رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1467 · ص. المطبوع 316 · الشرح
( قَوْلُهُ : مِنْ قِيمَةِ خَمْرِ ) بِجَرِّ خَمْرِ بِلَا تَنْوِينٍ لِإِضَافَتِهِ إلَى كَافِرٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الشَّاعِرِ ﴿﴾ بَيْنَ ذِرَاعَيْ وَجَبْهَةِ الْأَسَدِ ﴿﴾ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَفِي الْغَايَةِ تُعْرَفُ قِيمَةُ الْخَمْرِ بِقَوْلِ فَاسِقَيْنِ تَابَا أَوْ ذِمِّيَّيْنِ أَسْلَمَا . وَفِي الْكَافِي يُعْرَفُ ذَلِكَ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ ا هـ وَفِي حَاشِيَةِ نُوحٍ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : وَجُلُودِ مَيْتَةِ كَافِرٍ ) كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْمَحْبُوبِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ أَبُو اللَّيْثِ رِوَايَةً عَنْ الْكَرْخِيِّ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَالًا فِي الِابْتِدَاءِ ، وَتَصِيرُ مَالًا فِي الِانْتِهَاءِ بِالدَّبْغِ فَكَانَتْ كَالْخَمْرِ ا هـ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ . وَاسْتَشْكَلَهُ ح بِأَنَّ الْجِلْدَ قِيَمِيٌّ وَسَيَأْتِي أَنَّ أَخْذَ قِيمَةِ الْقِيَمِيِّ كَأَخْذِ عَيْنِهِ وَكَوْنُهُ مَالًا فِي الِابْتِدَاءِ وَيَصِيرُ مَالًا فِي الِانْتِهَاءِ مِمَّا لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْحُكْمِ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ عِلَّةَ عُشْرِ الْخَمْرِ وَإِنَّمَا جَعَلُوا الْعِلَّةَ كَوْنَهُ مِثْلِيًّا ا هـ . وَأَجَابَ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّ الْجِلْدَ مِثْلِيٌّ لَا قِيَمِيٌّ بِدَلِيلِ جَوَازِ السَّلَمِ فِيهِ فَكَانَ كَالْخِنْزِيرِ لَا كَالْخَمْرِ .
قُلْت : سَيَأْتِي فِي الْغَصْبِ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّهُ قِيَمِيٌّ ، وَجَوَازُ السَّلَمِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِثْلِيٌّ لِجَوَازِهِ فِي غَيْرِهِ . وَأَجَابَ ط بِأَنَّهُ فِي الْبَحْرِ عَلَّلَ لِلْخَمْرِ بِعِلَّةٍ ثَانِيَةٍ ، وَهِيَ أَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ مِنْهَا لِلْحِمَايَةِ فَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ .
قُلْت : لَكِنَّ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ بِأَنَّ أَخْذَ قِيمَةِ الْقِيَمِيِّ كَأَخْذِ عَيْنِهِ . وَقَدْ يُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ قِيمَةِ مَا لَا يُتَمَوَّلُ أَصْلًا وَهُوَ نَجِسُ الْعَيْنِ كَالْخِنْزِيرِ وَقِيمَةِ مَا هُوَ قَابِلٌ لِلتَّمَوُّلِ وَالِانْتِفَاعِ كَجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَلِذَا قَالُوا فَكَانَتْ كَالْخَمْرِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَذَا أَقَرَّ الْمُصَنِّفُ مَتْنَهُ فِي شَرْحِهِ ) اعْلَمْ أَنَّ الْمَتْنَ الْمَذْكُورَ فِي شَرْحِ الْمُصَنِّفِ هَكَذَا : وَيُؤْخَذُ نِصْفُ عُشْرٍ مِنْ قِيمَةِ خَمْرِ كَافِرٍ لِلتِّجَارَةِ لَا مِنْ خِنْزِيرِهِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ عُشْرُ الْقِيمَةِ مِنْ حَرْبِيٍّ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ، وَكِتَابَتُهَا بِالْأَحْمَرِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ غَلَطٌ .
وَرَأَيْت فِي مَتْنٍ مُجَرَّدٍ مَا نَصُّهُ : وَيُؤْخَذُ نِصْفُ عُشْرٍ مِنْ قِيمَةِ خَمْرِ ذِمِّيٍّ وَعُشْرُ قِيمَتِهِ مِنْ حَرْبِيٍّ لِلتِّجَارَةِ لَا مِنْ خِنْزِيرِهِ ، وَكُلٌّ مِمَّا أَقَرَّهُ وَرَجَعَ عَنْهُ خَطَأٌ أَمَّا مَا أَقَرَّهُ فَلِأَنَّهُ بِإِطْلَاقِهِ الْكَافِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَأْخُوذَ 316 مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ نِصْفُ عُشْرٍ وَأَنَّهُ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ التِّجَارَةِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعَ أَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْحَرْبِيِّ عُشْرٌ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ نِيَّةُ التِّجَارَةِ .
وَأَمَّا مَا رَجَعَ عَنْهُ فَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ نِيَّةِ التِّجَارَةِ فِي حَقِّ الْحَرْبِيِّ ، وَلِذَلِكَ حَمَلَ الشَّارِحُ الْكَافِرَ عَلَى الذِّمِّيِّ فَصَارَ الْمُصَنِّفُ سَاكِتًا عَنْ الْحَرْبِيِّ ، فَذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ عُشْرُ الْقِيمَةِ مِنْ حَرْبِيٍّ إلَخْ . ا هـ .
ح ( قَوْلُهُ : وَبَلَغَ نِصَابًا ) أَيْ وَحْدَهُ أَوْ بِالضَّمِّ إلَى مَالٍ آخَرَ مَعَهُ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَأَنَّهُ يَعْشُرُهُ مُطْلَقًا أَطْلَقَ الْعِبَارَةَ وَلَمْ يَكْتَفِ بِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا نَأْخُذُ مِنْهُمْ شَيْئًا إذَا لَمْ يَبْلُغْ مَالُهُمْ نِصَابًا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ( قَوْلُهُ : لَا مِنْ خِنْزِيرِهِ ) أَيْ الْكَافِرِ ح ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ مَرَّ بِهِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْخَمْرِ عِنْدَهُمَا .
وَقَالَ الثَّانِي : إنْ مَرَّ بِهِمَا عُشَرَ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ تَبَعًا لِلْخَمْرِ وَلَمْ يَعْكِسْ ; لِأَنَّهَا أَطْهَرُ مَالِيَّةً إذْ هِيَ قَبْلَ التَّخَمُّرِ مَالٌ ، وَكَذَا بَعْدَهُ بِتَقْدِيرِ التَّخَلُّلِ وَلَيْسَ الْخِنْزِيرُ كَذَلِكَ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ : فَأَخْذُ قِيمَتِهِ كَعَيْنِهِ ) أَيْ كَأَخْذِ عَيْنِهِ ; لِأَنَّ قِيمَةَ الْحَيَوَانِ لَهَا حُكْمُ عَيْنِهِ وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حَيَوَانٍ فِي الذِّمَّةِ إنْ شَاءَ دَفَعَ عَيْنَهُ وَإِنْ شَاءَ دَفَعَ قِيمَتَهُ .
أَمَّا قِيمَةُ الْخَمْرِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُ عَيْنِ الْخَمْرِ ، وَلِهَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الذِّمِّيُّ امْرَأَةً عَلَى خَمْرٍ فَأَتَاهَا بِقِيمَتِهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ فَأَمْكَنَ أَخْذُ الْعُشْرِ مِنْ قِيمَتِهَا لَا مِنْ عَيْنِهَا ; لِأَنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ عَنْ تَمَلُّكِهَا شَرْحُ الْجَامِعِ لِقَاضِي خَانْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا قِيلَ : إنَّ الْقِيمَةَ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْعَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّ الذِّمِّيَّ لَوْ بَاعَ دَارِهِ مِنْ ذِمِّيٍّ بِالْخِنْزِيرِ وَشَفِيعُهَا مُسْلِمٌ يَأْخُذُهَا بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ .
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ : أَنَّ الْجَوَازَ هُنَا ضَرُورَةُ حَقِّ الْعَبْدِ لِاحْتِيَاجِهِ ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي حَقِّ الشَّرْعِ لِاسْتِغْنَائِهِ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْمِعْرَاجِ عَنْ الْكَافِي . وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ نَقْلًا عَنْ الْعِنَايَةِ بِأَنَّ الْقِيمَةَ لَمْ تَأْخُذْ حُكْمَ الْعَيْنِ فِي الْإِعْطَاءِ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ إزَالَةٍ وَتَبْعِيدٍ .
قُلْت : وَحَاصِلُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَخْذِهَا وَدَفْعِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي دَفْعِهَا لِلذِّمِّيِّ تَمْلِيكَهَا وَالْمُسْلِمُ مَنْهِيٌّ عَنْ تَمَلُّكِهَا وَتَمْلِيكِهَا ( قَوْلُهُ فِي بَيْتِهِ ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى مَنْ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ حَرْبِيًّا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ مُطْلَقًا ح ( قَوْلُهُ : وَلَا مِنْ مَالِ بِضَاعَةٍ ) هِيَ لُغَةً : الْقِطْعَةُ مِنْ الْمَالِ . وَاصْطِلَاحًا : مَا يَدْفَعُهُ الْمَالِكُ لِإِنْسَانٍ يَبِيعُ فِيهِ وَيَتَّجِرُ لِيَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ بَحْرٌ عَنْ الْمُغْرِبِ ، وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْأَمَانَةِ كَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ لَأَغْنَاهُ عَمَّا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ تَكُونَ لِحَرْبِيٍّ ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ الْمُضَارَبَةِ لِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ وَإِنْ ادَّعَى بِضَاعَةً أَوْ نَحْوَهَا فَلَا حُرْمَةَ لِصَاحِبِهَا وَلَا أَمَانَ وَإِنَّمَا الْأَمَانُ لِلَّذِي فِي يَدِهِ . ا هـ .
وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَالَ لِحَرْبِيٍّ وَذُو الْيَدِ حَرْبِيٌّ أَيْضًا فَيَعْشُرُ بِاعْتِبَارِ الْأَمَانِ لِذِي الْيَدِ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْهُ الْمَالِكُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ فِي بَلَدِ الْحَرْبِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَا الْيَدِ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَالْمَالِكُ حَرْبِيٌّ لَا يَعْشُرُ ; لِأَنَّهُ لَا أَمَانَ لِلْمَالِكِ وَلَا لِذِي الْيَدِ وَلَوْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَكَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ ; لِأَنَّ ذَا الْيَدِ غَيْرُ مَالِكٍ وَمَا فِي يَدِهِ مَالُ مُسْلِمٍ لَا يَحْتَاجُ لِأَمَانٍ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِمَالِهِ وَرَقَبَتِهِ ) 317 إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ ، فَعِنْدَهُ لَا يَمْلِكُ مَوْلَاهُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ كَسْبِهِ ، وَعِنْدَهُمَا يَمْلِكُ كَمَا يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ بِلَا خِلَافٍ فَلَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ عَبْدًا مِنْ كَسْبِ الْمَأْذُونِ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَنْفُذُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَأْذُونِ ، فَإِذَا مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ مَوْلَاهُ أَوْ لَا أَمَّا إذَا كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ فَلِانْعِدَامِ مِلْكِ الْمَوْلَى عِنْدَهُ وَلِلشَّغْلِ بِالدَّيْنِ عِنْدَهُمَا كَمَا فِي الْبَحْرِ ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَظَاهِرٌ . ا هـ . ح مَعَ تَغْيِيرٍ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَأْذُونٍ غَيْرِ مَدْيُونٍ ) أَوْ مَدْيُونٍ بِغَيْرِ مُحِيطٍ بَلْ هُوَ أَوْلَى أَفَادَهُ ح ( قَوْلُهُ : لَيْسَ مَعَهُ مَوْلَاهُ ) أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُحِطْ بِكَسْبِهِ عَشَرَ الْفَاضِلَ مِنْ الدَّيْنِ إذَا بَلَغَ نِصَابًا كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ .
وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَ ط أَنَّ الْمَأْذُونَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَدْيُونًا بِمُحِيطٍ أَوْ بِغَيْرِ مُحِيطٍ أَوْ غَيْرَ مَدْيُونٍ أَصْلًا ، وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ مَوْلَاهُ أَوْ لَا ، فَفِي الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَكَذَا فِي الْآخَرَيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَوْلَاهُ وَإِنْ كَانَ عَشَرَ حَيْثُ بَقِيَ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ نِصَابٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى الصَّحِيحِ فِي الثَّلَاثَةِ ) كَذَا فِي الْبَحْرِ وَقَالَ فِي الْمِعْرَاجِ وَذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي جَامِعِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمُضَارِبِ وَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْعَبْدِ لَا يُؤْخَذُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا هُوَ الصَّحِيحُ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي الزَّيْلَعِيِّ لَكِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ بِعُشْرِ الْمُضَارَبَةِ وَكَسْبِ الْمَأْذُونِ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْبِضَاعَةِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ ) أَيْ الثَّلَاثَةِ وَهُمْ الْمُضَارِبُ وَالْمُسْتَبْضِعُ وَالْعَبْدُ . قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ : وَفِي الْإِيضَاحِ يُشْتَرَطُ لِلْأَخْذِ حُضُورُ الْمَالِكِ وَالْمِلْكِ جَمِيعًا فَلَوْ مَرَّ مَالِكٌ بِلَا مَالٍ لَا يَأْخُذُ وَلَوْ مَرَّ مَالٌ بِلَا مَالِكٍ لَمْ يَأْخُذْ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَلَا مِنْ عَبْدٍ ) هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمَأْذُونِ الْمُتَقَدِّمِ رَحْمَتِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمُكَاتَبٍ ) ; لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ تَامٌّ إذْ يَجُوزُ أَنْ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ فَيَكُونَ مَا بِيَدِهِ لِلْمَوْلَى ط .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث