رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الثالث
page 2413 · printed p. 259 · commentary
( قَوْلُهُ أَوْ الْوَجْهُ ) أَيْ مِنْك ط ( قَوْلُهُ بَلْ عَنْ الْبَعْضِ ) بِقَرِينَةِ ذِكْرِ مِنْك فِي الْأَوَّلِ وَوَضْعِ الْيَدِ فِي الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ بَلْ قَالَ هَذَا الرَّأْسُ ) وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ هَذَا الْوَجْهُ أَوْ هَذِهِ الرَّقَبَةُ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُنَا لَا بُدَّ مِنْ التَّعْبِيرِ بِاسْمِ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ ، وَأَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ هَذَا الْعُضْوُ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ الْمُعَبَّرَ بِهِ عَنْ الْكُلِّ هُوَ اسْمُ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ لَا اسْمُ الْعُضْوِ ، نَظِيرُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَعَ فِي الْأَصَحِّ ) وَلِهَذَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ : بِعْت مِنْك هَذَا الرَّأْسَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَشَارَ إلَى رَأْسِ عَبْدِهِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي : قَبِلْت جَازَ الْبَيْعُ بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ ( قَوْلُهُ فَتْحٌ ) قَدَّمْنَا عِبَارَتَهُ قَبْلَ صَفْحَةٍ ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَقَعُ لَوْ أَضَافَهُ إلَى الْيَدِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ بَيْنَ النَّاسِ التَّعْبِيرُ بِهَا عَنْ الْكُلِّ ، حَتَّى لَوْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ قَوْمٍ وَقَعَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِنِيَّةِ الْمَجَازِ ) أَيْ بِإِطْلَاقِ الْبَعْضِ عَلَى الْكُلِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُشْتَهِرًا فَلَوْ اُشْتُهِرَ بِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى نِيَّةِ الْمَجَازِ . وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَقَعُ بِإِضَافَتِهِ إلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوِهِمَا حَقِيقَةً . وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الطَّلَاقَ مَحَلُّهُ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهَا مَحَلُّ النِّكَاحِ وَ مَحَلِّيَّةُ أَجْزَائِهَا لِلنِّكَاحِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَاتِهَا أَوْ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا هُوَ مَحَلٌّ لِلتَّصَرُّفَاتِ أَوْ إلَى مُعَيَّنٍ عَبَّرَ بِهِ عَنْ الْكُلِّ ، حَتَّى لَوْ أُرِيدَ نَفْسُهُ لَمْ يَقَعْ فَالْخِلَافُ فِي أَنَّ مَا يُمْلَكُ تَبَعًا هَلْ يَكُونُ مَحَلًّا لِإِضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ دُونَ صَيْرُورَتِهِ عِبَارَةً عَنْ الْكُلِّ ، فَعِنْدَهُ نَعَمْ ، وَعِنْدَنَا لَا وَأَمَّا عَلَى كَوْنِهِ مَجَازًا عَنْ الْكُلِّ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ يَقَعُ يَدًا كَانَ أَوْ رَجِلًا بَعْدَ كَوْنِهِ مُسْتَقِيمًا لُغَةً ا هـ أَيْ بِخِلَافِ نَحْوِ الرِّيقِ وَالظُّفْرِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ إرَادَةُ الْكُلِّ بِهِ . وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الْبَحْرِ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ ثَلَاثَةٌ : صَرِيحٌ يَقَعُ قَضَاءً بِلَا نِيَّةٍ كَالرَّقَبَةِ وَكِنَايَةٌ لَا يَقَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَالْيَدِ ، وَمَا لَيْسَ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً لَا يَقَعُ بِهِ إنْ نَوَى كَالرِّيقِ وَالسِّنِّ وَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالْكَبِدِ وَالْعِرْقِ وَالْقَلْبِ ( قَوْلُهُ وَالذَّقَنِ ) قُلْت : إطْلَاقُ الذَّقَنِ مُرَادًا بِهَا الْكُلُّ عُرْفٌ مُشْتَهِرٌ الْآنَ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : لَا أَزَالُ بِخَيْرٍ مَا دَامَتْ هَذِهِ الذَّقَنُ سَالِمَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالرَّأْسِ . ( قَوْلُهُ وَكَذَا الثَّدْيُ وَالدَّمُ جَوْهَرَةٌ ) أَقُولُ : الَّذِي فِي الْجَوْهَرَةِ : إذَا قَالَ دَمُك فِيهِ رِوَايَتَانِ ، الصَّحِيحَةُ مِنْهُمَا يَقَعُ لِأَنَّ الدَّمَ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ ، يُقَال ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا ا هـ وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْ الْجَوْهَرَةِ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ . وَنُقِلَ فِي النَّهْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ تَصْحِيحُ عَدَمِ الْوُقُوعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُتُونِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُعَبَّرُ بِهِ ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ ا هـ ط ( قَوْلُهُ فَلَوْ عَبَّرَ بِهِ قَوْمٌ ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ وَلَا خُصُوصَ لَهُ ، بَلْ لَوْ عَبَّرُوا بِأَيِّ عُضْوٍ كَانَ فَهُوَ كَذَلِكَ ، ذَكَرَ أَبُو السُّعُودِ عَنْ الدُّرَرِ ، وَنَقَلَ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْمُحَاكِمَاتِ لِجَلَالِ زَادَهْ مَا نَصُّهُ : يَجِبُ أَنْ يُحْتَاطَ فِي أَمْرِ الطَّلَاقِ إذَا أُضِيفَ إلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِاللِّسَانِ التُّرْكِيِّ فَإِنَّهُمَا فِيهِ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ الْجُمْلَةِ وَالذَّاتِ . ا هـ . ط 259 قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ ) أَصْلُ هَذَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ مَا يُعَبَّرَ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْإِصْبَعِ وَالدُّبُرِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ . وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ وَالرِّيقِ وَالْعِرْقِ لَا يَقَعُ . ثُمَّ قَالَ : وَالْعَتَاقُ وَالظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَكُلُّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْحُرْمَةِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ ; فَلَوْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى أَوْ أَعْتَقَ أُصْبُعَهَا لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا وَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ ، وَكَذَا الْعَفْوُ عَنْ الْقِصَاصِ ، وَمَا كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْحِلِّ كَالنِّكَاحِ لَا يَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى الْجُزْءِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ الْكُلِّ بِلَا خِلَافٍ . ا هـ . قُلْتُ : وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ حُكْمُ الْإِضَافَةِ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ فِي النِّكَاحِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ قَوْلُهُ وَلَا يَنْعَقِدُ بِتَزَوَّجْت نِصْفَك فِي الْأَصَحِّ احْتِيَاطًا خَانِيَّةٌ ، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُضِيفَهُ إلَى كُلِّهَا أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ وَمِنْهُ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ عَلَى الْأَشْبَهِ ذَخِيرَةٌ وَرَجَّحُوا فِي الطَّلَاقِ خِلَافَهُ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ . ا هـ . وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ اخْتَارَ صِحَّةَ النِّكَاحِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ اخْتَارَ الْوُقُوعَ فِي الطَّلَاقِ ، وَمَنْ اخْتَارَ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي النِّكَاحِ اخْتَارَ عَدَمَ الْوُقُوعِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَرْقِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith