رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1865 · ص. المطبوع 556 · الشرح
( قَوْلُهُ حَلَقَ قَبْلَ ذَبْحِهِ ) وَكَذَا لَوْ حَلَقَ قَبْلَ 556 الرَّمْيِ بِالْأَوْلَى بَحْرٌ ، وَإِنَّمَا وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَارِنِ لِأَنَّ الْمُفْرِدَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا ذَبْحَ عَلَيْهِ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَأْخِيرُ النُّسُكِ وَتَقْدِيمُهُ بِالْحَلْقِ قَبْلَهُ ابْنُ كَمَالٍ ( قَوْلُهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ ) أَيْ تَبَعًا لِشَيْخِهِ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ أَحَدَ الدَّمَيْنِ لِلتَّأْخِيرِ وَالْآخَرَ لِلْقِرَانِ الَّذِي هُوَ دَمُ شُكْرٍ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ ) أَيْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ حَيْثُ قَالَ دَمٌ بِالْحَلْقِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ لِأَنَّ أَوَانَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَدَمٌ بِتَأْخِيرِ الذَّبْحِ عَنْ الْحَلْقِ ا هـ وَقَدْ خَطَّأَهُ شُرَّاحُ الْهِدَايَةِ مِنْ وُجُوهٍ .
مِنْهَا : مُخَالَفَتُهُ لِمَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَحَدَ الدَّمَيْنِ لِلْقِرَانِ وَالْآخَرَ لِلتَّأْخِيرِ .
وَمِنْهَا : أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ خَمْسَةُ دِمَاءٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ لَا يَنْتَهِي بِالْوُقُوفِ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ عَلَى إحْرَامَيْنِ وَالتَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ جِنَايَتَانِ فَفِيهِمَا أَرْبَعَةُ دِمَاءٍ وَدَمُ الْقِرَانِ .
وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى غَيْرُ رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَإِنْ كَانَ الْمَذْهَبُ خِلَافَهُ . وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ التَّضَاعُفَ عَلَى الْقَارِنِ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا إذَا أَدْخَلَ نَقْصًا فِي إحْرَامِ عُمْرَتِهِ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ ; وَلِهَذَا إذَا أَفَاضَ الْقَارِنُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ طَافَ لِلزِّيَادَةِ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْعُمْرَةِ بِالْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْجَوَابِ عَنْ بَقِيَّةِ مَا أُورِدَ عَلَيْهِ مَبْسُوطٌ فِيهِ وَفِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَقَلَّ مِنْ عُضْوٍ ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا مَرَّ ط وَهَذَا إذَا كَانَ الطِّيبُ قَلِيلًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّوْفِيقِ ( قَوْلُهُ فِي الْخِزَانَةِ إلَخْ ) أَفَادَ فِي الْبَحْرِ ضَعْفَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ ( قَوْلُهُ أَوْ حَلَقَ شَارِبَهُ ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلِّحْيَةِ وَلَا يَبْلُغُ رُبْعَهَا ، وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِيهِ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُصَحَّحُ ، وَقِيلَ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ ، وَقِيلَ دَمٌ كَمَا حُرِّرَ فِي الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ رَأْسِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ كَالْكَنْزِ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ صَاعٍ وَلَوْ كَانَ شَعْرَةً وَاحِدَةً ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ إنْ نَتَفَ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٍ فَلِكُلِّ شَعْرَةٍ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ . وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ فِي خُصْلَةٍ نِصْفُ صَاعٍ فَظَهَرَ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اشْتِبَاهًا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّدَقَةَ وَلَمْ يُفَصِّلْهَا بَحْرٌ ( قَوْلُهُ وَقَدْ اسْتَقَرَّ إلَخْ ) إشَارَةً إلَى مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِيهَامِ كَعِبَارَةِ الدُّرَرِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَابْنِ كَمَالٍ لِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا فَوْقَ الْوَاحِدِ إلَى الْخَمْسِ نِصْفُ صَاعٍ . قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ : وَهُوَ غَلَطٌ لِمَا فِي الْكَافِي وَالْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَصَّ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ ظُفْرٍ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَيُنْقِصَ مَا شَاءَ ، وَلَوْ قَصَّ سِتَّةَ عَشَرَ ظُفْرًا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَرْبَعَةٌ يَجِبُ بِكُلِّ ظُفْرٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَحِينَئِذٍ يُنْقِصُ مَا شَاءَ . ا هـ . [ تَنْبِيهٌ ]
قَالَ فِي اللُّبَابِ : كُلُّ صَدَقَةٍ تَجِبُ فِي الطَّوَافِ فَهِيَ لِكُلِّ شَوْطٍ نِصْفُ صَاعٍ ، أَوْ فِي الرَّمْيِ فَلِكُلِّ حَصَاةٍ صَدَقَةٌ أَوْ فِي قَلْمِ الْأَظْفَارِ فَلِكُلِّ ظُفْرٍ ، أَوْ فِي الصَّيْدِ وَنَبَاتِ الْحَرَمِ فَعَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ ا هـ فَلْيُحْفَظْ ( قَوْلُهُ فَيُنْقِصَ مَا شَاءَ ) أَيْ لِئَلَّا يَجِبَ فِي الْأَقَلِّ مَا يَجِبُ فِي الْأَكْثَرِ . قَالَ فِي اللُّبَابِ : وَقِيلَ يُنْقِصُ نِصْفَ صَاعٍ ا هـ وَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث