رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَهُوَ حَسَنٌ ) كَذَا قَالَهُ فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ فِي كُلِّ مُبَاحٍ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ الْأَمْرِ بِهِ مِنْهُ يَكُونُ وَاجِبًا عَلَيْهَا كَأَمْرِ السُّلْطَانِ الرَّعِيَّةَ بِهِ ط ( قَوْلُهُ وَمِنْ أَكْلِ مَا يَتَأَذَّى بِهِ ) أَيْ بِرَائِحَتِهِ كَثُومٍ وَبَصَلٍ . وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ تَأَذَّى مِنْ رَائِحَةِ الدُّخَانِ الْمَشْهُورُ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ شُرْبِهِ ( قَوْلُهُ بَلْ وَمِنْ الْحِنَّاءِ ) ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ بَحْثًا أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْته عَلَى الْمُلْتَقَى ) وَعِبَارَتُهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ مَعْزِيًّا لِلْمُنْتَقَى : لَوْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ وَسَرَارِيُّ أُمِرَ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعٍ عِنْدَهَا ، وَفِي الْبَوَاقِي عِنْدَ مَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ أُمِرَ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِنْدَ كُلٍّ مِنْهُنَّ ، وَيُقِيمُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِنْدَ مَنْ شَاءَ مِنْ السَّرَارِيِّ ; وَلَوْ لَهُ أَرْبَعَةٌ أَقَامَ عِنْدَ كُلٍّ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ السَّرَارِيِّ إلَّا وَقْفَةُ الْمَارِّ .
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَعْقِلُ أَوْ أَعْمَى أَوْ ضَرَّتُهَا أَوْ أَمَتُهَا أَوْ أَمَتُهُ . ا هـ . ثُمَّ قَالَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الضَّرَائِرِ إلَّا بِالرِّضَا ، وَلَوْ قَالَتْ لَا أَسْكُنُ مَعَ أَمَتِك لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْأَمَةِ يَوْمًا فَعَتَقَتْ يُقِيمُ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ ا هـ أَيْ لَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا فَعَتَقَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْمُعْتَقَةِ ، وَلَا يُكْمِلُ لِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ تَنْزِيلًا لِلْحُرِّيَّةِ انْتِهَاءَ مَنْزِلَتِهَا ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ .
أَقُولُ : وَمَا نَقَلَهُ أَوَّلًا عَنْ الْمُنْتَقَى مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمَرْجُوعِ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ لِلْحُرَّةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَعٍ ، هَكَذَا خَطَرَ لِي . ثُمَّ رَأَيْت الشُّرُنْبُلَالِيُّ صَرَّحَ بِهِ فِي رِسَالَتِهِ [ تَجَدُّدِ الْمَسَرَّاتِ بِالْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ ] وَقَالَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَبْنَى الرِّسَالَةِ عَلَى سُؤَالِ فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَتَانِ وَجَوَارٍ يَقْسِمُ لِلزَّوْجَتَيْنِ ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ جَوَارِيهِ مَا شَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى 209 زَوْجَتَيْهِ وَيَقْسِمُ لَهُمَا أَجَابَ بِالْجَوَازِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْهُمَامِ اللَّازِمِ أَنَّهُ إذَا بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً يَبِيتُ عِنْدَ الْأُخْرَى كَذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا دَائِمًا ، فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ عِنْدَ الْكُلِّ بَعْضَ اللَّيَالِيِ وَانْفَرَدَ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ ا هـ يَعْنِي بَعْدَ تَمَامِ دَوْرِهِنَّ ، وَسَوَاءٌ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ أَوْ كَانَ مَعَ جَوَارِيهِ ا هـ فَافْهَمْ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ امْرَأَتَهُ وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ يَعْقِلُ أَوْ أَعْمَى أَوْ ضَرَّتُهَا أَوْ أَمَتُهَا أَوْ أَمَتُهُ . ا هـ . ثُمَّ قَالَ وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الضَّرَائِرِ إلَّا بِالرِّضَا ، وَلَوْ قَالَتْ لَا أَسْكُنُ مَعَ أَمَتِك لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ ، وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْأَمَةِ يَوْمًا فَعَتَقَتْ يُقِيمُ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ ا هـ أَيْ لَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْحُرَّةِ يَوْمًا فَعَتَقَتْ زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْمُعْتَقَةِ ، وَلَا يُكْمِلُ لِلْحُرَّةِ يَوْمَيْنِ تَنْزِيلًا لِلْحُرِّيَّةِ انْتِهَاءَ مَنْزِلَتِهَا ابْتِدَاءً كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ .
أَقُولُ : وَمَا نَقَلَهُ أَوَّلًا عَنْ الْمُنْتَقَى مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ الْمَرْجُوعِ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ لِلْحُرَّةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ كُلِّ أَرْبَعٍ ، هَكَذَا خَطَرَ لِي . ثُمَّ رَأَيْت الشُّرُنْبُلَالِيُّ صَرَّحَ بِهِ فِي رِسَالَتِهِ [ تَجَدُّدِ الْمَسَرَّاتِ بِالْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ ] وَقَالَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَبْنَى الرِّسَالَةِ عَلَى سُؤَالِ فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَتَانِ وَجَوَارٍ يَقْسِمُ لِلزَّوْجَتَيْنِ ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ جَوَارِيهِ مَا شَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى 209 زَوْجَتَيْهِ وَيَقْسِمُ لَهُمَا أَجَابَ بِالْجَوَازِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْهُمَامِ اللَّازِمِ أَنَّهُ إذَا بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً يَبِيتُ عِنْدَ الْأُخْرَى كَذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا دَائِمًا ، فَإِنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ عِنْدَ الْكُلِّ بَعْضَ اللَّيَالِيِ وَانْفَرَدَ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ ا هـ يَعْنِي بَعْدَ تَمَامِ دَوْرِهِنَّ ، وَسَوَاءٌ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ أَوْ كَانَ مَعَ جَوَارِيهِ ا هـ فَافْهَمْ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث