِفِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْقَاضِيَ قَدْ لَا يَعْدِلُ ، وَقَدْ لَا يَظْفَرُ بِالْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَانِعٍ فَيَكُونُ : أَيْ الدَّيْنُ فِي حُكْمِ الْهَالِكِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ سَيَجِيءُ ) أَيْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ ط ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْقَضَاءِ ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ قَضَاءِ الْقَاضِي اعْتِمَادًا عَلَى عِلْمِهِ ، فَلَوْ عَلِمَ بِالْمَجْحُودِ وَقَضَى بِهِ لَمْ يَصِحَّ ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يُزَكِّيَ لِمَا مَضَى ( قَوْلُهُ فَوَصَلَ إلَى مِلْكِهِ ) أَقُولُ : مِنْ ذَلِكَ مَا فِي الْمُحِيطِ لَهُ أَلْفٌ عَلَى مُعْسِرٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِالْأَلْفِ دِينَارًا ثُمَّ وَهَبَ مِنْهُ الدِّينَارَ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَلْفِ لِأَنَّهُ صَارَ قَابِضًا لَهَا بِالدِّينَارِ . ا هـ . وَمِنْهُ مَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ : وَهَبَ دَيْنَهُ مِنْ رَجُلٍ وَوَكَّلَهُ بِقَبْضِهِ فَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ قَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْوَاهِبِ لِأَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ عَنْهُ بِالْقَبْضِ لَهُ أَوَّلًا .
وَأَقُولُ أَيْضًا : الْوُصُولُ إلَى مِلْكِهِ غَيْرُ قَيْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَبْرَأَ مَدْيُونَهُ الْمُوسِرَ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ كَمَا ذَكَرَهُ عِنْدَ تَفْصِيلِ الدَّيْنِ قُبَيْلَ بَابِ الْعَاشِرِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَسَنُفَصِّلُ الدَّيْنَ ) أَيْ إلَى قَوِيٍّ وَوَسَطٍ وَضَعِيفٍ وَالْأَخِيرُ لَا يُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى أَصْلًا ، وَفِي الْأَوَّلَيْنِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي ، فَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith