رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1435 · ص. المطبوع 280 · الشرح
بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ قُدِّمَتْ عَلَى الْغَنَمِ لِقُرْبِهَا مِنْ الْإِبِلِ فِي الضَّخَامَةِ حَتَّى شَمِلَهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ كَالثَّوْرِ إلَخْ ) هُوَ ذَكَرُ الْبَقَرِ 280 قَامُوسٌ : أَيْ كَمَا سُمِّيَ الثَّوْرُ ثَوْرًا لِأَنَّهُ يُثِيرُ الْأَرْضَ : أَيْ يَحْرُثُهَا . قَالَ فِي الْمُغْرِبِ - { وَأَثَارُوا الْأَرْضَ } - حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا ، وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالتَّاءُ لِلْوَحْدَةِ ) أَيْ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَيَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى كَمَا فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَالْجَامُوسِ ) هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبَقَرِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ ، فَهُوَ مِثْلُ الْبَقَرِ فِي الزَّكَاةِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَالرِّبَا ، وَيَكْمُلُ بِهِ نِصَابُ الْبَقَرِ ، وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَغْلِبْهَا ، وَعِنْدَ الِاسْتِوَاءِ يُؤْخَذُ أَعْلَى الْأَدْنَى وَأَدْنَى الْأَعْلَى نَهْرٌ . وَعَلَى هَذَا الْحُكْمِ الْبُخْتُ وَالْعِرَابُ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ ابْنُ مَلَكٍ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ ) أَيْ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ أَهْلِيٍّ وَوَحْشِيَّةٍ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْأُمُّ ( قَوْلُهُ : وَوَحْشِيٍّ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى عَكْسِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ فِي النِّصَابِ ) ; لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ ، بِخِلَافِ الْجِنْسِ كَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَإِنْ أُلِفَ فِيمَا بَيْنَنَا لَا يَلْحَقُ بِالْأَهْلِيِّ حَتَّى يَبْقَى حَلَالَ الْأَكْلِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ : ثَلَاثُونَ ) ذُكُورًا كَانَتْ أَوْ إنَاثًا وَكَذَا الْجَوَامِيسُ كَمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ إسْمَاعِيلَ ( قَوْلُهُ : سَائِمَةٌ ) نَعْتٌ لَثَلَاثُونَ فَهُوَ مَرْفُوعٌ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى التَّمْيِيزِ ح فَلَوْ عَلُوفَةً فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَدَدُ بَلْ الْقِيمَةُ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مُشْتَرَكَةٍ ) فَلَوْ مُشْتَرَكَةً لَا تُزَكَّى لِنُقْصَانِ نَصِيبِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ النِّصَابِ وَإِنْ صَحَّتْ الْخُلْطَةُ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهَا تَبِيعٌ ) نَصَّ عَلَى الذَّكَرِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ اخْتِصَاصُهُ بِالْأُنْثَى كَمَا فِي الْإِبِلِ ( قَوْلُهُ : كَامِلَةٍ ) قَيَّدَ بِهِ لِيُوَافِقَ قَوْلَهُ وَغَيْرُهُ طَعَنَ فِي الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا تَمَّتْ السَّنَةُ لَزِمَ طَعْنُهُ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا مُخَالَفَةَ أَفَادَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ ( قَوْلُهُ : مُسِنٌّ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَسْنَانِ : وَهُوَ طُلُوعُ السِّنِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ لَا الْكِبَرُ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ ابْنِ الْأَثِيرِ ط ( قَوْلُهُ : بِحِسَابِهِ ) أَيْ لَا يَكُونُ عَفْوًا بَلْ يُحْسَبُ إلَى سِتِّينَ ، فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ ، وَفِي الثِّنْتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ دُرَرٌ ( قَوْلُهُ بَحْرٌ عَنْ الْيَنَابِيعِ ) عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْإِسْبِيجَابِيِّ وَتَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْيَنَابِيعِ . وَفِي النَّهْرِ وَهِيَ أَعْدَلُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ الْمُخْتَارِ قَوْلُهُمَا ، وَفِي الْيَنَابِيعِ والإسبيجابي وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ إلَخْ ) فَيَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ بِكُلِّ عَشْرَةٍ ، فَفِي سَبْعِينَ تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ أَتْبِعَةٍ ، وَفِي مِائَةٍ تَبِيعَانِ وَمُسِنَّةٌ ، فَعَلَى مَا ذَكَرُوهُ مَدَارُ الْحِسَابِ عَلَى الثَّلَاثِينَاتِ وَالْأَرْبَعِينَاتِ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا تَدَاخَلَا ) أَيْ التَّبِيعَاتُ وَالْمُسِنَّاتُ بِأَنْ كَانَ الْعَدَدُ يَصِحُّ أَنْ يُعْطَى فِيهِ مِنْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ ط ( قَوْلُهُ : وَهَكَذَا ) أَيْ الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ ، فَفِي مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ثَمَانِيَةُ أَتْبِعَةٍ أَوْ سِتُّ مُسِنَّاتٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث