رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
209 بَابُ الرَّضَاعِ ( هُوَ ) لُغَةً بِفَتْحٍ وَكَسْرٍ : مَصُّ الثَّدْيِ . وَشَرْعًا ( مَصٌّ مِنْ ثَدْيِ آدَمِيَّةٍ ) وَلَوْ بِكْرًا أَوْ مَيِّتَةً أَوْ آيِسَةً ، وَأُلْحِقَ بِالْمَصِّ الْوَجُورُ وَالسَّعُوطُ ( فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ ) هُوَ ( حَوْلَانِ وَنِصْفٌ عِنْدَهُ وَحَوْلَانِ ) فَقَطْ ( عِنْدَهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ ) فَتْحٌ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ الْعَوْنِ ، لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّهُ فِي الْحَوْلَيْنِ وَنِصْفٍ ، وَلَوْ بَعْدَ الْفِطَامِ 210 مُحَرَّمٌ
وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . وَاسْتَدَلُّوا لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } أَيْ مُدَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثُونَ غَيْرَ أَنَّ النَّقْصَ فِي الْأَوَّلِ قَامَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ : لَا يَبْقَى الْوَلَدُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَمِثْلُهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا ، وَالْآيَةُ مُؤَوَّلَةٌ لِتَوْزِيعِهِمْ الْأَجَلَ عَلَى الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَلَمْ تَكُنْ دَلَالَتُهَا قَطْعِيَّةً ، عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُقَلِّدِ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْمُجْتَهِدِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ دَلِيلُهُ كَمَا أَفَادَهُ فِي رَسْمِ الْمُفْتَى ، لَكِنْ فِي آخِرِ الْحَاوِي : فَإِنْ خَالَفَا قِيلَ يُخَيَّرُ الْمُفْتِي ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ ، ثُمَّ الْخِلَافُ فِي التَّحْرِيمِ .
211 أَمَّا لُزُومُ أَجْرِ الرَّضَاعِ لِلْمُطَلَّقَةِ فَمُقَدَّرٌ بِحَوْلَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ ( وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ ) فِي الْمُدَّةِ فَقَطْ وَلَوْ ( بَعْدَ الْفِطَامِ وَالِاسْتِغْنَاءِ بِالطَّعَامِ عَلَى ) ظَاهِرِ ( الْمَذْهَبِ ) وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَتْحٌ وَغَيْرُهُ . قَالَ فِي الْمُصَنَّفِ كَالْبَحْرِ : فَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الْفَتْوَى مَتَى اخْتَلَفَتْ رَجَحَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ( وَلَمْ يُبَحْ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِأَنَّهُ جَزْءُ آدَمِيٍّ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ شَرْحُ الْوَهْبَانِيَّةِ . وَفِي الْبَحْرِ : لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، أَصْلُهُ بَوْلُ الْمَأْكُولِ كَمَا مَرَّ .
وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . وَاسْتَدَلُّوا لِقَوْلِ الْإِمَامِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا } أَيْ مُدَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثُونَ غَيْرَ أَنَّ النَّقْصَ فِي الْأَوَّلِ قَامَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ : لَا يَبْقَى الْوَلَدُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَمِثْلُهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا ، وَالْآيَةُ مُؤَوَّلَةٌ لِتَوْزِيعِهِمْ الْأَجَلَ عَلَى الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَلَمْ تَكُنْ دَلَالَتُهَا قَطْعِيَّةً ، عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُقَلِّدِ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْمُجْتَهِدِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ دَلِيلُهُ كَمَا أَفَادَهُ فِي رَسْمِ الْمُفْتَى ، لَكِنْ فِي آخِرِ الْحَاوِي : فَإِنْ خَالَفَا قِيلَ يُخَيَّرُ الْمُفْتِي ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ ، ثُمَّ الْخِلَافُ فِي التَّحْرِيمِ .
211 أَمَّا لُزُومُ أَجْرِ الرَّضَاعِ لِلْمُطَلَّقَةِ فَمُقَدَّرٌ بِحَوْلَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ ( وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ ) فِي الْمُدَّةِ فَقَطْ وَلَوْ ( بَعْدَ الْفِطَامِ وَالِاسْتِغْنَاءِ بِالطَّعَامِ عَلَى ) ظَاهِرِ ( الْمَذْهَبِ ) وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَتْحٌ وَغَيْرُهُ . قَالَ فِي الْمُصَنَّفِ كَالْبَحْرِ : فَمَا فِي الزَّيْلَعِيِّ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الْفَتْوَى مَتَى اخْتَلَفَتْ رَجَحَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ( وَلَمْ يُبَحْ الْإِرْضَاعُ بَعْدَ مَوْتِهِ ) لِأَنَّهُ جَزْءُ آدَمِيٍّ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ شَرْحُ الْوَهْبَانِيَّةِ . وَفِي الْبَحْرِ : لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، أَصْلُهُ بَوْلُ الْمَأْكُولِ كَمَا مَرَّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث