رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2221 · ص. المطبوع 161 · الشرح
( قَوْلُهُ الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ) أَيْ إذَا كَانَ بِغَيْرِ مِلْكِ الْيَمِينِ . وَاحْتُرِزَ عَنْ الْوَطْءِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَإِنَّهُ لَا حَدَّ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلَمْ أَرَهُ ( قَوْلُهُ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ ) كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ مِنْ النِّكَاحِ وَفِيهَا مِنْ أَحْكَامِ غَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى ثَمَانِ مَسَائِلَ ، فَزَادَ عَلَى مَا هُنَا الذِّمِّيَّةَ إذَا نَكَحَتْ بِغَيْرِ مَهْرٍ ثُمَّ أَسْلَمَا وَكَانُوا يَدِينُونَ أَنْ لَا مَهْرَ فَلَا مَهْرَ . وَالسَّيِّدُ إذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَالْأَصَحُّ أَنْ لَا مَهْرَ وَالْعَبْدُ إذَا وَطِئَ سَيِّدَتَهُ بِشُبْهَةٍ فَلَا مَهْرَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِيمَا قَبْلَهَا أَنَّ الْمَوْلَى لَا يَسْتَوْجِبُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنًا ، وَكَذَا لَوْ وَطِئَ حَرْبِيَّةً أَوْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْهِ أَوْ وَطِئَ الْمَرْهُونَةَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ ظَانًّا الْحِلَّ . وَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ لَا مَهْرَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ . ا هـ .
وَنُقِلَ ح عَنْ حُدُودِ الْبَخَرِ فِي نَوْعِ مَا لَا حَدَّ فِيهِ حَدٌّ لِشُبْهَةِ الْمَحَلِّ أَنَّ مِنْ هَذَا النَّوْعِ وَطْءُ الْمَبِيعَةِ فَاسِدًا قَبْلَ الْقَبْضِ لَا حَدَّ فِيهِ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْفَسْخِ فَلَهُ حَقُّ الْمِلْكِ فِيهَا ، وَكَذَا الْمَبِيعَةُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ هـ . قَالَ ح : لَا مَهْرَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ ؟ إطْلَاقُ الشَّارِحِ يُشْعِرُ بِذَلِكَ ، فَلْيُرَاجَعْ
قُلْت : أَمَّا الْأُولَى فَدَاخِلَةٌ فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْأَمَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا مَهْرَ ، وَمِثْلُهَا الْمَبِيعَةُ بِخِيَارٍ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ وَطْأَهَا يَكُونُ فَسْخًا لِلْبَيْعِ ، أَمَّا الْمَبِيعَةُ فَاسِدًا بَعْدَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي لُزُومُ الْمَهْرِ لِوُقُوعِ الْوَطْءِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، وَكَذَا الْمَبِيعَةُ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي إنْ مَضَى الْبَيْعُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ صَبِيٌّ نَكَحَ إلَخْ ) فِي الْخَانِيَّةِ : الْمُرَاهِقُ إذَا تَزَوَّجَ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا فَرَدَّ أَبُوهُ نِكَاحَهُ قَالُوا لَا يَجِبُ عَلَى الصَّبِيِّ حَدٌّ وَلَا عُقْرٌ ; أَمَّا الْحَدُّ فَلِمَكَانِ الصِّبَا ، أَمَّا الْعُقْرُ فَلِأَنَّهَا إنَّمَا زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ مَعَ عِلْمِهَا أَنَّ نِكَاحَهُ لَا يَنْفُذُ فَقَدْ رَضِيَتْ بِبُطْلَانِ حَقِّهَا ا هـ وَكَذَا لَوْ زَنَى بِثَيِّبٍ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عُقْرُ أَوْ بِبِكْرٍ بَالِغَةٍ دَعَتْهُ إلَى نَفْسِهَا وَأَزَالَ عُذْرَتَهَا ، وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ لَوْ مُكْرَهَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ أَمَةً وَلَوْ بِأَمْرِهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ أَمْرِ الصَّغِيرَةِ فِي إسْقَاطِ حَقِّهَا وَأَمْرِ الْأَمَةِ فِي إسْقَاطِ حَقِّ الْمَوْلَى ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَى . ا هـ . هِنْدِيَّةٌ مُلَخَّصًا ( قَوْلُهُ وَبَائِعُ أَمَتِهِ ) أَيْ إذَا وَطِئَهَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا مَهْرَ لِأَنَّهُ مِنْ شُبْهَةِ الْمَحَلِّ لِكَوْنِهَا فِي ضَمَانِهِ وَيَدِهِ ، إذْ لَوْ هَلَكَتْ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ اسْتَحَقَّهُ ( قَوْلُهُ يَسْقُطُ ) أَيْ عَنْ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنْهَا وَلْوَالِجِيَّةٌ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَكَارَةٌ فَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ 161 وَلَا خِيَارَ لَهُ أَيْضًا . وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ وَلْوَالِجِيَّةٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث