رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1470 · ص. المطبوع 318 · الشرح
318 بَابُ الرِّكَازِ أَلْحَقُوهُ بِالزَّكَاةِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْوَظَائِفِ الْمَالِيَّةِ .
( هُوَ ) لُغَةً : مِنْ الرَّكْزِ أَيْ الْإِثْبَاتِ بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ ، وَشَرْعًا : ( مَالٌ ) مَرْكُوزٌ ( تَحْتَ أَرْضٍ ) أَعَمُّ ( مِنْ ) كَوْنِ رَاكِزِهِ الْخَالِقَ أَوْ الْمَخْلُوقَ فَلِذَا قَالَ ( مَعْدِنٌ خِلْقِيٌّ ) خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَ ) مِنْ ( كَنْزٍ ) أَيْ مَالٍ ( مَدْفُونٍ ) دَفَنَهُ الْكُفَّارُ لِأَنَّهُ الَّذِي يُخَمَّسُ ( وَجَدَ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ ) وَلَوْ قِنًّا صَغِيرًا أُنْثَى ( مَعْدِنَ نَقْدٍ وَ ) نَحْوَ ( حَدِيدٍ ) وَهُوَ كُلُّ جَامِدٍ يَنْطَبِعُ بِالنَّارِ وَمِنْهُ الزِّئْبَقُ ، فَخَرَجَ الْمَائِعُ 319 كَنِفْطٍ وَقَارٍ وَغَيْرِ الْمُنْطَبِعِ كَمَعَادِنِ الْأَحْجَارِ ( فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ أَوْ عُشْرِيَّةٍ ) 320 خَارِجَ الدَّارِ لَا الْمَفَازَةِ لِدُخُولِهَا بِالْأَوْلَى ( خُمِسَ ) مُخَفَّفًا أَيْ أُخِذَ خُمُسُهُ لِحَدِيثِ { ۝ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ } وَهُوَ يَعُمُّ الْمَعْدِنَ كَمَا مَرَّ ( وَبَاقِيهِ لِمَالِكِهَا إنْ مُلِكَتْ 321 وَإِلَّا ) كَجَبَلٍ وَمَفَازَةٍ .
( فَلِلْوَاجِدِ وَ ) الْمَعْدِنُ ( لَا شَيْءَ فِيهِ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِهِ ) وَحَانُوتِهِ ( وَأَرْضِهِ ) فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَاخْتَارَهَا فِي الْكَنْزِ ( وَلَا شَيْءَ فِي يَاقُوتٍ وَزُمُرُّدٍ وَفَيْرُوزَجَ ) 322 وَنَحْوِهَا ( وُجِدَتْ فِي جَبَلٍ ) أَيْ فِي مَعَادِنِهَا
( وَلَوْ ) وَجَدْت ( دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ ) أَيْ كَنْزًا ( خُمِّسَ ) لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً .
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْكَنْزَ يُخَمَّسُ كَيْفَ كَانَ وَالْمَعْدِنُ إنْ كَانَ يَنْطَبِعُ ( وَ ) لَا فِي ( لُؤْلُؤٍ ) هُوَ مَطَرُ الرَّبِيعِ ( وَعَنْبَرُ ) حَشِيشٍ يَطْلُعُ فِي الْبَحْرِ أَوْ خِثْيِ دَابَّةٍ ( وَكَذَا جَمِيعُ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ مِنْ حِلْيَةٍ ) وَلَوْ ذَهَبًا كَانَ كَنْزًا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْقَهْرُ فَلَمْ يَكُنْ غَنِيمَةً ( وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ الْكُنُوزِ ) نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ ( فَلُقَطَةٌ ) سَيَجِيءُ حُكْمُهَا ( وَمَا عَلَيْهِ سِمَةُ الْكُفْرِ خُمِّسَ وَبَاقِيهِ لِلْمَالِكِ أَوَّلَ الْفَتْحِ ) وَلِوَارِثِهِ لَوْ حَيًّا وَإِلَّا فَلِبَيْتِ الْمَالِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَهَذَا ( إنْ مُلِكَتْ أَرْضُهُ 323 وَإِلَّا فَلِلْوَاجِدِ ) وَلَوْ ذِمِّيًّا قِنًّا أُنْثَى لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ ( خَلَا حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ ) فَإِنَّهُ يُسْتَرَدُّ مِنْهُ مَا أَخَذَ ( إلَّا إذَا عَمِلَ ) فِي الْمَفَاوِزِ ( بِإِذْنِ الْإِمَامِ عَلَى شَرْطٍ فَلَهُ الْمَشْرُوطُ ) وَلَوْ عَمِلَ رَجُلَانِ فِي الرِّكَازِ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ وَإِنْ كَانَا أَجِيرَيْنِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ ( وَإِنْ خَلَا عَنْهَا ) أَيْ الْعَلَامَةِ ( أَوْ اشْتَبَهَ الضَّرْبُ فَهُوَ جَاهِلِيٌّ عَلَى ) ظَاهِرِ ( الْمَذْهَبِ ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَقِيلَ كَاللُّقْطَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث