رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثاني
الصفحة 1971 · ص. المطبوع 620 · الشرح
( قَوْلُهُ وُجُوبًا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَشَى وَلِقَوْلِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ ، وَقَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِلْوُجُوبِ فِيهِمَا ، وَمُقَابِلُ الْأَوَّلِ رِوَايَةُ الْأَصْلِ : أَيْ الْمَبْسُوطِ لِمُحَمَّدٍ بِالتَّخْيِيرِ بَيْنَ الرُّكُوبِ وَالْمَشْيِ وَرِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الرُّكُوبَ أَفْضَلُ ، وَمُقَابِلُ الثَّانِي الْقَوْلُ بِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ ابْتِدَاءِ الْمَشْيِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مِنْ مَحَلٍّ يُحْرِمُ مِنْهُ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْحَجِّ الْإِحْرَامُ وَانْتِهَاءَهُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَيَلْزَمُهُ بِقَدْرِ مَا الْتَزَمَ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ التَّصْحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ : لَوْ أَنَّ بَغْدَادِيًّا قَالَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَلَيَّ أَنْ أَحُجَّ مَاشِيًا فَلَقِيَهُ بِالْكُوفَةِ فَكَلَّمَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ مِنْ بَغْدَادَ ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ . [ تَنْبِيهٌ ] صَرِيحُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْحَجَّ مَاشِيًا أَفْضَلُ مِنْهُ رَاكِبًا خِلَافًا لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ أَوَّلَ كِتَابِ الْحَجِّ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَطُوفَ الْفَرْضَ ) وَفِي النَّذْرِ بِالْعُمْرَةِ حَتَّى يَحْلِقَ لُبَابٌ . قَالَ شَارِحُهُ : وَقِيَاسُهُ فِي الْحَجِّ أَنْ يُقَيَّدَ بِحَلْقِهِ قَبْلَ الطَّوَافِ أَوْ بَعْدَهُ لِيَخْرُجَ عَنْ إحْرَامِهِ . ا هـ .
قُلْت : لَكِنَّ مُجَرَّدَ الطَّوَافِ فِي الْحَجِّ إحْلَالٌ عَنْ غَيْرِ النِّسَاءِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي أَقَلِّهِ بِحِسَابِهِ ) أَيْ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِقَدْرِهِ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ الْوَسَطِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) لِعَدَمِ الْعُرْفِ بِالْتِزَامِ النُّسُكِ بِهِ وَلِأَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ يَجُوزُ 620 دُخُولُهُ بِلَا إحْرَامٍ فَلَمْ يَصِرْ بِهِ مُلْتَزِمًا لِلْإِحْرَامِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث