رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَرَمَلٍ ) أَيْ فِي كُلِّ طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ وَإِلَّا فَلَا كَالِاضْطِبَاعِ بَدَائِعُ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَفِي الْغَايَةِ لَوْ كَانَ قَارِنًا وَقَدْ رَمَلَ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ لَا يَرْمُلُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ ، وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ طَافَ لِلتَّحِيَّةِ مُحْدِثًا وَسَعَى بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْمُلَ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ ، وَيَسْعَى بَعْدَهُ لِحُصُولِ الْأَوَّلِ بَعْدَ طَوَافٍ نَاقِصٍ وَإِنْ لَمْ يَعُدُّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَهَزِّ كَتِّفِيهِ ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مَعْطُوفٌ عَلَى تَقَارُبٍ ، وَهُوَ أَقْرَبُ مِنْ جَعْلِهِ فِعْلًا مَعْطُوفًا عَلَى مَشَى ( قَوْلُهُ اسْتِنَانًا ) فَفِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ { رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا } فَتْحٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يُسَنُّ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي مَنَاسِكِ الْكَرْمَانِيِّ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الثَّلَاثَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَلَوْ مَشَى شَوْطًا ثُمَّ تَذَكَّرَ لَا يَرْمُلُ إلَّا فِي شَوْطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الثَّلَاثَةِ لَا يَرْمُلُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ أَيْ لِأَنَّ تَرْكَ الرَّمَلِ فِي الْأَرْبَعَةِ سُنَّةٌ ، فَلَوْ رَمَلَ فِيهَا كَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّتَيْنِ وَتَرْكُ إحْدَاهُمَا أَسْهَلُ بَحْرٌ ، وَلَوْ رَمَلَ فِي الْكُلِّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلْوَالِجِيَّةٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ تَنْزِيهًا لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَقَفَ ) وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ يَمْشِي حَتَّى يَجِدَ الرَّمَلَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّ وُقُوفَهُ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ قَارِي عَلَى النُّقَايَةِ وَفِي شَرْحِهِ عَلَى اللُّبَابِ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ بَيْنَ الْأَشْوَاطِ وَأَجْزَاءِ الطَّوَافِ سُنَّةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَلْ قِيلَ وَاجِبَةٌ فَلَا يَتْرُكُهَا لِسُنَّةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا . ا هـ . قُلْت : يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ جَمْعًا بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الزَّحْمَةُ قَبْلَ الشُّرُوعِ وَقَفَ لِأَنَّ الْمُبَادَرَةَ إلَى الطَّوَافِ مُسْتَحَبَّةٌ فَيَتْرُكُهَا لِسُنَّةِ الرَّمَلِ الْمُؤَكَّدَةِ وَإِنْ حَصَلَتْ فِي الْأَثْنَاءِ فَلَا يَقِفُ لِئَلَّا تَفُوتَ الْمُوَالَاةُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا ) وَهُوَ الْإِشَارَةُ إلَى الْحَجَرِ وَالرَّمَلُ لَا بَدَلَ لَهُ ( قَوْلُهُ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ ) لَا إلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ كَمَا قِيلَ ( قَوْلُهُ فِي كُلِّ شَوْطٍ ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ وَكُلَّمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْأَشْوَاطِ السَّبْعَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ الِاسْتِلَامِ ) فَهُوَ سُنَّةٌ بَيْنَ كُلِّ شَوْطَيْنِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ .
وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة : أَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ سُنَّةٌ ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَدَبٌ بَحْرٌ وَوَفَّقَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ بِأَنَّهُ فِي الطَّرَفَيْنِ آكَدُ مِمَّا بَيْنَهُمَا قَالَ وَكَذَا يُسَنُّ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ا هـ وَفِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الِاسْتِلَامَ اسْتَقْبَلَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ يَسْتَقْبِلُ بِهِ فِي كُلِّ مَبْدَإِ شَوْطٍ ، وَاعْتِقَادِي أَنَّ عَدَمَ الرَّفْعِ هُوَ الصَّوَابُ وَلَمْ أَرَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ خِلَافَهُ ( قَوْلُهُ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ) أَيْ فِي كُلِّ شَوْطٍ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِلَامِ هُنَا لَمْسُهُ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِيَمِينِهِ دُونَ يَسَارِهِ بِدُونِ تَقْبِيلٍ وَسُجُودٍ عَلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ عَنْهُ بِالْإِشَارَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ لَمْسِهِ لِلزَّحْمَةِ شَرْحُ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَالدَّلَائِلُ تُؤَيِّدُهُ ) أَيْ تُؤَيِّدُ قَوْلَهُ بِكَوْنِهِ سُنَّةً وَبِأَنَّهُ يُقَبِّلُهُ لَكِنْ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْكَافِي وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي الْكَرْمَانِيِّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي النُّخْبَةِ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَفِي الْبَدَائِعِ : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ تَقْبِيلَهُ لَيْسَ سُنَّةً وَفِي السِّرَاجِيَّةِ : وَلَا يُقَبِّلُهُ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ اسْتِلَامُ غَيْرِهِمَا ) وَهُوَ الرُّكْنُ الْعِرَاقِيُّ وَالشَّامِيُّ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا رُكْنَيْنِ حَقِيقَةً بَلْ مِنْ وَسَطِ الْبَيْتِ لِأَنَّ بَعْضَ الْحَطِيمِ مِنْ الْبَيْتِ بَدَائِعُ وَالْكَرَاهَةُ تَنْزِيهِيَّةٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ
وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة : أَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ سُنَّةٌ ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ أَدَبٌ بَحْرٌ وَوَفَّقَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ بِأَنَّهُ فِي الطَّرَفَيْنِ آكَدُ مِمَّا بَيْنَهُمَا قَالَ وَكَذَا يُسَنُّ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ا هـ وَفِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الِاسْتِلَامَ اسْتَقْبَلَ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ تَكْبِيرٍ يَسْتَقْبِلُ بِهِ فِي كُلِّ مَبْدَإِ شَوْطٍ ، وَاعْتِقَادِي أَنَّ عَدَمَ الرَّفْعِ هُوَ الصَّوَابُ وَلَمْ أَرَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ خِلَافَهُ ( قَوْلُهُ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ ) أَيْ فِي كُلِّ شَوْطٍ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِلَامِ هُنَا لَمْسُهُ بِكَفَّيْهِ أَوْ بِيَمِينِهِ دُونَ يَسَارِهِ بِدُونِ تَقْبِيلٍ وَسُجُودٍ عَلَيْهِ وَلَا نِيَابَةَ عَنْهُ بِالْإِشَارَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ لَمْسِهِ لِلزَّحْمَةِ شَرْحُ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَالدَّلَائِلُ تُؤَيِّدُهُ ) أَيْ تُؤَيِّدُ قَوْلَهُ بِكَوْنِهِ سُنَّةً وَبِأَنَّهُ يُقَبِّلُهُ لَكِنْ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْأَوَّلُ كَمَا فِي الْكَافِي وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَفِي الْكَرْمَانِيِّ : وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي النُّخْبَةِ مَا عَنْ مُحَمَّدٍ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَفِي الْبَدَائِعِ : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ تَقْبِيلَهُ لَيْسَ سُنَّةً وَفِي السِّرَاجِيَّةِ : وَلَا يُقَبِّلُهُ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ اسْتِلَامُ غَيْرِهِمَا ) وَهُوَ الرُّكْنُ الْعِرَاقِيُّ وَالشَّامِيُّ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا رُكْنَيْنِ حَقِيقَةً بَلْ مِنْ وَسَطِ الْبَيْتِ لِأَنَّ بَعْضَ الْحَطِيمِ مِنْ الْبَيْتِ بَدَائِعُ وَالْكَرَاهَةُ تَنْزِيهِيَّةٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث