رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1775 · ص. المطبوع 492 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا ) كَذَا فِي الْبَدَائِع ، وَخَصَّهُ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمَكْتُوبَاتِ دُونَ النَّوَافِلِ وَالْفَوَائِتِ فَأَجْرَاهَا مَجْرَى التَّكْبِيرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالتَّعْمِيمِ أَوْلَى فَتْحٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ الرِّوَايَةِ شَرْحُ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ عَلَا شَرَفًا ) أَيْ صَعِدَ مَكَانًا مُرْتَفِعًا ( قَوْلُهُ جَمْعُ رَاكِبٍ ) أَيْ اسْمُ جَمْعٍ وَهُمْ أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَى دُونِ الْعَشَرَةِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ دَخَلَ فِي السَّحَرِ ) هُوَ السُّدُسُ الْأَخِيرُ مِنْ اللَّيْلِ ( قَوْلُهُ كَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ ) فَكَمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ يُؤْتَى بِهِ عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ كَذَلِكَ التَّلْبِيَةُ ح وَلِذَا قَالَ فِي اللُّبَابِ : وَيُسْتَحَبُّ إكْثَارُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا رَاكِبًا وَنَازِلًا وَاقِفًا وَسَائِرًا طَاهِرًا وَمُحْدِثًا جُنُبًا وَحَائِضًا ، وَعِنْدَ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ وَالْأَزْمَانِ وَعِنْدَ إقْبَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعِنْدَ كُلِّ رُكُوبٍ وَنُزُولٍ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ النَّوْمِ أَوْ اسْتَعْطَفَ رَاحِلَتَهُ . وَقَالَ أَيْضًا : وَيُسْتَحَبُّ تَكْرَارُهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثًا عَلَى الْوِلَاءِ وَلَا يَقْطَعُهَا بِكَلَامٍ ، وَلَوْ رَدَّ السَّلَامَ فِي خِلَالِهَا جَازَ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانُوا جَمَاعَةً لَا يَمْشِي أَحَدٌ عَلَى تَلْبِيَةِ الْآخَرِ بَلْ كُلُّ إنْسَانٍ يُلَبِّي بِنَفْسِهِ وَيُلَبِّي فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ وَمِنًى وَعَرَفَاتٍ لَا فِي الطَّوَافِ وَسَعْيِ الْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ بِهَا ) إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مِصْرٍ أَوْ امْرَأَةً لُبَابٌ زَادَ شَارِحُهُ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يُشَوِّشَ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالطَّائِفِينَ ( قَوْلُهُ اسْتِنَانًا ) فَإِنْ تَرَكَهُ كَانَ مُسِيئًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَتْحٌ ، وَقِيلَ اسْتِحْبَابًا وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ شَرْحُ اللُّبَابِ .
مَطْلَبٌ فِي حَدِيثِ " أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ "
( قَوْلُهُ بِلَا جَهْدٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِالدَّالِ أَيْ تَعَبِ النَّفْسِ بِغَايَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ كَيْ لَا يَتَضَرَّرَ ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا جَاءَ { ۝ أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ } أَيْ أَفْضَلُ أَفْرَادِ الْحَجِّ حَجٌّ يَشْتَمِلُ عَلَى هَذَا لَا أَفْضَلُ أَفْعَالِهِ إذْ الطَّوَافُ وَالْوُقُوفُ أَفْضَلُ 492 مِنْهُمَا وَالْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجُّ إسَالَةُ الدَّمِ بِالْإِرَاقَةِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَكُونُ جَهُورِيَّ الصَّوْتِ طَبْعًا فَيَحْصُلُ الرَّفْعُ الْعَالِي مَعَ عَدَمِ تَعَبِهِ بِهِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ كَمَا يَفْعَلُهُ الْعَوَامُّ ) تَمْثِيلٌ لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ الْجَهْدُ لَا لِلنَّفْيِ ح .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث