رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
page 1963 · printed p. 618 · commentary
( قَوْلُهُ وَيَنْضَحُ ) أَيْ بِرَشٍّ بِفَتْحِ الضَّادِ وَكَسْرِهَا بَحْرٌ ، وَفَائِدَتُهُ قَطْعُ اللَّبَنِ ( قَوْلُهُ لَوْ الْمَذْبَحُ قَرِيبًا ) مَفْعَلُ بِمَعْنَى الزَّمَانِ : أَيْ زَمَانِ الذَّبْحِ ، لِقَوْلِهِمْ : هَذَا إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ وَقْتِ الذَّبْحِ ح وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : لَوْ الذَّبْحُ بِدُونِ مِيمٍ ، وَهَذَا أَوْلَى لِيَشْمَلَ . مَا قَرُبَ وَقْتُهُ وَمَكَانُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي خَارِجِهِ وَدَخَلَ وَقْتُهُ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ كُلٌّ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي الْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَيَيْهِ ، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ ( قَوْلُهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ ) أَيْ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ أَوْ دَفَعَهُ لِغَنِيٍّ ضَمِنَ قِيمَتَهُ أَيْ فَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِقِيمَتِهِ شَرْحُ اللُّبَابِ ( قَوْلُهُ وَيُقِيمُ إلَخْ ) لِأَنَّ الْوُجُوبَ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّتِهِ ، وَهَذَا إذَا كَانَ مُوسِرًا أَمَّا إذَا كَانَ مُعْسِرًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ الْمَعِيبُ لِأَنَّ الْمُعْسِرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْإِيجَابُ بِذِمَّتِهِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا عَيَّنَهُ سِرَاجٌ ( قَوْلُهُ وَاجِبٌ ) هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ هُنَا مَا لَوْ نَذَرَ شَاةً مُعَيَّنَةً فَهَلَكَتْ فَيَلْزَمُهُ غَيْرُهَا أَوْ لَا لِكَوْنِ الْوَاجِبَةِ فِي الْعَيْنِ لَا فِي الذِّمَّةِ بَحْرٌ . وَالظَّاهِرُ الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ السِّرَاجِ وَمَا نَنْقُلُهُ عَنْهُ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ عَطِبَ أَوْ تَعَيَّبَ ) أَيْ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَحَلِّهِ مِنْ الْحَرَمِ أَوْ زَمَانِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ شَرْحُ اللُّبَابِ وَالْعَطَبُ الْهَلَاكُ وَبَابُهُ عَلِمَ .
( قَوْلُهُ بِمَا يَمْنَعُ الْأُضْحِيَّةَ ) كَالْعَرَجِ وَالْعَمَى ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ ( قَوْلُهُ مَا شَاءَ ) أَيْ مِنْ بَيْعٍ وَنَحْوِهِ فَتْحٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمَعِيبُ ) خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ مَا عَطِبَ لَا يُمْكِنُ ذَبْحُهُ وَلَمَّا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْهِدَايَةِ فِي الْمَعْطُوبِ قَالَ فِي الْفَتْحِ الْمُرَادُ بِالْعَطَبِ الْأَوَّلِ حَقِيقَتُهُ و بِالثَّانِي الْقُرْبُ مِنْهُ ، وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَطَبِ لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ إلَى الْحَرَمِ فَيَنْحَرُهُ فِي الطَّرِيقِ ، بِخِلَافِ الْمَعِيبِ الَّذِي لَمْ يَصِلْ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَمْكَنَ سَوْقُهُ لَا دَاعِي لِنَحْرِهِ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ بَلْ يَذْبَحُهُ فِيهِ ، فَفِي التَّعْبِيرِ بِالْمَعِيبِ إبْهَامٌ ( قَوْلُهُ نَحَرَهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّتِهِ ، كَمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ وَأَشَارَ إلَى عَيْنِهَا فَتَلِفَتْ سَقَطَ الْوُجُوبُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ غَيْرُهَا سِرَاجٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يَطْعَمُ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَيْ لَا يَأْكُلُ ح ، فَإِنْ أَكَلَ أَوْ أَطْعَمَ غَنِيًّا ضَمِنَ لُبَابٌ ( قَوْلُهُ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ مَحَلَّهُ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الْإِذْنَ بِتَنَاوُلِهِ مُعَلَّقٌ بِشَرْطِ بُلُوغِهِ مَحَلَّهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحِلَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَصْلًا إلَّا أَنَّ التَّصَدُّقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَتْرُكَهُ جُزُرًا لِلسِّبَاعِ . وَفِيهِ نَوْعُ تَقَرُّبٍ وَالتَّقَرُّبُ هُوَ 618 الْمَقْصُودُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith