رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَمَّا بَعْدَهُ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا مَا قَبَضَهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَقْتَ الْعَقْدِ نَهْرٌ ( قَوْلُهُ فَلَهَا ذَلِكَ ) هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَقَالَ الثَّانِي لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الثَّالِثُ لَهَا الْقِيمَةُ فِيهِمَا نَهْرٌ ( قَوْلُهُ وَتُسَيِّبُ الْخِنْزِيرَ ) كَذَا فِي الْفَتْحِ . قَالَ الرَّحْمَتِيُّ : وَالْأَوْلَى فَتَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْمُعَيَّنِ لَهَا نِصْفُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَفِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فِي الْخَمْرِ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ ، وَفِي الْخِنْزِيرِ الْمُتْعَةُ . وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْقِيمَةَ فَتَنْتَصِفُ . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الْمُوجِبُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ لَهَا الْمُتْعَةُ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَتَنَصَّفُ ا هـ ( قَوْلُهُ إذَا أَخَذَ قِيمَةَ الْقِيَمِيِّ إلَخْ ) بَيَانُهُ أَنَّ أَخْذَ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ أَوْ الْقِيمَةِ بِمَنْزِلَةِ أَخْذِ الْعَيْنِ ، وَالْخَمْرُ مِثْلِيٌّ ، فَأَخْذُ قِيمَتِهِ لَيْسَ كَأَخْذِ عَيْنِهِ ، بِخِلَافِ الْقِيمَةِ فِي الْقِيَمِيِّ كَالْخِنْزِيرِ فَلِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ مَهْرَ الْمِثْلِ . وَأَوْرَدَ مَا لَوْ اشْتَرَى ذِمِّيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ دَارًا بِخِنْزِيرٍ فَإِنَّ لِشَفِيعِهَا الْمُسْلِمِ أَخْذَهَا بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ . وَأُجِيبَ بِأَنَّ قِيمَةَ الْخِنْزِيرِ كَعَيْنِهِ لَوْ كَانَتْ بَدَلًا عَنْهُ كَمَسْأَلَةِ النِّكَاحِ وَالْقِيمَةُ فِي الشُّفْعَةِ بَدَلُ الدَّارِ لَا عَنْ الْخِنْزِيرِ ، وَإِنَّمَا صَيَّرَ إلَيْهَا لِلتَّقْدِيرِ بِهَا لَا غَيْرُ . 160 وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْقِيمَةَ فِي النِّكَاحِ أَيْضًا بَدَلٌ عَنْ الْغَيْرِ وَهُوَ الْبُضْعُ وَالْمَصِيرُ إلَيْهِ لِلتَّقْدِيرِ . وَالْجَوَابُ مَا قَالُوا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَتَاهَا بِقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أُجْبِرَتْ عَلَى الْقَبُولِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ لَهَا حُكْمُ الْعَيْنِ فَكَانَتْ مِنْ مُوجِبَاتِ تِلْكَ التَّسْمِيَةِ وَبِالْإِسْلَامِ تَعَذَّرَ أَخْذُ الْقِيمَةِ فَأَوْجَبْنَا مَا لَيْسَ مِنْ مُوجِبَاتِهَا وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قِيمَةَ الْخِنْزِيرِ بَدَلٌ عَنْ النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنِهِ وَلِذَا أُجْبِرَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى قَبُولِهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ لَا بَعْدَهُ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الدَّارِ ; وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ الْفَرْقِ فَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ آخِرَ الزَّكَاةِ فِي بَابِ الْعَاشِرِ مِنْ أَنَّ جَوَازَ الْأَخْذِ بِالْقِيمَةِ فِي الدَّارِ لِضَرُورَةِ حَقِّ الشَّفِيعِ وَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِإِمْكَانِ إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث