رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1469 · الشرح
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ غَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ ) تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْغَنَمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ اُضْطُرَّ إلَى الْمُرُورِ عَلَيْهِمْ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : مَرَّ بِنِصَابِ رِطَابٍ ) أَيْ مِمَّا لَا يَبْقَى حَوْلًا . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِنِصَابٍ قُرْبَ مُضِيِّ الْحَوْلِ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْخَضْرَاوَاتِ لِلتِّجَارَةِ فَتَمَّ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَعِنْدَهُ لَا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ لَكِنْ يَأْمُرُ الْمَالِكَ بِأَدَائِهَا بِنَفْسِهِ وَقَالَا : يَأْخُذُ مِنْ جِنْسِهِ لِدُخُولِهِ تَحْتَ حِمَايَةِ الْإِمَامِ كَذَا فِي الْبُرْهَانِ . وَقَالَ الْكَمَالُ فِي تَعْلِيلِ قَوْلِ الْإِمَامِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا ; لِأَنَّهَا تَفْسُدُ بِالِاسْتِبْقَاءِ وَلَيْسَ عِنْدَ الْعَامِلِ فُقَرَاءُ فِي الْبَرِّ لِيَدْفَعَ لَهُمْ فَإِذَا بَقِيَتْ لِيَجِدَهُمْ فَسَدَتْ فَيَفُوتُ الْمَقْصُودُ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَوْ أَخَذَ لِيَصْرِفَ إلَى عِمَالَتِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ نَهْرٌ بَحْثًا ) لَيْسَ فِي عِبَارَةِ النَّهْرِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ بَحْثٌ عَلَى أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْكَمَالِ كَمَا عَلِمْت وَلَيْسَ فِي عِبَارَةِ الْكَمَالِ أَيْضًا مَا يُشْعِرُ بِالْبَحْثِ ، عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْكَمَالُ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ مَعَ زِيَادَةِ أَنَّهُ لَوْ رَضِيَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْقِيمَةَ أَخَذَهَا . وَفِي الْعِنَايَةِ مِنْ بَابِ الْعُشْرِ إذَا مَرَّ بِالْخَضْرَاوَاتِ عَلَى الْعَاشِرِ وَأَرَادَ الْعَاشِرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عَيْنِهَا لِأَجْلِ الْفُقَرَاءِ عِنْدَ إبَاءِ الْمَالِكِ عَنْ دَفْعِ الْقِيمَةِ لَا يَأْخُذُ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا لِأَجْلِ الْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مِنْ عَيْنِهَا لِيَصْرِفَ إلَى عِمَالَتِهِ جَازَ وَإِنَّمَا قُلْنَا عِنْدَ إبَاءِ الْمَالِكِ عَنْ دَفْعِ الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا أَعْطَى الْقِيمَةَ لَا كَلَامَ فِي جَوَازِ أَخْذِهِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث