رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَذَبَحَ كَالْقَارِنِ ) التَّشْبِيهُ فِي الْوُجُوبِ وَالْأَحْكَامِ الْمَارَّةِ فِي هَدْيِ الْقِرَانِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ تَنُبْ الْأُضْحِيَّةَ عَنْهُ ) لِأَنَّهُ أَتَى بِغَيْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، إذْ لَا أُضْحِيَّةَ عَلَى الْمُسَافِرِ وَلَمْ يَنْوِ دَمَ التَّمَتُّعِ ، وَالتَّضْحِيَةُ إنَّمَا تَجِبُ بِالشِّرَاءِ بِنِيَّتِهَا أَوْ الْإِقَامَةِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، وَعَلَى فَرْضِ وُجُوبِهَا لَمْ تَجُزْ أَيْضًا لِأَنَّهُمَا غَيْرَانِ ، فَإِذَا نَوَى عَنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ عَنْ الْآخَرِ مِعْرَاجُ الدِّرَايَةِ . قَالَ فِي النَّهْرِ : وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِاحْتِيَاجِ دَمِ الْمُتْعَةِ إلَى النِّيَّةِ ، قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَقَدْ يُقَالُ : إنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ طَوَافِ الرُّكْنِ وَلَا مِثْلَهُ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِهِ التَّطَوُّعَ أَجْزَأَهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الدَّمُ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى . ا هـ .
وَأَجَابَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الطَّوَافَ لَمَّا كَانَ مُتَعَيِّنًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وُجُوبًا كَانَ النَّظَرُ لِإِيقَاعِ مَا طَافَهُ عَنْهُ وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهِ . وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةَ فَهِيَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَالْمُتْعَةِ فَلَا تَقَعُ الْأُضْحِيَّةَ مَعَ تَعَيُّنِهَا عَنْ غَيْرِهَا ا هـ وَالْمُرَادُ بِتَعَيُّنِهَا تَعَيُّنُ زَمَنِهَا لَا وُجُوبُهَا ، حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ ; يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُسَمَّى أُضْحِيَّةً إلَّا إذَا وَقَعَتْ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَكَذَا دَمُ الْمُتْعَةِ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُهَا مُتَعَيِّنًا وَقَدْ نَوَاهَا أُضْحِيَّةً فَلَا تَقَعُ عَنْ دَمِ الْمُتْعَةِ ، بِخِلَافِ الطَّوَافِ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ بِهِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ مُؤَقَّتٌ وَنَوَى بِهِ غَيْرَهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْوَاجِبِ الْمُؤَقَّتِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهُ ، وَكَذَا لَوْ نَوَى طَوَافًا آخَرَ وَاجِبًا يَنْصَرِفُ إلَى الَّذِي حَضَرَ وَقْتُهُ وَوَجَبَ فِيهِ وَيَلْغُو الْآخَرُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ ; كَمَا لَوْ نَوَى الْقَارِنُ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ الْقُدُومَ يَقَعُ عَنْ الْعُمْرَةِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ .
وَأَجَابَ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّ الدَّمَ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَلِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُفْرِدِ بِأَحَدِهِمَا بَلْ وَجَبَ شُكْرًا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِهِمَا فَلَمْ يَكُنْ دَاخِلًا تَحْتَ نِيَّةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ النِّيَّةِ وَالتَّعْيِينِ ، فَلَوْ نَوَى غَيْرَهُ لَا يُجْزِي كَمَا لَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ ، بِخِلَافِ الْأَطْوِفَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْمَالِهِمَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ إحْرَامِهَا فَتُجْزِئُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْعُمْرَةِ ) لِأَنَّهُ صِيَامٌ بَعْدَ وُجُوبِ سَبَبِهِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِالْعُمْرَةِ عَلَى نِيَّةِ الْمُتْعَةِ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ، وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ) مُرْتَبِطٌ بِالصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ ، فَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَهَا وَصَامَ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْأَشْهُرِ صِحَّةُ الصَّوْمِ ، أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهَا ) أَيْ إلَى السَّابِعِ وَالثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ كَمَا مَرَّ فِي الْقِرَانِ .
وَأَجَابَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الطَّوَافَ لَمَّا كَانَ مُتَعَيِّنًا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وُجُوبًا كَانَ النَّظَرُ لِإِيقَاعِ مَا طَافَهُ عَنْهُ وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهِ . وَأَمَّا الْأُضْحِيَّةَ فَهِيَ مُتَعَيِّنَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ كَالْمُتْعَةِ فَلَا تَقَعُ الْأُضْحِيَّةَ مَعَ تَعَيُّنِهَا عَنْ غَيْرِهَا ا هـ وَالْمُرَادُ بِتَعَيُّنِهَا تَعَيُّنُ زَمَنِهَا لَا وُجُوبُهَا ، حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ ; يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُسَمَّى أُضْحِيَّةً إلَّا إذَا وَقَعَتْ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَكَذَا دَمُ الْمُتْعَةِ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُهَا مُتَعَيِّنًا وَقَدْ نَوَاهَا أُضْحِيَّةً فَلَا تَقَعُ عَنْ دَمِ الْمُتْعَةِ ، بِخِلَافِ الطَّوَافِ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ بِهِ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ مُؤَقَّتٌ وَنَوَى بِهِ غَيْرَهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْوَاجِبِ الْمُؤَقَّتِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّطَوُّعُ بَعْدَهُ ، وَكَذَا لَوْ نَوَى طَوَافًا آخَرَ وَاجِبًا يَنْصَرِفُ إلَى الَّذِي حَضَرَ وَقْتُهُ وَوَجَبَ فِيهِ وَيَلْغُو الْآخَرُ مُرَاعَاةً لِلتَّرْتِيبِ ; كَمَا لَوْ نَوَى الْقَارِنُ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ الْقُدُومَ يَقَعُ عَنْ الْعُمْرَةِ كَمَا مَرَّ فَافْهَمْ .
وَأَجَابَ الرَّحْمَتِيُّ بِأَنَّ الدَّمَ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَلِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُفْرِدِ بِأَحَدِهِمَا بَلْ وَجَبَ شُكْرًا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ بِهِمَا فَلَمْ يَكُنْ دَاخِلًا تَحْتَ نِيَّةِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ النِّيَّةِ وَالتَّعْيِينِ ، فَلَوْ نَوَى غَيْرَهُ لَا يُجْزِي كَمَا لَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ ، بِخِلَافِ الْأَطْوِفَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَعْمَالِهِمَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ إحْرَامِهَا فَتُجْزِئُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْعُمْرَةِ ) لِأَنَّهُ صِيَامٌ بَعْدَ وُجُوبِ سَبَبِهِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِالْعُمْرَةِ عَلَى نِيَّةِ الْمُتْعَةِ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ، وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ) مُرْتَبِطٌ بِالصَّوْمِ وَالْإِحْرَامِ ، فَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَهَا وَصَامَ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْأَشْهُرِ صِحَّةُ الصَّوْمِ ، أَفَادَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ( قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهَا ) أَيْ إلَى السَّابِعِ وَالثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ كَمَا مَرَّ فِي الْقِرَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث