رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
الصفحة 2377 · ص. المطبوع 240 · الشرح
مَطْلَبٌ فِي تَعْرِيفِ السَّكْرَانِ وَحُكْمِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ سَكْرَانَ ) السُّكْرُ : سُرُورٌ يُزِيلُ الْعَقْلَ فَلَا يَعْرِفُ بِهِ السَّمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ . وَقَالَ : بَلْ يَغْلِبُ عَلَى الْعَقْلِ فَيَهْذِي فِي كَلَامِهِ ، وَرَجَّحُوا قَوْلَهُمَا فِي الطَّهَارَةِ وَالْأَيْمَانِ وَالْحُدُودِ . وَفِي شَرْحِ بَكْرٍ : السُّكْرُ الَّذِي تَصِحُّ بِهِ التَّصَرُّفَاتُ أَنْ يَصِيرَ بِحَالٍ يَسْتَحْسِنُ مَا يَسْتَقْبِحُهُ النَّاسُ وَبِالْعَكْسِ . لَكِنَّهُ يَعْرِفُ الرَّجُلَ مِنْ الْمَرْأَةِ قَالَ فِي الْبَحْرِ : وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ الْأَوَّلُ نَهْرٌ . قُلْت : لَكِنْ صَرَّحَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ أَنَّ تَعْرِيفَ السُّكْرِ بِمَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ إنَّمَا هُوَ السُّكْرُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ ، لِأَنَّهُ لَوْ مَيَّزَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ كَانَ فِي سُكْرِهِ نُقْصَانٌ وَهُوَ شُبْهَةُ الْعَدَمِ فَيَنْدَرِئُ بِهِ الْحَدُّ وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ عِنْدَهُ فِي غَيْرِ وُجُوبِ الْحَدِّ مِنْ الْأَحْكَامِ فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ عِنْدَهُ اخْتِلَاطُ الْكَلَامِ وَالْهَذَيَانِ كَقَوْلِهِمَا . وَنَقَلَ شَارِحُهُ ابْنُ أَمِيرٍ حَاجٍّ عَنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ غَالِبُ كَلَامِهِ هَذَيَانًا ، فَلَوْ نَصْفُهُ مُسْتَقِيمًا فَلَيْسَ بِسُكْرٍ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الصُّحَاةِ فِي إقْرَارِهِ بِالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّ السَّكْرَانَ فِي الْعُرْفِ مَنْ اخْتَلَطَ جَدُّهُ بِهَزْلِهِ فَلَا يَسْتَقِرُّ عَلَى شَيْءٍ ، وَمَالَ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ إلَى قَوْلِهِمَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَاخْتَارُوهُ لِلْفَتْوَى لِأَنَّهُ الْمُتَعَارَفُ ، وَتَأَيَّدَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا سَكِرَ هَذَى رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَلِضَعْفِ وَجْهِ قَوْلِهِ ثُمَّ بَيَّنَ وَجْهَ الضَّعْفِ فَرَاجِعْهُ .
وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْمُخْتَارَ قَوْلُهُمَا فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ فَافْهَمْ . وَبَيَّنَ فِي التَّحْرِيرِ حُكْمَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ سُكْرُهُ بِطَرِيقٍ مُحَرَّمٍ لَا يُبْطِلُ تَكْلِيفَهُ فَتَلْزَمُهُ الْأَحْكَامُ وَتَصِحُّ عِبَارَتُهُ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ ، وَالْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ ، وَتَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنْ كُفْءٍ ، وَالْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ لِأَنَّ الْعَقْلَ قَائِمٌ ، وَإِنَّمَا عَرَضَ فَوَاتُ فَهْمِ الْخِطَابِ بِمَعْصِيَتِهِ ، فَبَقِيَ فِي حَقِّ الْإِثْمِ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ ، وَيَصِحُّ إسْلَامُهُ كَالْمُكْرَهِ لِإِرَادَتِهِ لِعَدَمِ الْقَصْدِ . وَأَمَّا الْهَازِلُ فَإِنَّمَا كَفَّرَ مَعَ عَدَمِ قَصْدِهِ لِمَا يَقُولُ بِالِاسْتِخْفَافِ لِأَنَّهُ صَدَرَ مِنْهُ عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ ( قَوْلُهُ بِنَبِيذٍ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ سُكْرُهُ مِنْ الْخَمْرِ أَوْ الْأَشْرِبَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالْعَسَلِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَبِقَوْلِهِ يُفْتَى لِأَنَّ السُّكْرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ مُحَرَّمٌ . وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ الْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا لُزُومُ الْحَدِّ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ . ا هـ . وَمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ تَصْحِيحِ عَدَمِ الْوُقُوعِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِمَا مِنْ أَنَّ النَّبِيذَ حَلَالٌ وَالْمُفْتَى بِهِ خِلَافُهُ .
وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ أَنَّ الْخِلَافَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا شَرِبَهُ لِلتَّدَاوِي فَلَوْ لِلَّهْوِ وَالطَّرِبِ فَيَقَعُ بِالْإِجْمَاعِ مَطْلَبٌ فِي الْحَشِيشَةِ وَالْأَفْيُونِ وَالْبَنْجِ ( قَوْلُهُ وَحَشِيشٍ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : اتَّفَقَ مَشَايِخُ الْمَذْهَبَيْنِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ بِوُقُوعِ طَلَاقِ مَنْ غَابَ عَقْلُهُ بِأَكْلِ الْحَشِيشِ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِوَرَقِ الْقُنَّبِ لِفَتْوَاهُمْ بِحُرْمَتِهِ بَعْدَ أَنْ اخْتَلَفُوا فِيهَا . فَأَفْتَى الْمُزَنِيّ بِحُرْمَتِهَا وَأَفْتَى 240 أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو بِحِلِّهَا ، لِأَنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِيهَا بِشَيْءٍ لِعَدَمِ ظُهُورِ شَأْنِهَا أَنَّهَا فِيهِمْ فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْرِهَا مِنْ الْفَسَادِ كَثِيرٌ وَفَشَا عَادَ مَشَايِخُ الْمَذْهَبَيْنِ إلَى تَحْرِيمِهَا . وَأَفْتَوْا بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِمَّنْ زَالَ عَقْلُهُ بِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ أَفْيُونٍ أَوْ بَنْجٍ ) الْأَفْيُونُ : مَا يَخْرُجُ مِنْ الْخَشْخَاشِ . الْبَنْجُ : بِالْفَتْحِ نَبْتٌ مُنْبَتٌ . وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِأَكْلِهِ مُعَلِّلًا بِأَنَّ زَوَالَ عَقْلِهِ لَمْ يَكُنْ بِسَبَبٍ هُوَ مَعْصِيَةٌ . وَالْحَقُّ التَّفْصِيلُ ، وَهُوَ إنْ كَانَ لِلتَّدَاوِي لَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ الْمَعْصِيَةِ ، وَإِنْ لِلَّهْوِ وَإِدْخَالِ الْآفَةِ قَصْدًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَرَدَّدَ فِي الْوُقُوعِ .
وَفِي تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ الْجَوَاهِرِ : وَفِي هَذَا الزَّمَانِ إذَا سَكِرَ مِنْ الْبَنْجِ وَالْأَفْيُونِ يَقَعُ زَجْرًا ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ ( قَوْلُهُ زَجْرًا ) أَشَارَ بِهِ إلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ لِلتَّدَاوِي لَا يُزْجَرُ عَنْهُ لِعَدَمِ قَصْدِ الْمَعْصِيَةِ ط ( قَوْلُهُ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ إلَخْ ) فَصَحَّحَ فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا عَدَمَ الْوُقُوعِ . وَجَزَمَ فِي الْخُلَاصَةِ بِالْوُقُوعِ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ مُوجِبَ الْوُقُوعِ عِنْدَ زَوَالِ الْعَقْلِ لَيْسَ إلَّا التَّسَبُّبَ فِي زَوَالِهِ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ وَهُوَ مُنْتَفٍ . وَفِي النَّهْرِ عَنْ تَصْحِيحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ التَّحْقِيقُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِالصُّدَاعِ ) لِأَنَّ عِلَّةَ زَوَالِ الْعَقْلِ الصُّدَاعُ وَالشُّرْبُ عِلَّةُ الْعِلَّةِ ، وَالْحُكْمُ لَا يُضَافُ إلَى عِلَّةِ الْعِلَّةِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ صَلَاحِيَّةِ الْعِلَّةِ ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ . هَذَا ، وَقَدْ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ فِيمَا إذَا شَرِبَ خَمْرًا فَصَدَّعَ . وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْمُلْتَقَطِ : لَوْ كَانَ النَّبِيذُ غَيْرَ شَدِيدٍ فَصَدَّعَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ بِالصُّدَاعِ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّبِيذُ شَدِيدًا حَرَامًا فَصَدَّعَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ يَقَعُ طَلَاقُهُ . ا هـ .
فَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا إذَا كَانَ بِطَرِيقٍ مُحَرَّمٍ وَغَيْرِ مُحَرَّمٍ كَمَا تَرَى فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ بِمُبَاحٍ ) كَمَا إذَا سَكِرَ مِنْ وَرَقِ الرُّمَّانِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ وَلَا عَتَاقُهُ وَنَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ كَذَا فِي الْهِنْدِيَّةِ ط . قُلْت : وَكَذَا لَوْ سَكِرَ بِبَنْجٍ أَوْ أَفْيُونٍ تَنَاوَلَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْصِيَةِ بَلْ التَّدَاوِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى تَعْرِيفِ السَّكْرَانِ الَّذِي تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ عِنْدَنَا بِأَنَّهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْعَقْلِ مَا يَقُومُ بِهِ التَّكْلِيفُ . وَتَعَجَّبَ مِنْهُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ : لَا شَكَّ أَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يُتَّجَهُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لَا تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ ( قَوْلُهُ مِنْهَا الْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ صَاحِيًا ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا طَلَّقَ سَكْرَانُ لَا يَقَعُ ، وَمِنْهَا الرِّدَّةُ . وَمِنْهَا الْإِقْرَارُ بِالْحُدُودِ الْخَالِصَةِ . وَمِنْهَا الْإِشْهَادُ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ . وَمِنْهَا تَزْوِيجُ الصَّغِيرَةِ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوَالصَّغِيرَةِ بِأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفُذُ وَمِنْهَا الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لَوْ سَكِرَ فَبَاعَ لَمْ يَنْفُذْ عَلَى مُوَكِّلِهِ .
وَمِنْهَا الْغَصْبُ مِنْ صَاحٍ وَرَدُّهُ عَلَيْهِ وَهُوَ سَكْرَانُ كَذَا فِي الْأَشْبَاهِ ح . قُلْت : لَكِنْ اعْتَرَضَهُ مُحَشِّيهِ الْحَمَوِيُّ فِي الْأَخِيرَةِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْغَاصِبَ يَبْرَأُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ فَحُكْمُهُ فِيهَا كَالصَّاحِي ، وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَكَالَةِ بِالطَّلَاقِ بِأَنَّ الصَّحِيحَ الْوُقُوعُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَحْرِ ( قَوْلُهُ لَكِنْ قَيَّدَهُ الْبَزَّازِيُّ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ : وَكَّلَهُ بِطَلَاقِهَا عَلَى مَالٍ فَطَلَّقَهَا فِي حَالَ السُّكْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ ، وَإِنْ كَانَ التَّوْكِيلُ وَالْإِيقَاعُ حَالَ السُّكْرِ وَقَعَ وَلَوْ بِلَا مَالٍ وَقَعَ مُطْلَقًا لِأَنَّ الرَّأْيَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَتَقْدِيرُ الْبَدَلِ . ا هـ . 241 أَقُولُ : وَالتَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِهَا عَلَى أَلْفٍ فَطَلَّقَهَا فِي حَالِ السُّكْرِ وَقَعَ مُطْلَقًا ح ( قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْكَرْخِيُّ ) وَكَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ كَمَا أَفَادَهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ عَنْ التَّفْرِيقِ ) صَوَابُهُ عَنْ التَّفَرُّدِ بِالدَّالِ آخِرِهِ لَا بِالْقَافِ كَمَا رَأَيْته فِي نُسَخِ التَّتَارْخَانِيَّة .
( قَوْلُهُ وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ ) قَدْ عَلِمْت مُخَالَفَتَهُ لِسَائِرِ الْمُتُونِ ح . وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة : طَلَاقُ السَّكْرَانِ إذَا سَكِرَ مِنْ الْخَمْرِ أَوْ النَّبِيذِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث